انتهاكات حقوق الإنسان

غصة تملأ قلوب عوائل السجناء في البحرين مع فقدان أبنائهم حول موائد الإفطار

يفتقد أهالي السجناء السياسيين في البحرين أبناءهم على موائد الافطار في شهر رمضان الفضيل، بغياهب السجن منذ سنوات مضت ولا يشعرون بطعم لرمضان أو لذة للأكل دونهم.

ويقبع في سجون النظام البحريني لأسباب سياسية نحو 3500 سجين سياسي بعضهم مضى على اعتقالهم 10 سنوات.

ويشعر الأهالي بغصة تملأ قلوبهم في كل يوم من أيام الشهر الفضيل حيث تخلو موائد الإفطار من أحبتهم المُغيّبين عنهم قسرا منذ سنوات.

ولا يتوقف بال الأهالي عن الانشغال والتفكير بمعتقليهم الذين يواجهون ظروفا قاسية بالسجون.

استحضار الذكريات

وسط تعمد سلطات السجون حرمانهم من وجبات طعام صحية وكافية، فضلا عن الاعتداء عليهم بين وقت وآخر.

وبحسب خبراء نفسيون، فإن المناسبات المختلفة عادة ما تكون سببًا لاستحضار الذكريات وتجدد الحزن والألم على فقدان عزيز، وهذا ما يشعر به أهالي السجناء.

في هذه الأثناء، دعا نشطاء إلى زيادة عمليات التكافل والمساندة الاجتماعية مع عوائل السجناء حتى لا يشعروا أنهم وحدهم.

ويشدد النشطاء على ضرورة ألا يقتصر دعم المجتمع ووقوفه إلى جانب عائلات السجناء فقط في أيام المناسبات الموسمية.

بل الاستمرار في ذلك، خاصة أن العائلات التي غاب عنها أبناؤها تحتاج دومًا للمساندة المعنوية من خلال تواصل ووقوف الآخرين معها.

ظروف صعبة

يتزامن ذلك مع ظروف معيشية وصحية صعبها يعيشها السجناء، وبينهم مرضى وكبار في السن.

ويشتكي السجناء من استمرار الجرائم والممارسات التعسفية والقمعية بحقهم، حيث ودع أحد زملاؤهم الحياة يوم 6 ابريل الجاري نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

كما يشتكون من تضييق متعمد على ممارستهم للشعائر الدينية، لاعتبارات طائفية.

ومؤخرا، ذكر أحد المعتقلين في سجن “جو”، أنه يعاني وزملاؤه من مصادرة الدفاتر والأدعية التي يكتبونها أو يحصلون عليها من خلال الاتصال بعائلاتهم.

وأفاد المعتقل في رسالة صوتية مسربة، تابعها “بحريني ليكس”، أن سلطات السجن لا تسمح لهم بإدخال الأدعية وتغلق عليهم الفتحات ولا يعرفون وقتا للآذان.

سلسلة عقوبات

تأتي هذه الانتهاكات ضمن رزمة عقوبات فرضتها سلطات سجن جو بالتدريج قبل أشهر ضد معتقلي الرأي.

وذلك عقابا لهم على احتجاج سلمي قاموا به مؤخرا لتلبية مطالب إنسانية بسيطة.

في المقابل يستمر الأهالي بمظاهراتهم الاحتجاجية منذ أسبوعين للضغط على سلطات النظام للإفراج عن ذويهم.

لم شمل العائلات

ومؤخرا جدد البرلمان الأوروبي مطالباته للسلطات البحرينية بإطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة وزملائه الأسرى.

وقال البرلمان الأوروبي في بيان: “بينما يستعد المسلمون في جميع أنحاء العالم للاحتفال بشهر رمضان المبارك مع عائلاتهم وأحبائهم.

لا يسعنا إلا أن ندعو السلطات البحرينية لإظهار الرحمة للسيد الخواجة من خلال السماح له بلم شمل عائلته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى