فضائح البحرين

النظام البحريني يتخذ إجراءات إضافية للحد من صلاحيات المؤسسة التشريعية

اتخذت سلطات البحرين إجراءات إضافية للحد من صلاحيات “المؤسسة التشريعية”، بما في ذلك منع النائب من توجيه نقد للحكومة أثناء “المناقشة العامة”.

فبضغط من دوائر النظام العليا، وافق مجلس النواب في جلسته يوم الثلاثاء على مرسوم بقانون يقلّص صلاحياته، ويقلل من المساحة المتروكة لنقاش الموضوعات العامة.

تكميم الأفواه

ويهدف المرسوم بقانون إلى تعديل المادة 173 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب والذي يهدف إلى “وضع ضوابط للمناقشات العامة في الجلسات البرلمانية”.

وبحسب القانون الجديد، لا يجوز أن يشترك في المناقشة العامة أكثر من عشرة أعضاء، ويجب ألا تزيد مدة المناقشة لأي عضو على خمس دقائق.

“كما لا يجوز أن تتضمن المناقشة توجيه النقد أو اللوم أو الاتهام أو أن تتضمن أقوالاً تخالف الدستور أو القانون.

أو تشكل مساساً بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرارًا بالمصلحة العليا للبلاد”، وفق المرسوم بقانون.

ووافق على المرسوم بقانون 13 نائبا، فيما امتنع 9 نواب، وأبدى 11 نائبا عدم موافقتهم.

وقالت رئيسة مجلس النواب فوزية زينل انه وبناء على عدم موافقة 21 نائبا على المرسوم بقانون فأنه يعتبر موافقاً عليه ويحال إلى مجلس الشورى.

ظاهرة صوتية

وانتقد كتاب ونشطاء بحرينيون تقييد الصلاحيات المناطة بـ”البرلمان”، تشريعيا ورقابيا.

وأكد الكاتب عباس بوصفوان أنه منذ ٢٠٠٢، تتالت الخطوات التي تحيل المؤسسة، التي يفترض بها خلق توازن مع السلطة التنفيذية، إلى أقل من ظاهرة صوتية.

وأشار في تغريدة على تويتر إلى خمسة عناصر على هذا الصعيد، أولها أن القصر (الديوان الملكي البحريني) يواصل تنفيذ خطة “أفضل وسيلة للدفاع الهجوم”.

وأضاف أنه “إذ يجد القصر نفسه مطالبا بتقديم تفسير للتدهور السياسي، وتصحيح الأخطاء، نراه يوجه مزيدا من الضربات للمجتمع السياسي.

من أجل اغراقه في تداعيات أمنية مخيفة، فلا يفكر إلا في إيقاف التدهور، وينسى مقولات الإصلاح”.

وأشار بوصفوان ثانيا إلى أنه “مادام المجتمع يتنفس، وإن بصعوبة ويقاوم، وإن سلبية، فلابد من زيادة شدة الضغط على رقبته ليختنق ويموت”.

تكريس الحكم المطلق

وأضاف ثالثا: “من بين الغايات، ملأ حقيبة القصر بترسانة ضخمة من الإجراءات والقوانين التي يمكن تقديمها قربانا في أي مفاوضات مقبلة مع المعارضة”.

“وهي في حقيقتها لا تعد تنازلا، فالإفراج عن مختطفين، أو اصلاح قانون سيء تم إصداره بقصد إلغائه، لا يغير من توازنات السلطة المحتكرة”، وفق بوصفوان.

ونوه إلى مساعي حثيثة “لتحويل المناخ السياسي، في البحرين، ليكون على شاكلة الملعب السياسي للراعيين الإقليميين للحكم البحريني: السعودية والإمارات”، كما أضاف رابعا.

وأخيرا بيّن أن الغاية الكبرى هي تكريس الحكم المطلق، وجعل البرلمان إدارة تابعة للقصر، والصحافة بوقا، ومؤسسات المجتمع المدني صدى للسياسات الرسمية، بدل أن تكون معبرة عن المجتمع.

وختم قائلا: “إنها وصفة لمزيد من التدهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى