انتهاكات حقوق الإنسان

العفو الدولية: سلطات البحرين لا تحترم الحد الأدنى من قواعد معاملة السجناء

قالت منظمة العفو الدولية إنَّ تفشي إصابات كورونا في سجن جو دليل صارخ على تقاعس السلطات البحرينية عن احترام الحد الأدنى من قواعد معاملة السجناء، وضمان حقوق السجناء بالرعاية الصحية.

ونقلت المنظمة الدولية شهادة أفراد عائلات السجناء التي تشير إلى وجود العشرات من الإصابات بين السجناء.

صورة قاتمة

وقالت إن تلك الشهادات ترسم صورة قاتمة لظروف السجن –السيئة أصلًا بسبب الاكتظاظ- مما يلقي بظلال من الشك على مزاعم الحكومة الأخيرة بأن تفشي المرض تحت السيطرة.

ولم يتم تزويد السجناء بكمامات للوجه أو مستلزمات النظافة، ولم تطبق تدابير وقائية أخرى، مثل اختبارات الفحص المنتظمة، على الإطلاق.

وأضافت: “كان هناك شفافية ضئيلة من إدارة السجون حول عدد الإصابات، وواجه السجناء المرضى قيوداً على التواصل مع عائلاتهم”.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:

“يترتب على الحكومة البحرينية وسلطات السجون واجب واضح في ضمان الحق في الصحة للمحتجزين وحمايتهم من خطر العدوى”.

مقامرة بحياة السجناء

وأضافت: “يجب عليها ألا تقامر بحياة المحتجزين لديها، وضمان تزويد السجناء بكمامات الوجه ومستلزمات النظافة الكافية”.

وشددت أيضا على وجوب أن يتمكنوا من الحفاظ على التباعد البدني، وضمان إجراء فحوصات مخبرية منتظمة لهم.

وقالت معلوف إنه من الأهمية بمكان، في ضوء تفشي الوباء، معالجة الاكتظاظ الذي طال أمده في سجن جو نظراً لصعوبة ضمان التباعد البدني.

وأفادت معطيات بارتفاع عدد السجناء المصابين بالفيروس إلى 97 سجينا حتى اللحظة.

بخلاف بما صرّحت عنه السّلطات، إذ زعمت أنّه يوجد فقط ثلاث حالات فقط جمعيها بسجن جو المركزي.

مشكلة الاكتظاظ

ونبهت معلوف إلى أن لا يزال الاكتظاظ يمثل مشكلة كبيرة في سجن جو على الرغم من إطلاق سراح ما يقرب من 1500 سجين في مارس/آذار 2020 بسبب الوباء.

وباستثناء محمد حسن جواد المعروف أيضا بمحمد جواد برويز، لم يُفرج عن أي من شخصيات المجتمع المدني الـ 12 المسجونين ظلماً والمحتجزين في المبنى رقم 7.

والذين دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وقالت معلوف: “من الشائع أن تجد أكثر من عشرة سجناء محتجزين في زنازين مصممة لاستيعاب ثمانية أشخاص”.

وتابعت: “يجب على السلطات البحرينية معالجة الاكتظاظ في سجن جو بشكل عاجل.

بدءاً بالإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً، بما في ذلك الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المسجونين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم”.

وقالت: “بينما اتخذت السلطات البحرينية خطوة إيجابية بالسماح للسجناء بالتسجيل للحصول على التطعيم ضد فيروس كوفيد-19، ونفذت بالفعل بعض حالات التطعيم للسجناء.

إلا أنَّ الإجراءات الوقائية لمكافحة الوباء في سجن جو كانت غير كافية على الإطلاق”، وفق معلوف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى