مؤامرات وتحالفات

القدس تنتفض والنظام البحريني يلتزم صمت القبور بموجب إملاءات التطبيع

يخيم صمت مطبق على موقف النظام البحريني تجاه اعتداءات إسرائيل المتواصلة ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة والمصلين بالمسجد الأقصى المبارك.

وبينما سارعت دول عربية وغربية إلى إدانة ما يجري في القدس من اعتداءات ضد الفلسطينيين.

فقد غابت مملكة البحرين عن مناصرة الفلسطينيين، بل على العكس فإنها قد امتنعت الشهر الماضي وبشكل مفاجئ عن التصويت لصالح اعتماد قرار فلسطين حول حالة حقوق الإنسان وواجب ضمان المساءلة والعدالة.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة عقدها الشهر الماضي، القرار الداعم لفلسطين.

وسط غياب البحرين، التي طبعت علاقاتها الرسمية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر الماضي.

ضوء أخضر

وتبدي جمعيات بحرينية استغرابها الشديد تجاه الصمت الذي يخيم على موقف النظام الرسمي العربي بكل أطرافه حيال ما يجري بالقدس منذ أيام.

والذي ذهب بعضه (النظام العربي) إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي بكافة أشكاله، ومنه نظام الملك البحريني حمد بن عيسى الذي أبرم اتفاق تطبيع مع إسرائيل في سبتمبر الماضي.

وقالت الجمعيات السياسية إن اتفاق التطبيع أعطى الضوء الأخضر لقواتها “للتغول في ممارسات القمع والتهويد ضد أبناء الشعب الفلسطيني”.

وأدانت الجمعيات السياسية في البحرين الاجراءات القمعية والوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدساته في مدينة القدس الشريف المحتلة.

مصت مرفوض ومدان

وقالت في بيان إن هذه الاجراءات التي تأتي وسط صمت عربي ودولي مرفوض ومدان تهدف إلى فرض المزيد من اجراءات التهويد في المدينة المقدسة.

من خلال التشديد على دخول المصلين من محافظات فلسطين للصلاة في المسجد الأقصى بهدف عزل المدينة عن باقي مدن الوطن.

مع قيام قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الصهاينة بالاعتداء على المصلين في المسجد الاقصى المبارك مما أدى إلى إصابة المئات بجروح مختلفة جراء استخدام قوات الاحتلال الهروات والقنابل المسيلة.

كما سمحت لهؤلاء المستوطنين المسلحين، وبحماية من الجيش والشرطة، باستباحة باحات المسجد الأقصى المبارك بشكل يومي والاعتداء على المصلين”.

كيان عنصري

وحيت الجمعيات السياسية نضال وتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني في القدس الشريف وكل مدن وحواضر فلسطين المحتلة وصمودها وتصديها للعدو الصهيوني.

واعتبرت أن ما يقوم به العدو ليس مستغرباً عن طبيعته العنصرية لكون هذا الكيان المحتل هو دولة “ابارتهايد”.

وطالبت الجمعيات السياسية المجتمع الدولي بالوقوف بحزم عند مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات وانتهاكات يومية من قبل الاحتلال ومستوطنيه وخاصة مدينة القدس المحتلة.

وذلك بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته.

ودعت في بيانها الشعب البحريني بكل أطيافه لتصعيد تضامنه مع الشعب الفلسطيني من خلال رفض كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

كما وطالبت الدولة إلى اتخاذ المواقف المدافعة عن القدس والمسجد الأقصى والقيام بما يمليه عليها واجب الانتماء لأمتها العربية والإسلامية.

ودعت إلى الغاء كافة أشكال التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني الغاصب.

انتفاضة شعبية

وتشهد مدينة القدس المحتلة، منذ عدة أيام، انتفاضة شعبية عبر سلسلة من المواجهات المستمرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود الذين يعتدون على المقدسيين.

خصوصاً في محيط البلدة القديمة حيث المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى محاولات الإسرائيليين منع التجمعات والفعاليات الرمضانية السنوية وسط المدينة.

وبلغت الأحداث ذروتها يومي الخميس والجمعة (22 و23 أبريل 2021)، حيث شهدت المدينة مواجهات عنيفة بين فلسطينيين من جهة، والشرطة ومستوطنين إسرائيليين من جهة أخرى.

وتمكنت حشود كبيرة من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى فجر الجمعة، وإقامة صلاة الفجر فيه، رغم محاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي عرقلة ذلك.

وأصيب في المواجهات ما يقرب من 111، بينهم 22 مصاباً بإصابة متوسطة، تم نقلهم إلى مستشفى المقاصد بالمدينة المحتلة، وفق إحصائيات جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”.

وأثارت هذه الأحداث تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بمنطقة الخليج العربي، حيث تصدر وسم “القدس تنتفض” في عدة دول خليجية، أبرزها البحرين والسعودية والكويت وقطر.

وقبل يومين، اعتدى أشخاص مجهولون بتواطؤ من أجهزة أمن النظام البحريني على مقر الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع إسرائيل.

وهاجم المعتدون مقر الجمعية في المنامة بعد حملة تحريض إعلامية طالت نشطاء رافضين للتطبيع واتهامهم بالعمل على تشجيع المواطنين على مواصلة الاحتجاجات الرافضة للتطبيع.

وعمد الجناة على تحطيم باب وزجاج نوافذ بمقر الجمعية، حيث أظهرت صور تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي جانبا من الاعتداء وإغلاق بوبات الجمعية.

نفوس مريضة

واستنكر نشطاء هذا الاعتداء ووصفوه بالخطير ويأتي ضمن رسائل غير مباشرة من النظام البحريني لاستهداف كل من يرفض مشاريع التطبيع والتقارب مع إسرائيل.

في منتصف سبتمبر وقعت البحرين والإمارات اتفاقين للتطبيع مع إسرائيل.

وهو الحدث الذي وصفه الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب بأنه “تاريخي”، رغم الرفض والإدانة الفلسطينية الواسعة له رسميا وشعبيا.

وأكدت 17 جمعية سياسية ومؤسسة مجتمع مدني بحرينية، أن التطبيع مع إسرائيل لا يمثل شعب المملكة، ولن يثمر سلاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى