أخبار

إطلاق حملة تضامن للإفراج عن معتقل فاقد للبصر بسجون البحرين

أطلق ناشطون حملة عبر منصات التواصل الاجتماعي للضغط على سلطات البحرين من أجل إخلاء سبيل معتقل سياسي فاقد للبصر ولا يقوى عن الحركة.

واستغرب النشطاء خلو قائمة السجناء المفرج عنهم خلال الأيام الماضية تحت قانون العقوبات البديلة من اسم المعتقل الكفيف جعفر معتوق، مشيرين إلى أنه صاحب حكاية طويلة من الألم.

وشدد الحقوقيون على أنه آن الأوان لهذا المعتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكون تحت رعاية عائلته، ليقضي شهر رمضان المبارك بالقرب منهم.

تصنيف خاص

وأصدرت محكمة تابعة للنظام البحريني في نوفمبر 2016 حكما بحق معتوق بالسجن المؤبد مع إسقاط جنسيته في قضايا على خلفيات سياسية.

وتشير الحقوقية البحرينية صفاء الخواجة إلى ‏أن معتوق وبحسب القواعد الدنيا في معاملة السجناء يحمل تصنيفاً خاصاً.

فهو من فئة ذوي الإعاقة، وهذا يستوجب عناية متخصصة سواء في مكان سجنه أو في حاجته للعلاج والرعاية الصحية، التي ينبغي أن يتحصل عليها.

مضايقات وحرمان من العلاج

وقد سبق للمعتقل جعفر معتوق أن اشتكى من مضايقات وحالات حرمان من العلاج بحسب ما نقلت عائلته.

وقالت الخواجة: “هناك سؤال مشروع ‏في هذه الحكاية الحزينة، كيف لكفيف أن يقوى على أن يكون عضوًا في خلية مسلحة وأن يقوم بتنفيذ تفجيرات؟”.

واعتقل معتوق من مستشفى السلمانية، حينها كان يتلقى العلاج جراء تعرضه لحادث فقد على إثره البصر.

وتشير الخواجة إلى أن الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة ‏تنص على ضمانات متعددة وترتيبات تخفف من معاناة المعاقين.

معاناة متفاقمة

“في حين أن عملية الاعتقال لوحدها من الممكن أن تزيد من محنة ذوي الإعاقة. وهذه الاتفاقية تلزم الدول بحماية حرية هؤلاء الأشخاص وأمنهم”.

و‏تذكر الحقوقية الخواجة بدراسة نفسية تشير إلى أن المعاق بصريًا يعيش عالمين.

“عالم خاص به يستحضره ويعيش فيه، والعالم الآخر هو العالم الحقيقي الذي يعيشه المبصرون”.

لذلك يكون المعاق بصريًا، كما تقول، أقل تكيفًا مع ذاته وأقل توافقاً مع المجتمع.

وأضافت أنه حين يتعرض لاعتقال تعسفي، فإن حجم الألم يكون مضاعفًا لديه وقد يؤدي لاضطرابات غير مأمونة النتائج.

وشددت على أن من حق المعتقل معتوق “أن يحظى بالإفراج الفوري، مراعاة لوضعه الإنساني وإيقافاً لتعسف مشدد ناله هذا الكفيف”.

وأضافت “‏إن القلق الذي تبديه الجهات الدولية يكون في حالة المعتقل جعفر معتوق، قلقا متزايدًا، فهو ينتظر من العالم المبصر أن يشعر بمعاناته”.

“ويطالب بأن يتحول القلق إلى أفعال منجزة تجعله ينعم بالحرية في وسط أسرته وبين أفراد مجتمعه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى