فضائح البحرين

فيديو: مجلس النواب البحريني يتحوّل إلى ظاهرة صوتية للتسبيح بحمد النظام!

يقول مراقبون إن مجلس النواب البحريني تحوّل بعد التغييرات الأخيرة في لائحته الداخلية إلى مؤسسة شكلية للمشهد الديمقراطى والحياة السياسية في المملكة الخليجية.

حيث لم يتبق من صلاحيات المجلس- الذي يفترض أن يكون عين الشعب البحريني لمراقبة أداء الحكومة- سوى صلاحيات هامشية، تحول معها إلى ظاهرة صوتية لتمجيد النظام البحريني.

تكميم الأفواه

ووافق مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء على مرسوم بقانون يقلّص صلاحياته، ويقلل من المساحة المتروكة لنقاش الموضوعات العامة.

وتم تمرير المرسوم في ظل سيطرة الحكومة على غالبية البرلمان بعد أن أقصت الكتل السياسية البارزة عن المشهد.

ويهدف المرسوم بقانون إلى تعديل المادة 173 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب والذي يهدف إلى “وضع ضوابط للمناقشات العامة في الجلسات البرلمانية”.

وبحسب القانون الجديد، لا يجوز أن يشترك في المناقشة العامة أكثر من عشرة أعضاء، ويجب ألا تزيد مدة المناقشة لأي عضو على خمس دقائق.

“كما لا يجوز أن تتضمن المناقشة توجيه النقد أو اللوم أو الاتهام أو أن تتضمن أقوالاً تخالف الدستور أو القانون.

أو تشكل مساساً بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرارًا بالمصلحة العليا للبلاد”، وفق المرسوم بقانون.

برلمان فاقد للصلاحيات

وبهذا السياق، استنكرت جمعيّات سياسيّة بحرينيّة، موافقة مجلس النوّاب على تقليص صلاحيّاته، ومنع الأعضاء من توجيه النقد أو اللوم أو الاتهام.

وقالت الجمعيّات السياسيّة في بيان مشترك، إنّ هذه الخطوة تستهدف القضاء على ما تبقّى من صلاحيّات للمجلس النيابيّ، بطريقة تحول دون العمل البرلمانيّ الذي يلبّي طموحات شعب البحرين.

وأشارت إلى أنّ هذه المحاولات مستمرّة للإبقاء على هذا العمل في حال من المراوحة وجعل البرلمان فاقدًا للصلاحيّات، خاصّة فيما يخصّ دوره في الرقابة والمساءلة والنقد- على حدّ تعبيرها.

وأضافت الجمعيات السياسية أن ذلك يتمّ على أيدي مجموعة من النوّاب، ومنهم الذين وافقوا أو امتنعوا عن التصويت على المرسوم.

منع الاستجواب والنقد

ونوهت إلى أنّ التعديل تمّ تمريره بطريقة تفضح هزالة أداء المجلس، وتخبّط مواقفه إزاء مسألة النهوض بواقع التجربة البرلمانيّة.

وكذلك القضايا المصيريّة التي تواجه معيشة المواطن وتعاني منها البلاد.

ولفتت إلى أنّ لجوء النوّاب إلى التجنّي على الصلاحيّات التشريعيّة المتبقّية ليس هو الأول، فقد قام نوّاب آخرون في فصولٍ تشريعيّة سابقة بتقليص صلاحيّاتهم.

حين قيّدوا أداة الاستجواب وجعلوها شبه مستحيلة عام 2014، وحين حدّدوا عدد الأسئلة البرلمانيّة بسؤالين في الشهر وبما لا يزيد عن 12 سؤالًا بدور الانعقاد عام 2020.

وأضافت أنّ ذلك يبدو أنّه خطوة منع النقد أو اللوم أو الاتهام لن تكون الأخيرة، في ظلّ سيطرة الحكومة على أغلبيّة أعضاء مجلس النوّاب، الذين يتنازلون عن صلاحيّاتهم.

بدلًا من حرصهم على تكريس وتطوير التقاليد الديمقراطيّة، بحسب البيان.

ووافق على المرسوم بقانون 13 نائبا، فيما امتنع 9 نواب، وأبدى 11 نائبا عدم موافقتهم.

تراخي الحياة البرلمانية

وشدّدت الجمعيّات السياسية على أنّها تستشعر بصورة بالغة الحاجة الملحّة والضرورية، للارتقاء بأداء البرلمان وتوسيع صلاحيّاته التشريعيّة والرقابيّة.

واستهجنت اللا مسؤوليّة التي يبديها غالبيّة النوّاب في ممارسة مهامهم وتخلّيهم طواعية عنها، ليفسحوا المجال أمام تراجع الحياة البرلمانيّة وتراخيها وتهميش دورها في حماية الوطن والمواطنين.

وقّع على البيان «التجمّع القوميّ الديمقراطيّ، المنبر التقدّمي، المنبر الوطنيّ الإسلاميّ، الصفّ الإسلاميّ، تجمّع الوحدة الوطنيّة، الوسط العربيّ الإسلاميّ، التجمّع الوطنيّ الدستوريّ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى