فضائح البحرين

وزير الداخلية البحريني يمنح ضباط السجون صلاحيات كاملة لتعذيب السجناء

يقول حقوقيون وناشطون إن ما حدث في سجن جو المركزي ظهر السبت من اعتداء وحشي طال العشرات من السجناء السياسيين، ما كان ليتم لولا وجود مباركة مسبقة من وزير الداخلية.

ويؤكد هؤلاء أن الوزير راشد عبد الله الخليفة، يتحمل على وجه الخصوص مسؤولية ما يحدث للسجناء السياسيين.

حيث يتعرضون لسلسلة انتهاكات وتهديدات تصاعدت حدتها مؤخرا، حتى وصل الأمر إلى قتل المعتقل عباس مال الله بسلاح الإهمال الطبي.

ويلحظ مراقبون إصرار وزير الداخلية على رفض الاعتراف بالتجاوزات الحاصلة في السجون، رغم تقارير دولية عديدة فضحت ما يجري من أهوال ضد السجناء.

إصرار على العناد

فقد زعم مؤخرا أن البحرين “تتعرضُ في الفترةِ الأخيرة لدعواتِ تحريضيةِ وتقارير منحازة”.

وقال إن تلك الدعوات صادرة من “أطرافٍ ومنظماتٍ خارجية وقنواتٍ إعلاميةٍ مضللة”، وفق تعبيره.

وزعم أنها تهدف إلى “شق الصف والتشكيك” في ما أسماها “الانجازاتِ الوطنيةِ”.

وادعى وزير الداخلية أيضا أنها تستهدفُ نشرَ الفوضى والنيلَ من الاستقرارِ الوطني، وفق تعبيره.

دعاوى قضائية

لذلك يشدد الحقوقيون والناشطون على وجوب رفع دعاوى قضائية ضد هذا الوزير في المنظمات الدولية بغرض محاسبته على جرائمه.

وظهر السبت تعرض عشرات السجناء السياسيين في سجن جو سيء السمعة لاعتداء مبرح بالهراوات خلفت إصابات دامية.

فضلا عن نقل 33 سجينا منهم إلى جهة غير معلومة.

واعتدت قوات أمنية بإشراف الضابطين أحمد الحمادي (نقيب) ومحمد عبد الحميد (نقيب)، على السجناء في سجن جو الواقع بجنوب شرق البحرين.

وزعمت السلطات أنها “واجهت أعمال فوضى وعنف من بعض نزلاء السجن، واتخذت الإجراءات الأمنية والقانونية بحقهم”.

وقالت 3 منظمات حقوقية في بيان مشترك، إن مسؤولية ما جرى وسلامة السجناء يتحملها حكومة البحرين ووزير الداخلية تحديدا.

والمنظمات هي: منتدى البحرين لحقوق الإنسان، منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان.

ودعت المنظمات الثلاث الحكومة مجددًا الاستجابة العاجلة لطلب المقررين الأمميين خصوصاً المقرر الخاص المعني بالتعذيب لزيارة البلاد.

سنوات من القمع

ويعد راشد بن عبد الله أحد أهم أركان أسرة آل خليفة التي تحكم البحرين بقبضة من حديد. ويشغل منصب وزير الداخلية منذ 16 عاما.

أشرف خلالها على عمليات الاعتقال التعسفي وتعذيب المتظاهرين ونشطاء المعارضة والرياضيين.

بعد قمع الحكومة البحرينية العنيف للحركة المؤيدة للديمقراطية عام 2011، بحسب منظمات حقوقية.

والشهر الماضي طالبت منظمة حقوقية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمساءلة وزير داخلية البحرين، عن الجرائم المستمرة لانتهاكات حقوق الإنسان.

وحثت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، على معاقبة راشد آل خليفة باستخدام قانون ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى