فساد

وكالة “موديز” الدولية تغير نظرتها المستقبلية للبحرين إلى سلبية

غيرت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية لحكومة البحرين من “مستقرة” إلى “سلبية”، وأكدت تصنيفها على المدى الطويل عند “B2″، وتعني درجة مخاطرة مرتفعة.

وذكرت الوكالة في تقرير صادر، الخميس، أن “تغيير النظرة يعكس زيادة المخاطر السلبية على تصنيفات البحرين، نتيجة ضعف مالي أكبر مما كان متوقعا”.

واعتبرت أن التدهور المالي الكبير خلال 2020، “سيؤدي إلى جعل الطريق نحو تثبيت عبء ديون الحكومة عند مستوى مستدام، أصعب بكثير مما توقعته الوكالة في السابق”.

ديون ضعيف للغاية

وتوقعت أن انخفاض أسعار النفط والصدمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا، والإنفاق المرتفع باستمرار خارج الميزانية، سيستمر في السنوات المقبلة.

ويأخذ التأكيد على تصنيف البحرين عن “B2″، في الحسبان، توقعات وكالة “موديز” بأن الدعم المالي من السعودية والكويت والإمارات، سيستمر، مما يخفف جزئيا من مقاييس الديون والقدرة على تحمل الديون الضعيفة للغاية في البحرين.

وفي 2018، أقرت كل من السعودية والإمارات والكويت حزمة إنقاذ مالية للبحرين التي كانت تواجه ضعفا في السيولة، بقيمة دعم 10 مليارات دولار تقدم على شرائح.

فيما لم تكمل تلك البلدان تقديم كامل الحزمة المتعهد بها.

اتساع العجز المالي

وخلال 2020، اتسع العجز المالي للبلاد إلى 18 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، صعودا من 9 بالمئة في 2019، بالتزامن مع خسائر ناجمة عن الجائحة وهبوط أسعار النفط.

نتيجة لذلك، “ارتفع الدين الحكومي إلى 130 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، من 102 بالمئة في 2019 و95 بالمئة في 2018 (بما في ذلك الاقتراض من البنك المركزي)”، بحسب الوكالة.

وقالت: “تمتلك البحرين الآن أكبر عبء ديون بين أقرانها المصنفين من الفئة B، كما أن قدرتها على تحمل ديونها، ما تزال أضعف بكثير من متوسط ​​التصنيف B”.

وتوقعت موديز أن يظل العجز المالي في حدود 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العامين المقبلين مع ارتفاع عبء الدين إلى 140 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023.

وتوقعات الوكالة، استندت إلى افتراض متوسط ​​أسعار النفط 50 دولارا للبرميل في 2021، وترتفع تدريجيا نحو منتصف نطاق 45-65 دولارا للبرميل على المدى المتوسط، بحسب التقرير.

أزمة إفلاس

وقال سياسي وإعلامي بحريني إن نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بات يواجه اليوم أزمة إفلاس نتيجة سياساته الفاشلة طيلة سنوات حكمه.

وأكد السياسي إبراهيم المدهون أن نظام حمد يضغط على المطالبين بحقوقهم ويفرض عليهم غرامة مالية ضخمة لمواجهة الإفلاس.

وأضاف المدهون في لقاء تلفزيوني أن تعيين نجل الملك البحريني ناصر بن حمد وزيراً للنفط يثير تساؤلات في الشارع البحريني من حيث عدم وجود خبرات لديه في هذا المجال.

عجز مستمر

ويوم الثلاثاء، قالت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية إن حكومة البحرين ستواجه عجزاً مالياً مرتفعاً كنسبة للناتج المحلي خلال 2021؛ بضغط تداعيات جائحة كورونا، وانخفاض أسعار النفط.

وأضافت الوكالة في تقرير، أن متوسط إنتاج النفط بدول الخليج سيظل دون مستويات 2020، وسيكون العجز المالي مرتفعاً في الكويت والبحرين.

وتوقعت أن تحقق الإمارات وقطر فقط فوائض مالية؛ مشيرة إلى أن العجز المستمر في دول الخليج الأخرى (السعودية، والكويت، والبحرين، وعُمان) سيدفعها إلى إصدار الديون أو السحب من الأصول.

تبعات سلبية

وتحاول دول الخليج التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها؛ نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا، وهبوط أسعار النفط المصدر الرئيس للدخل بالمنطقة بسبب انخفاض الطلب العالمي.

وقدرت “فيتش” أن أسعار النفط على المدى الطويل ستبلغ 53 دولاراً للبرميل، فيما سيبلغ متوسط سعر برميل النفط 58 دولاراً خلال 2021.

وتعد البحرين الأقل إنتاجاً فيما يتعلق بالموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وقد تزايدت البطالة في البحرين بشكل كبير العام 2020، في وقت غابت فيه الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى