انتهاكات حقوق الإنسان

مدير سجن جو يقود الاعتداء الدامي ضد السجناء ويتوعدهم بتلفيق تهم خطيرة

هدد مدير سجن جو سيء الصيت في المنامة هشام الزياني المعتقلين السياسيين بتلفيق تهم خطرة ضدهم لتبرير عملية الاعتداء الدامية عليهم يوم السبت 17 أبريل الجاري.

ويقول حقوقيون وناشطون إن ما حدث في سجن جو من اعتداء وحشي طال العشرات من السجناء السياسيين، ما كان ليتم لولا وجود مباركة مسبقة من وزير الداخلية.

ويؤكد هؤلاء أن الوزير راشد عبد الله الخليفة، يتحمل على وجه الخصوص مسؤولية ما يحدث للسجناء السياسيين.

وأكدت مصادر بحرينية أن الضابط الزياني أشرف على عملية الإعتداء الدامي ضد سجناء الرأي في مبنيَيْ 12 و13 بسجن جو.

وكشفت المصادر أن وزارة الداخلية أعدت فيلما مفبركا لاتهام السجناء بالتخريب والإعتداء على رجال الشرطة.

بينما أخفت الحقيقة كعادتها عن قيام قوات الشغب بتعذيب السجناء حد الإدماء، الأمر الذي تسبب في إصابات بليغة لبعضهم.

كالسيد علوي الوداعي وسعيد عبد الإمام وعلي الزاكي، والذين تم إخراجهم من مبنى السجن محمولين.

وقد استدعى الزياني مسؤولي العنابر 12،13و 14 وتوعدهم باستخدام قانون الإرهاب ضدهم وإلصاق تهم خطرة ضدهم.

كالشروع في القتل وغيرها من أجل تبرير استمرار القمع والتضييق.

وتابع الزياني مخاطبا السجناء “أن التعامل معكم سيخرج من يدي وتتولى جهة أشد فتكا إدارة السجن”.

رواية مغلوطة

وحاول في حديثه التقليل من فاعلية الرسائل الصوتية التي تخرج عن السجناء، مشيرا إلى أنه سيستخدم مقابلها مقاطع فيديو مجتزأة تظهر وجود خدمات مميزة في السجن.

إلى جانب أنشطة ترفيهية وحرفية كورش العمل أو ملاعب الرياضة وغيرها.

ويقول مراقبون إن الداخلية هي الجهة الوحيدة التي تتحكم بكامرات المراقبة وذلك سيساعدها على تحريف الحقيقة وإظهار المقاطع التي تدعم روايتها الملفقة.

وقال الزياني إنهم سيقومون بإخراج الأسرة من الزنازين بعد الإنتهاء من عملية التصوير وترك السجناء ينامون من غير فرش أو أغطية.

كما سيقوم بمصادرة حتى سطول الماء التي تستخدم لغسيل الملابس كخطوة مضاعفة في تعذيب السجناء.

وفيما علق سجناء مبنى 12 و14 الإضراب عن الطعام، ما يزال السجناء في مبنى 13 يخوضون معركة الأمعاء الخاوية احتجاجا على الاعتداء الدامي على السجناء واقتياد المعتدى عليهم لجهة مجهولة بعد تعرضهم للتعذيب الوحشي قبل أسبوع.

أوضاع بالغة السوء

ومنذ وفاة السجين السياسي عباس مال الله في 6 أبريل الجاري زادت أوضاع سجن جو سوءًا، وبلغت ذروتها بعد الاعتداء الدامي على سجناء مبنى 13 يوم السبت قبل الماضي.

وكان هشام الزياني مشرفا ومتواجدا في عملية الاعتداء، فيما قاد النقيب أحمد العمادي عملية الهجوم وتولى مهمة توجيه قوات الشغب وحثهم على استخدام القوة العنيفة ضد السجناء.

من جانبه اطلع وزير الداخلية البحريني راشد الخليفة على تفاصيل العملية، وبدلا من اصداره أوامر لتقييد صلاحية الضباط المشاركين في الهجوم، فإنه أشاد بدورهم.

وزعم أن “فرض القوانين والضوابط على السجناء يبرر استخدام القوة”.

انتقام مباشر

وأكّد تجمّع حقوقي مستقل، أن قمع السجناء السياسيين في سجن جو المركزي سيء الصيت، يجري بمعرفة وزير داخلية النظام البحريني راشد عبد الله الخليفة.

وقال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، باقر درويش، إن وزارة الداخلية تمارس الانتقام المباشر من السجناء وأهاليهم الذين يواصلون الاحتجاجات للمطالبة بالإفراج عنهم.

وأضاف درويش انّ حجم الحدث وطبيعية الإجراءات، تشيران إلى أن التدابير الأمنية المتخذة منذ وقوع الاعتداء الوحشي في مبنيَيْ 12 و13 بسجن جو، لا يمكن أن تطبق بدون معرفة مباشرة لوزير الداخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى