انتهاكات حقوق الإنسان

معتقل بحريني يحاول الانتحار 4 مرات احتجاجا على سوء أوضاعه

كشف معتقل بحريني بسجن الحوض الجاف عن محاولته وضع حد لحياته احتجاجا على سوء أوضاعه المعيشية داخل السجن.

وأفاد المعتقل سعود العميري في اتصال من داخل محبسه، بأنه حاول الانتحار 4 مرات للتخلص من الحياة القاسية التي يواجهها.

وناشد ملك البحرين حمد بن عيسى للإفراج عنه ضمن قانون العقوبات البديلة، حيث يتواجد حاليا في مبنى ١٦ بـ”الحوض الجاف”.

والعميري محكوم بالسجن ١٠ سنوات في قضية جنائية، حيث اشتكى خلال الاتصال بعدم تمكينه من العلاج.

وأعرب عن مخاوفه على حياته في ظل تسجيل حالات إصابة قبل أيام بفيروس كورونا بين عدد من السجناء.

عقاب وحشي

من جهته، قال مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، إن أخبارا مؤسفة وصلته حول الظروف المزرية التي يعانيها المعتقل العميري داخل السجن.

وأفاد الحقوقي سيد أحمد الوداعي في تغريدة على تويتر أنه تم ربط العميري في سرير بطريقة ما يسمى بالصلب، وقام موظفون بوزارة الداخلية بعقابه ليومين.

“حتى وصل به الحال بأن يقضي حاجته (تبول) وهو مربوط في السرير”، وفق الوداعي.

حالة إنسانية صعبة

وتؤكد شهادات الأسرى وتجربة عوائلهم وسلوك أجهزة السلطة المختلفة الحالة الإنسانية الصعبة جدا في السجون.

والناتجة عن سوء المعاملة وسوء التغذية وسوء الأوضاع الصحية وانعدام الرعاية الطبية.

وتستمر الاعتصامات السلمية المطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي دون قيد أو شرط، بعد تفشي كورونا.

حيث واصل الفيروس تغوله على السجناء السياسيين في سجون البحرين مسجلا إصابات جديدة بينهم في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمدة بحقهم.

وأفادت معطيات بارتفاع عدد السجناء المصابين بالفيروس إلى 97 سجينا حتى اللحظة.

بخلاف بما صرّحت عنه السّلطات، إذ زعمت أنّه يوجد فقط ثلاث حالات فقط جمعيها بسجن جو المركزي.

ويتعرض السجناء في سجون البحرين لإجراءات تقييدية من حيث إخفاء حقيقة تفشي مرض كورونا بينهم.

واتهمت منظمة حقوقية دولية سلطات السجن بوضع المعتقلين تحت ضغط جسدي ونفسي هائل بدلاً من حمايتهم من الفيروس.

عزل دائم بالزنازين

وأوضحت “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أن إدارة السجون تعزل جميع المعتقلين داخل زنازينهم.

ولا تسمح لهم بالخروج إلا لمدة 15 دقيقة في اليوم.

وأضافت المنظمة عبر موقعها الالكتروني، أن المكالمات العادية محظورة، ويمكن للمعتقلين فقط الاتصال بأسرهم بالفيديو بطريقة غير منتظمة.

في الآونة الأخيرة، كانت الإدارة تطعم المعتقلين وجبة واحدة فقط في اليوم في وقت متأخر جدًا من الليل خوفًا من انتشار الفيروس.

جوع شديد

فمثلا، في 29 مارس، لم تقدّم الإفطار أو الغداء للمعتقلين، وجرى تقديم عشاء صغير الساعة 1 صباحًا فلم يتناول المعتقلون النائمون الطعام.

واشتكى العديد من المعتقلين الذين تمكنوا من الاتصال بأسرهم من الجوع الشديد بينما أعرب آخرون عن ضائقة نفسية شديدة.

فقد حاول محمد عبد النبي عبد الله (الخور) في المبنى رقم 20 بسجن جو الانتحار في 29 مارس 2021.

ونشرت والدته تسجيلًا صوتيًا يحمل الإدارة مسؤولية محاولة انتحار ابنها لأنهم دفعوه إلى هذه المرحلة بسبب الضغوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى