انتهاكات حقوق الإنسان

تفاعل متزايد من الإعلام الدولي مع كارثة سجون البحرين

تحظى كارثة سجون البحرين بتفاعل متزايد من الإعلام الدولي في ظل توالي التقارير عن عمليات التعذيب وسوء المعاملة لسجناء الرأي.

وأبرزت صحيفة كنديّة أن المعتقلين السياسيّون في سجون البحرين يواجهون فيروس كورونا والعنف والتعذيب الممنهج وسط غياب تدخل دولي فاعل.

وقالت صحيفة “ريكوشيت” الكنديّة إنّ الآلاف من المعتقلين السياسيين في سجن جوّ المركزيّ في البحرين، يواجهون ظروفًا صحيّة ومعيشيّة سيّئة في السّجن بما يهدّد حياتهم وسط تفشّي فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد.

ونبهت الصحيفة إلى أن سجون البحرين مكتظّة بآلاف المعتقلين من قادة المعارضة السياسيّة والمتظاهرين، عقب الاحتجاجات التي شهدتها المملكة ضمن ثورات الربيع العربيّ في فبراير/ شباط 2011.

كارثة سجون البحرين

وأكدت أن سجون البحرين تملك سجلًا سيئًا في مجال تعذيب المعتقلين، وسوء المعاملة وغياب النظافة، والإهمال الطبّي المتعمّد.

وأشارت إلى تجدّد التظاهرات الشعبيّة في مناطق البحرين للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، بعد تفشّي فيروس كورونا في السّجون، وتأكيد منظّمات حقوق الإنسان المحليّة أنّ عدد الإصابات بين السّجناء قد تجاوز المئة حالة، في الوقت الذي قالت السّلطات إنّها اكتشفت ثلاث حالات فقط الشهر الماضي.

وذكرت الصحيفة أنّ الاضطرابات والتوتّرات في سجن جوّ وصلت ذروتها نهاية الأسبوع الماضي، بعد اقتحام عناصر المرتزقة وقوت مكافحة الشّغب التابعة لوزارة الداخليّة مباني السّجن.

وتضمن ذلك الاعتداء على السّجناء لإجبارهم على فضّ احتجاجهم على سوء الأوضاع الصحيّة وتفشّي “فيروس كورونا” بين المعتقلين، وهو ما وصفه نشطاء حقوقيّون بأنّه “حمّامات دمّ” و”اعتداءات انتقاميّة” من المعتقلين بحسب الصحيفة.

وأشارت إلى أن وزارة الداخليّة البحرينيّة اعترفت بهذا الهجوم الدمويّ، وأصدرت بيانًا مراوغًا تنفي استخدام أيّ قوّة مفرطة ضدّ المعتقلين، واتّهمتهم أنّهم “مخرّبون وتمّ اتّخاذ الإجراءات الأمنيّة والقانونيّة ضدّهم”، وهو ما أيّدته المؤسّسة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وهي هيئة رقابة شبه حكوميّة – على حدّ وصف الصحيفة.

وأوصى تقرير الصحيفة الحكومتين الأمريكيّة والكنديّة بوقف دعم البحرين وعدم تغليب مصالحها الاقتصاديّة والسياسيّة على الجانب الإنسانيّ والحقوقيّ.

وأشارت إلى اجتماع وزير الأمن الداخليّ الأمريكي ووزير الداخليّة في البحرين الأسبوع الماضي، وسط تجاهل تقارير الخارجيّة الأمريكيّة، بما يعكس فشلها مرّة أخرى على جبهة حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى