فضائح البحرين

من استدراج الفتيات إلى الاستعباد جنسيا.. “الانتربول” تفضح النظام البحريني

نبهت الشرطة الدولية “الانتربول” شرطة البحرين إلى شبكة للاتجار بالفتيات الآسيويات تمارس نشاطها على أراضي المملكة منذ 8 أشهر.

وتعكس هذه الواقعة مدى تساهل السلطات البحرينية مع انتشار الدعارة والتي تسهم كما يقول المواطنون في تفشي هذه الظواهر المرفوضة دينياً واجتماعياً.

تجارة بالرذيلة

فقد أرسلت “الانتربول” مؤخرا بلاغا إلى شرطة البحرين يفيد باحتجاز إحدى الفتيات بشقة بمنطقة الجفير ويتم استغلالها في أعمال الدعارة.

وأفاد البلاغ باحتجاز فتاة آسيوية ويتم استغلالها في أعمال الدعارة فتوجهت قوة أمنية للمكان المبلغ عنه.

وتم طرق باب الشقة عدة مرات دون استجابة، إلى أن تواصل حارس الأمن بالعقار مع مستأجر الشقة فتم فتح الباب بواسطة فتاة آسيوية.

وبسؤالها عن تواجدها أجابت أنها تمارس الدعارة كما عثر على فتاة أخرى تبين أنها المبلغة.

وأفادت أن جواز سفرها عند سيدة آسيوية جلبتها الى البحرين وأجبرتها على أعمال الدعارة وطلبت منها مبلغ 1500 دينار.

مقابل السماح لها بالمغادرة فلجأت إلى الاتصال بوالدتها في بلدها وهى التي أبلغت عن الواقعة.

وفى تلك الأثناء حضر المتهم الرابع وأفاد أنه مستأجر الشقة لصالح صديقته الآسيوية حيث يلتقيها دون مقابل وأن صديقتها هي من تجلب الفتيات للشقة.

وبإجراء التحريات الأمنية تم التوصل إلى باقي المتهمين والقبض عليهم.

مقابل مادي

وزعمت المجني عليها أنها تنتمي إلى أسرة فقيرة وأن المتهمة أبلغتها بتوفير فرص عمل لها في البحرين.

وبعد حضورها أخذت منها جواز سفرها وطلبت منها سداد 1500 دينار للحصول عليه مجددا بالإضافة إلى 230 دينارا إيجارا شهريا للمسكن وتوفير الأكل والشرب.

وأضافت أنه حضرت وجلست مع عدة فتيات اكتشفت أنهن يمارسن الدعارة بمقابل مادي، كما عملت هي الأخرى بمقابل يتراوح ما بين 20 دينارا إلى 80 دينارا.

وأشارت الى أنها ظلت تعمل في مجال الدعارة أكثر من 8 أشهر.

وبعد أن وفرت المبلغ المطلوب للمتهمين للحصول على جواز سفرها طلبوا منها مبلغا إضافيا مقدرا بـ600 دينار.

وحينما لم تستطع تدبير المبلغ تواصلت مع والدتها في بلدها والتي أبلغت الجهات المعنية وتم التواصل مع الانتربول إلى أن تم تحريرها من قبل قوات الشرطة.

سلسلة فضائح

واعترفت المتهمة بالواقعة وقالت إنه منذ أربع سنوات حضرت الى البحرين وكانت تعمل في مجال الدعارة وحصلت على جواز سفرها بعد سداد مبلغ لآسيوية أخرى.

إلا أنها وبعد حصولها على جواز سفرها لم تغادر وتعرفت على المتهم الرابع ونشأت بينهما علاقة عاطفية.

وكان يساعدها في توفير سكن استأجره باسمه وصارت تعمل في مجال الدعارة هي الأخرى رفقة باقي المتهمين.

ولم تكن هذه الفضيحة الجديدة سوى حلقة من سلسلة فضائح سابقة تم الكشف عنها في البحرين.

في حين لا تزال مئات من الجرائم لم يُكشف عنها بعدُ.

إذ تعد فضائح الدعارة والاتجار بالنساء من الجرائم التي تعاقب عليها كل القوانين الجزائية في جميع الدول.

لكنه يشكل في البحرين إحدى الجرائم المنتشرة فيها والتي نادراً ما تتم ملاحقتها.

ويقارن مراقبون كيف يجند النظام البحريني طاقاته الأمنية لترصد كل شاردة وواردة حول تحركات النشطاء وأصحاب الرأي المعارضين لسياسات النظام.

ابتزاز جنسي

بينما تمارس شبكات الدعارة والابتزاز الجنسي مهتمها بكل أريحية في البلاد.

في مايو 2019، كشف عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، عن تعرُّض مغربيات لعملية الاتجار في البشر، من خلال الاستغلال الجنسي في عدة دول عربية.

وأشار إلى أن البحرين إلى جانب الإمارات والسعودية أيضاً تتصدر الدول العربية من حيث جلب فتيات من المغرب للعمل في الدعارة والسُّخرة.

وذلك تحت مزاعم عقود عمل صورية.

إفساد الشباب

ويتهم الأهالي النظام بمحاولة إفساد الشباب للانخراط في وحل الدعارة، لإلهائهم عن الانشغال بالفعاليات الشعبية المطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

ويصب المواطنون جام غضبهم على السلطات إزاء تهاونها مع فضائح الدعارة. مما يشكل إهداراً سافراً للقيم وانتهاكاً لثوابت المجتمع وأعرافه ومبادئه الأخلاقية.

ويقول الناشط عبد الله السامعي، إن المنامة عاصمة البحرين، يشاع أنها مدينة “ممتازة للجنس.

فقد ورد اسمها في مجلة Ask Men البريطانية ضمن قائمة أفضل المدن في مجال الدعارة.

وهذا ما يعكس سبب انتشار عصابات الاتجار بالبشر فيها، كما يقول السامعي.

وفي الآونة الأخيرة، ضبطت الجهات المعنية عددًا من شبكات الدعارة في البحرين، تقدم خدمات الدعارة تحت مسمى “المساج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى