انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين: مصير عشرات السجناء في خطر بعد أيام على اختفائهم

لا يزال عشرات السجناء السياسيين في سجن جو في البحرين محتجزين في الحبس الانفرادي وغير قادرين على الاتصال بعائلاتهم.

وذلك بعد الاعتداء عليهم نهار السبت 17 أبريل من قِبَل شرطة مكافحة الشغب، الذين دخلوا المبنى 13 وهاجموا بعنف ما لا يقل عن 35 سجيناً.

وذلك بسبب احتجاجهم على سوء أوضاع السجن.

وكشف “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” أن  الهجوم بدأ  بعد أن أقام سجناء من الزنزانتين 3 و8 من عنبر 2 من المبنى “اعتصاماً” في أروقة السجن، رافضين العودة إلى زنزاناتهم.

امتهان الكرامة

وقاد الهجوم كبار ضباط الشرطة النقيب أحمد العمادي والنقيب محمد عبد الحميد والتقطتها كاميرات المراقبة والتسجيلات التي أعدتها شرطة مكافحة الشغب.

إضافةً إلى تعرضهم للضرب، أُفيد بأن عدداً من السجناء طُرحوا أرضاً على وجوههم مراراً وتكراراً.

فقد أحد السجناء الوعي، وهو سيد علوي الوادعي، بعد أن أصيب بجرح عميق في الرأس، وقيل أنه نزف بشدة.

وشوهد محتجز آخر يدعى سعيد عبد الإمام وهو يُنقل من قبل الشرطة.

وعقب ذلك، نقلت سلطات السجن 33 سجينا سياسيا إلى جهة مجهولة، أعقبها قيام 50 سجينا بإرجاع وجبات الإفطار احتجاجا على اختفاء زملائهم.

وقال المعهد إن الحالة الراهنة لهؤلاء الأفراد ومكانهم مجهولين حالياً.

فلم يتمكن أفراد عائلاتهم من الاتصال بهم وقد رفضت سلطات السجن الكشف عن أي معلومات عنهم أو عن أماكن وجودهم.

افتراءات

وبعد وقت قصير من الهجوم، أصدرت وزارة داخلية البحرين بياناً أعلنت فيه أنه “تم اتخاذ إجراءات أمنية وقانونية ضد السجناء.

حيث زعمت أنهم تورطوا بأعمال الفوضى والعنف ضد أفراد الشرطة”.

وفي 18 أبريل، نفت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي هيئة رقابة شبه حكومية، جميع الادعاءات بأن السجناء يتعرضون لسوء المعاملة.

وادعت أن “ما يثار بشأن تعرض السجناء للضرب ونقلهم إلى مكان مجهول غير صحيح”.

وحضر السجن أكثر من اثني عشر فرداً من أسر السجناء السياسيين، الذين أصيب بعضهم في الهجوم، في محاولة لتحديد مكان أقاربهم المسجونين.

ظروف سيئة

وعلى الرغم من الوعد بأن يُسمح لهم الاتصال في غضون يومين، أفاد الأهالي بأن أبناءهم لم يُسمح لهم بعد بإجراء مكالمات هاتفية.

احتجّ السجناء نتيجة ظروف السجن السيئة واتخاذ تدابير عقابية ضدهم في المباني 12، 13 و14.

بما في ذلك الحبس في زنزاناتهم 24 ساعات يومياً ووقف المكالمات الهاتفية.

وهذه المباني المكتظة، المخصصة للسجناء السياسيين فقط، يُحتجز فيها 723 سجيناً.

رغم أن طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 576 أو 192 سجينا لكل مبنى.

خيبة أمل متزايدة

وتصاعدت الإحتجاجات بعد وفاة السجين السياسي عباس مال الله في 6 أبريل 2021، وسط اتهامات بالإهمال الطبي من جانب سلطات السجن.

وقال حسين عبدالله، المدير التنفيذي لمنظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”:

بعد الآمال التي زُرعت على صعيد كبح إدارة بايدن لدوافع البحرين الأكثر سلطوية، هناك خيبة أمل متزايدة مع استمرار النظام في تكثيف القمع.

وأضاف: “يجب على حلفاء البحرين الغربيين أن يدينوا دون قيد أو شرط هذا الهجوم الجبان على السجناء السياسيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى