انتهاكات حقوق الإنسان

عقوبات بآلاف الدولارات لردع أهالي السجناء في البحرين عن إعلاء صوتهم

تستخدم سلطات النظام البحريني أساليب ترهيب إضافية تثقل كاهل أهالي المعتقلين السياسيين في محاولة لردعهم عن إعلاء صوتهم للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم.

فقد فرضت السلطات على مواطن بحريني عقوبة مالية كبيرة لمطالبته بالإفراج عن نجله المختفي منذ 3 أسابيع.

وعاقبت السلطات الأستاذ التربوي علي مهنا بمبلغ ألفي دينار بحريني (5300 دولار أمريكي) بسبب مطالبته بالإفراج عن نجله حسين.

خطر حقيقي

إذ أعرب السجين السياسي السابق عن قلقه على حياة نجله، في ظل انتشار فيروس كورونا في سجون البحرين وتواصل انقطاع أخباره.

ونبه في مقطع فيديو مقتضب إلى أن نجله يواجه خطرا حقيقيا على صحته وحياته.

وقال انه تلقى الغرامة رغم أنه كان مراعيا خلال مشاركته في وقفة السنابس كل الاحترازات اللازمة للتحوط من فيروس كورونا، وبكل سلمية.

وتساءل باستنكار “هل هذا عقاب من يطالب بالإفراج عن ابنه؟”.

كانت هذا الوالد نظم وقفة أمام مقر الأمانة العامة للتظلمات مطالبا بالكشف عن مصيره حسين، حيث تواصل السلطات منعه من التواصل هاتفيا مع ذويه.

وتكررت أساليب العقاب المالية التي تلجأ إليها سلطات النظام ضد المواطنين ممن يطالبون بالإفراج عن أحبائهم بالسجون.

فقد عاقبت السلطات مؤخرا 3 أشقاء بمبلغ 3 آلاف دينار بحريني بسبب مطالبتهم بالإفراج عن محمد الدقاق.

متاعب صحية

إذ أعرب الأشقاء أنور وياسر ويونس الدقاق عن قلقهم على حياة محمد، المصاب بالسكلر (مرض فقر الدم المنجلي)، في ظل انتشار فيروس كورونا في سجون البحرين.

واعتقلت قوات الأمن الأشقاء الثلاثة قبل أسابيع، بعدما خرجوا للمطالبة بالإفراج عن شقيقهم الذي يعاني من متاعب صحية جمة.

مصادر لبحريني ليكس كشفت النقاب عن أن الأموال المدفوعة من ذوي السجناء السياسيين تذهب إلى جيوب ضباط كبار في النظام البحريني.

خصوصا ممن يقودون إدارات السجون. لذلك تتكرر تلك العقوبة باستمرار لأجل انتفاع الضباط المتنفذين منها، دون حسيب أو رقيب.

وتتجاهل سلطات النظام مطالبات المنظمات الحقوقية بالسماح لأهالي السجناء بالتواصل الدائم مع أبنائهم للاطمئنان على صحتهم.

وأكد مركز البحرين لحقوق الإنسان ضرورة قيام السلطات بتأمين الرعاية الصحية اللازمة والضرورية للسجناء.

وحث في بيان صحفي، على الالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والمعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”.

وشدد على وجوب اعتماد معايير صحية متشددة في ظل انتشار جائحة كورونا.

مصير مجهول

ولايزال مصير نحو 30 سجين رأي مجهولا في سجن جو سيء السمعة في البحرين لليوم التاسع على التوالي.

ولا يعرف شيئا عن هؤلاء السجناء منذ أن هاجمتهم قوات النظام البحريني يوم السبت الماضي 17 نيسان/أبريل الجاري واقتادهم إلى جهة مجهولة.

وأطلق الناشط الحقوقي البحريني سيد أحمد  الوداعي نداء للكشف عن مصير سجناء الرأي، مشيرا إلى تعرضهم للتعذيب الوحشي.

وشدد الوداعي على أن “مسلسل الاخفاء القسري لسجناء السبت الدامي لايزال مستمر”، مطالبا النظام البحريني بالكشف عن مصيرهم.

ومن أبرز الذين انقطعت أخبارهم سيد محمد العبار وعلي الزاكي وسعيد عبد الإمام وسيد علوي الوداعي.

مناشدات مؤثرة

ووجهت أمهات سجناء رأي في البحرين مناشدات مؤثرة من أجل الاطمئنان عليهم في ظل التفشي الخطير لجائحة كورونا داخل السجون وما يتعرضون له من قمع وتعذيب ممنهج.

وأطلقت أمهات السجناء مناشدات ونداء إنسانيا لإنقاذ أبنائهن من خطر جائحة كورونا في ظل حرمانهم من زيارتهم أو الاتصال بهم.

وطالبن بالكشف عن مصير أبنائهن المغيبين قسرا ممن انقطعت أخبارهم منذ يوم السبت الدامي 17 أبريل بعد أن شنت قوات النظام هجوما على المعتقلين في مبنى 13 بسجن جو وأخفت 30 منهم لايزال مصيرهم مجهولا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى