فساد

البحرين تصدر قرارا بتحجيم العمل الخيري لمنع وصول أموال الزكاة لعائلات الضحايا

أصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية البحريني جميل حميدان، قرارا بتحجيم العمل الخيري ومنع وصول أموال الزكاة لعائلات ضحايا الثورة خلال شهر رمضان الفضيل.

ويقضي القرار بحصر جمع وتوزيع زكاة الفطر عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية فقط.

وأشار إلى أنه يتعين على المنظمات الأهلية والجمعيات الخيرية الاستمرار في تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية والتعليمات الصادرة مسبقاً.

فيما يتعلق بالالتزام بعدم إقامة موائد إفطار الصائم خلال الشهر الفضيل في الأماكن العامة.

وأكد القرار على عدم توزيع إفطار الصائم في الطرقات، إلى جانب استبدال أكشاك جمع وتوزيع زكاة الفطر بالمنصات والتطبيقات الإلكترونية فقط.

وأيضا استلام وتوزيع هذه التبرعات للمستحقين لها بنفس الطرق الإلكترونية.

تحجيم العمل الخيري

وبحسب مراقبين، فإن القرار يأتي ضمن مساعي النظام للسيطرة على أموال الزكاة ومنع توزيعها على مستحقيها من المحتاجين خلال شهر رمضان المبارك.

كما يأتي القرار في ظل تحجيم دور الجمعيات الأهلية والمجتمعية؛ بعد غلق سلطات البحرين لعشرات منها والاستيلاء على أموالها.

خصوصا تلك التي ترعى الأيتام أبناء ضحايا جرائم القتل خارج إطار القانون التي ارتكبتها سلطات البحرين أثناء وعقب ثورة 14 فبراير 2011، وفق المراقبين.

ويأتي القرار في ظل واقع مجتمعي واقتصادي صعب يعيشه البحرينيون، بعد تراجع دخل الفرد وزيادة أسعار السلع والخدمات لمستويات قياسية، وزيادة نسب الفقر في البلاد.

فقد أعلن وزير العمل الأسبوع الماضي مؤخرا ارتفاع نسبة البطالة من 4.7% إلى ما يتجاوز 5% في عام 2020.

وذلك نظراً إلى الجائحة التي شلت القطاعات التجارية والسياحية في البلاد.

وتعد البحرين الأقل إنتاجاً فيما يتعلق بالموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وضع اقتصادي متفاقم

وتنغص الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة واستمرار جائحة كورونا، على البحرينيين فرحتهم باستقبال شهر رمضان الفضيل.

وتعاني البحرين منذ أعوام من ظروف اقتصادية متفاقمة أدت الى تفشي البطالة بنسبة كبيرة بين المواطنين وضعف القوة الشرائية للمواطنين.

وانعكست القيود الحكومية للحد من تفشي فيروس كورونا، سلبا على عشرات القطاعات السياحية والتجارية.

وأدى ذلك إلى تسريح آلاف العاملين من أعمالهم في مؤسسات القطاع الخاص في البحرين.

ووجد العاملون بالشركات أنفسهم ضحايا انتظار صرف رواتبهم منذ بداية أزمة كورونا في مارس 2020، وتضاعفت الأزمة مؤخراً إلى أن تم الاستغناء عن خدماتهم.

ضعف القوة الشرائية

وذكر موظفون تحدث إليهم “بحريني ليكس”، أن أرباب العمل أبلغوهم خلال الأشهر الماضية بالتخلي عنهم قبل انتهاء مدة العقد المبرم بين طرفي العمل.

بحجة أن الإجراءات التي فرضتها السلطات -ولا زالت-، فاقمت من حدة الانتكاسة الاقتصادية لمنشآتهم.

ولم تعد قادرة على توفير أجرة العاملين نتيجة لقلة المدخولات المالية وضعف القوة الشرائية للمواطنين.

وخسرت كثير من المصانع وشركات البيع بالتجزئة معظم نشاطاتها وشهدت تراجعاً في مبيعاتها ما أثر سلباً على عملها وحركة موظفيها.

حيث عملت على إلغاء آلاف الوظائف وتخفيض عدد وحدات أعمالها بعد أن واجهت تراجعاً كبيراً في مبيعاتها.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي العجز في ميزانية البحرين لعام 2020 وصل إلى 1.624 مليار دينار (4.31 مليار دولار).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى