أخبار

بعد أن أصبح ألعوبة بيد النظام.. النواب البحريني يزعم عدم وجود كورونا بالسجون

تساوقت ما تسمى بـ”لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني” بمجلس النواب البحريني مع مزاعم النظام الحاكم حول عدم تفشي فيروس كورونا في السجون.

وعبرت اللجنة عما وصفته “استغرابها وشديد رفضها” لما ساقه أعضاء في البرلمان الأوروبي عن تفشي فيروس كورونا في سجن جو وإصابة العشرات من السجناء السياسيين بالوباء.

وزعمت اللجنة أن رواية الأعضاء الأوروبيين جانبها الصواب وعارية عن الصحة تماما، وفق تعبيرها.

وادعت أنها قامت بزيارة ميدانية مباشرة إلى سجن جو ووجدت الرعاية التامة المطابقة للمعايير والتي تم إقرارها من قبل فريق البحرين الطبي، وذلك للتعامل مع أي حالات مستجدة.

ألعوبة بيد النظام

ويقول مراقبون إن مجلس النواب البحريني بات ألعوبة في يد النظام بعد أن وافق في 20 من الشهر الجاري، على مرسوم بقانون يقلّص صلاحياته بشكل كبير.

ووافق المجلس على عدم السماح لأي نائب بتوجيه أي نقد أو لوم للحكومة. في ظل سيطرة الحكومة على أغلبية مقاعد المجلس الشكلي.

وجاء موقف لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ردا على رسالة بعث بها 12 عضوًا في البرلمان الأوروبي إلى ملك البحرين أعربوا فيها عن قلقهم العميق بشأن إدارة الحكومة لتفشي كوڤيد-19 في السجون، ولا سيما سجن جو.

لحظة محورية

وتأتي الرسالة التي أرسلها أعضاء البرلمان الأوروبي في لحظة محورية، حيث تم تسجيل حوالي 100 حالة فيروس كوڤيد-19 في سجن جو في البحرين حتى اليوم.

وأشارت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان ومنتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان سابق إلى أن المعلومات الواردة بشأن عدد الحالات المصابة بـكوڤيد-19 أكبر بكثير من العدد المعلن على الملأ.

وجرى التوقيع على الرسالة من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي من 5 أحزاب سياسية أوروبية مختلفة وعضو مستقل في البرلمان.

تأتي هذه الرسالة بعد أن تبنى برلمان الاتحاد الأوروبي في 11 مارس الماضي مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، بعد أن تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة.

وأيد 633 نائبا من أصل 689 مشروع القرار الذي يدين زيادة استخدام عقوبة الإعدام، واستمرار استخدام التعذيب ضد المعتقلين، واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.

ظروف سيئة

وبحسب الرسالة الجديدة التي اطلع “بحريني ليكس” عليها، فقد أعرب النواب عن قلقهم إزاء الظروف السيئة التي طال أمدها في سجن جو والمرافق الأخرى.

وانتقدت الافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بصحة السجناء، وسط تقارير مفصلة نشرتها منظمات حقوق الإنسان، توثق انتشار كوڤيد-19 في السجون وأثاره.

وحث الأعضاء الأوروبيون حكومة البحرين على تبني نهج عاجل للصحة العامة مستنير بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان بدلاً من نهج عقابي ضد السجناء الذين أدينوا بعد محاكمات جائرة أو من كانوا سجناء الرأي.

كما أشاروا إلى شكواهم بشأن وفاة سجين الرأي عباس مال الله، بعد أن منعته السلطات من الحصول على العلاج الطبي على مر السنين.

وقضى مال الله (50 عاما) في سجن جو في 6 أبريل الجاري رغم دعوات عائلته المتكررة للإفراج عنه.

قلق بالغ

كما جددت الرسالة النداء الصادر في 25 آذار / مارس 2020 من قبل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت.

والتي أعربت عن قلقها البالغ إزاء اكتظاظ السجون في جميع أنحاء العالم وإطلاق سراح أكبر عدد ممكن من السجناء كإجراء حاسم للحد من انتشار فيروس كوڤيد-19.

وقبل أيام كشفت مصادر حقوقية بحرينية عن وفاة شرطي جراء إصابته بفيروس كورونا، حيث يعمل في سجن جو المركزي، الذي يعج بآلاف المعتقلين السياسيين.

وأفاد الحقوقي البحريني سيد أحمد الوداعي أن الشرطي يدعى ياسر ومن أصل بلوشي.

وذكر في تغريدة على تويتر، أن الوفاة حدثت قبل أسبوع بينما تكتمت وزارة الداخلية على الخبر ولم تقدم تعزية علنية لأسرته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى