فساد

معهد أبحاث في واشنطن: أوقات اقتصادية صعبة قادمة في البحرين

قال معهد أبحاث في واشنطن، إن الميزانية المالية لعام 2021 تشير إلى أوقات اقتصادية صعبة قادمة في مملكة البحرين الخليجية.

وذكر روبرت موجيلنيكي هو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، أن تداعيات جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط في عام 2020 قد أشارت إلى اتجاه مالي جديد: إنفاق أقل وعجز مستمر.

وبين أن الميزانيات الأصغر والأسعار المتحفظة للنفط في 2021 –حوالي 40 إلى 50 دولاراً للبرميل– تكشف إعادة مواءمة جزئية للميزانية مع الواقع الاقتصادي.

نهج حذر

وقد يسمح هذا النهج الحذر للموازنات العامة لدول الخليج ومنها البحرين باختتام العام على نحو أفضل قليلاً من المتوقع.

نظراً لأن مراقبي أسواق النفط قد رفعوا سقف توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2021 إلى ما بين 50 إلى 60 دولاراً للبرميل.

ومع ذلك، فإن الاستعداد لتعويض العجز الضخم وظهور تحولات على فيروس كورونا تهدد بإطالة فترة الجائحة سيؤديان لضغط إضافي على التحديات الاقتصادية المتصاعدة في دول الخليج.

وقد تم خفض الإنفاق في الميزان المالي البحريني في العامين 2019 و2020.

وتعد البحرين الأقل إنتاجاً فيما يتعلق بالموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وقد تزايدت البطالة في البحرين بشكل كبير العام 2020، في وقت غابت فيه الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين.

الذي بات عاملا إضافيا يهدد الاستقرار المفقود في البلاد منذ نحو عقد.

عجز مرتفع

ويقول الباحث موجيلنيكي إن مسودة ميزانية البلاد للعامين 2021 و2022 تعكس الحد الأدنى من التحرك على صعيد الإنفاق.

متجاوزاً انخفاضاً قليلاً في الإنفاق من 8,74 إلى 8,54 مليار دولار.

وسيبقى العجز في البحرين مرتفعاً بعد أن تضخم إلى ما يقارب 4,4 مليار دولار في عام 2020.

وهذا يساوي حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي.

واستناداً إلى افتراض معدل أسعار النفط بـ 45 دولاراً للبرميل، فإن المسؤولين الحكوميين يتوخون عجزاً بقيمة 3,4 مليار دولار في 2021 و3 مليارات دولار في عام 2022.

وقد تطلب البحرين دعماً ماليًا إضافياً من جيرانها في الخليج اعتباراً من 2023 فصاعداً حسب تصنيف وكالة فيتش.

وينبه الباحث موجيلنيكي إلى أن الحجم الكلي لميزانيات دول الخليج وتجاوبها –أو عدم تجاوبها- مع الواقع الاقتصادي السائد هو فقط جزء من المشكلة.

وبين أن أحد المعوقات الرئيسية يشمل الطبيعة المشوهة لميزانيات الخليج.

حيث إنّ قطاع النفط والغاز يمثل 70% أو أكثر من العائدات الحكومية الإجمالية في معظم دول الخليج.

وفي الوقت نفسه، فإن الأجور والإعانات تشكل أغلبية الإنفاق الحكومي، ومكونات الميزانية هذه صعبة الإصلاح.

ارتفاع نسبة البطالة

ومؤخرا، أعلن وزير العمل والتنمية الاجتماعية البحريني جميل حميدان، ارتفاع نسبة البطالة من 4.7% إلى ما يتجاوز 5% فقط في عام 2020.

وذلك نظراً إلى الجائحة التي شلت القطاعات التجارية والسياحية في البلاد.

إلا أن الأرقام التي توصل لها الاتحاد العام لنقابات عمّال البحرين تفوق ذلك بنحو الضعف.

وأكّد حميدان في رد على سؤال برلماني استفادة 60 ألفاً من دفع 5% من رواتب البحرينيين، العام الماضي، ضمن الدفعة الأولى، و23 ألف بحريني ضمن الدفعة الثانية.

مع استفادة 7.500 بحريني في القطاع الخاص من تحمُّل تمكين مقدار الزيادة في الراتب.

إلى جانب انخفاض معدل التسريح من العمل في عام 2021 بنسبة 25% بالمقارنة مع السنوات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى