فساد

أرقام صادمة.. 611 أجنبيا يعملون بسفارات وقنصليات البحرين مقابل 128 مواطنا!

كشفت معطيات عن واقع الفساد المستشري بسفارات وقنصليات النظام البحريني في الخارج والذي يقوم على مبدأ توظيف الأجانب بدلا من المواطنين البحرينيين لاعتبارات طائفية.

وتبلغ عدد السفارات والقنصليات البحرينية في الخارج 37 إضافة إلى 5 قنصليات فخرية، بحسب وزير الخارجية عبد اللطيف الزياني.

واعتبر النائب في مجلس النواب البحريني ممدوح الصالح إن أرقام الأجانب العاملين بالسفارات والقنصليات البحرينية حول العالم “تثير الصدمة”.

صدمة وحيرة

وقال في سياق نقاش سؤال موجه للوزير الزياني: “صُدمنا بحجم العدد الكبير من الأجانب بها (السفارات والقنصليات)، حيث لا يتخطى البحرينيين العشرين بالمئة فقط”.

وبين أن 611 موظفا أجنبيا يعملون بها في مقابل 128 موظفا بحرينيا، متسائلا: “فهل يعقل هذا؟”.

وأضاف الصالح أن هذا الأمر “يدعو للصدمة والحيرة”.

وشدد على أن “وجود الأجانب بهذا الحجم يؤثر على خصوصية البلد وطبيعة المعلومات الأمنية وغيرها”.

سرية المعلومات

وتساءل بهذا السياق: “فكيف تكون سرية المعلومات هنا إذا كان ممثلي البحرين هنالك غير بحرينيين، خصوصا في الوظائف السكرتارية والإدارية”.

وأضاف: “اعتقد بأن على وزارة الخارجية بأن ترجع إلى البحرينيين العاطلين المسجلين في وزارة العمل”.

وتساءل بسخرية: “هل هنالك وزراء مخاصمين لوزير العمل جميل حميدان؟ فالكثير من العاطلين لديهم مؤهلات جامعية وعاطلين عن العمل، وبحاجة للفرصة لتشريف البحرين في كافة المواقع”.

وأكد وجوب أن يمثل هذه المواقع بحرينيين بنسبة 100 في المائة.

وقال الصالح: “القنصل الذي يمثل مملكة البحرين في جمهورية الفلبين ليس بحريني وإنما فلبيني، والجالية الفلبينية في البحرين وصلت أخيرا وفق آخر الاحصائيات 54 ألفا.

فكيف يمكن لغير البحريني بأن يمثل البحرينيين في الخارج، خصوصا في المساعدة في العلاقات التجارية ومساعدة الشركات في تصدير السلع وغيرها”.

الزياني يبرر

من جهته، رد الوزير الزياني على النائب الصالح زاعما أن “من يقومون بالأعمال الدبلوماسية في مملكة البحرين بالداخل والخارج هم من أبناء البحرين..”.

وأضاف الزياني: “نراهم فاعلين بمختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والحقوقية والاقتصادية والتجارية وغيرها”، كما قال.

وعن العاملين بالسفارات، قال الزياني: “نعمل على تقليص الأعداد بقدر الإمكان”.

وأضاف مبررا الكم الكبير من الأجانب العاملين بالسفارات والقنصليات:

“كل عمل يحتاج لدعم اداري، من مراسل، وسائق، وطباخ، وطابع، وحرس، وهي أمور تتم عادة ومعمول به بالتقاليد الدبلوماسية عبر موظفين محليين”.

ونوه إلى أنه “يتم الاستمرار في تقييم أدائهم، وننسق مع ديوان الخدمة المدنية لضمان تهيئة كافة الكوادر البحرينية القادرة على انجاز المهام الدبلوماسية”.

مصداقية معدومة

يشار إلى أن السفارات التابعة للنظام البحريني تتعرض لانتقادات شعبية واسعة بسبب تجاهلها المستمر لمعاناة المواطنين في الخارج.

إذ تتجاهل السفارات معاناة مئات العالقين ممن تقطعت بهم السبل في عواصم العالم في وضع مزرٍ للغاية يواجهونه صحياً ونفسياً.

وأكد الناشط الحقوقي البحريني سيد يوسف أن سلطات النظام البحريني فقدت مصداقيتها فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق المواطنين البحرينيين في الخارج.

وسخر يوسف في مقطع فيديو من قيام سلطات النظام الخليفي بالدفاع عن معتقل بحريني في قطر (أفرج عنه لاحقا).

“بينما لم تصدر أي بيان بخصوص المعتقلين البحرينيين في السعودية”.

وأشار أيضا إلى اعتقال السلطات الإماراتية في وقت سابق لاثنين من المواطنين البحرينيين قبل أن تطلق سراحهم لاحقا.

وبحسب الحقوقي يوسف، لم تتجرأ سلطات النظام البحريني على إصدار أي بيان يتحدث عنهما.

كذلك أثار مسألة تجاهل السلطات البحرينية معاناة عشرات العالقين في الأردن ونحو ألف آخرين في إيران بسبب القيود المفروضة منذ شهور نتيجة فيروس كورونا.

حرب طائفية

ويؤكد مراقبون أن هذه المماطلة في إعادة العالقين تأتي ضمن حرب النظام الطائفية المتواصلة ضد الأغلبية الشيعية في البحرين.

وأشار الحقوقي يوسف أيضا إلى أن الكثير من المواطنين يتعرضون لمضايقات وتوقيفات في المطارات ويعتقل بعضهم وتصدر بحقهم أحكام بالسجن.

وفي المقابل لا تصدر أي بيانات رسمية من البحرين بخصوصهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى