انتهاكات حقوق الإنسان

على وقع الإفراجات المحدودة.. الآلاف سيقضون رمضان آخر في سجون البحرين

يحل شهر رمضان الفضيل هذا العام في ظل احتجاز سلطات النظام البحريني نحو 3500 سجين سياسي بعيدا عن ذويهم.

يتزامن ذلك مع ظروف معيشية وصحية صعبها يعيشها السجناء، وبينهم مرضى وكبار في السن.

ويشتكي السجناء من استمرار الجرائم والممارسات التعسفية والقمعية بحقهم، حيث ودع أحد زملاؤهم الحياة يوم الثلاثاء نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

تضييق على العبادات

كما يشتكون من تضييق متعمد على ممارستهم للشعائر الدينية، لاعتبارات طائفية.

ومؤخرا، ذكر أحد المعتقلين في سجن “جو”، أنه يعاني وزملاؤه من مصادرة الدفاتر والأدعية التي يكتبونها أو يحصلون عليها من خلال الاتصال بعائلاتهم.

وأفاد المعتقل في رسالة صوتية مسربة، تابعها “بحريني ليكس”، أن سلطات السجن لا تسمح لهم بإدخال الأدعية خصوصا مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن السلطات تغلق عليهم الفتحات ولا يعرفون وقتا للآذان.

سلسلة عقوبات

تأتي هذه الانتهاكات ضمن رزمة عقوبات فرضتها سلطات سجن جو بالتدريج قبل أشهر ضد معتقلي الرأي.

وذلك عقابا لهم على احتجاج سلمي قاموا به الشهر الماضي لتلبية مطالب إنسانية بسيطة.

في المقابل يستمر الأهالي بمظاهراتهم الاحتجاجية منذ أسبوعين للضغط على سلطات النظام للإفراج عن ذويهم.

كانت السلطات البحرينية أعلنت نيتها إطلاق 126 سجينا ثم 73 آخرين، على أن يقضي غالبيتهم ما تبقى من فترة محكوميتهم خارج السجن.

وأكد حقوقيون خروج نحو 166 من هؤلاء من السجون.

ومن بين أبرز المفرج عنهم الناشط السياسي محمد جواد (75 عاما) الذي قضى نحو عشر سنوات في السجن وهو خال الناشط البارز نبيل رجب.

وكذلك رجل الدين الشيعي السيد كامل الهاشمي.

لم شمل العائلات

والأسبوع الماضي، جدد البرلمان الأوروبي مطالباته للسلطات البحرينية بإطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة وزملائه الأسرى.

وقال البرلمان الأوروبي في بيان: “بينما يستعد المسلمون في جميع أنحاء العالم للاحتفال بشهر رمضان المبارك مع عائلاتهم وأحبائهم.

لا يسعنا إلا أن ندعو السلطات البحرينية لإظهار الرحمة للسيد الخواجة من خلال السماح له بلم شمل عائلته”.

في السياق ذاته، أطلق ناشطون حملة تضامن مع آخر سجينة رأي بسجون البحرين طالبوا خلالها سلطات النظام بلم شملها بعائلتها قبل حلول شهر رمضان المبارك.

ودعا الناشطون إلى الإفراج عن المهندسة زكية البربوري، تزامنا مع إخلاء سلطات البحرين سبيل عشرات السجناء، بينهم سياسيون، ضمن قانون العقوبات البديلة.

وحمل الناشطون النظام البحريني مسئولية المعتقلين وسلامتهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم.

ومنذ احتجاجات العام 2011 المطالبة بالإصلاح السياسي والتي انتهت بالقمع، حُظرت أحزاب المعارضة.

كما سُجن المئات من المعارضين السياسيين وسط انتقادات دولية للمملكة الخليجية الصغيرة التي يسكنها خليط من السنة والشيعة.

إفراجات محدودة

وبحسب مراقبين، فإن عمليات الإفراج عن المعتقلين بأحكام بديلة انحصرت في نطاق محدود وخجول أمام أرقام إصابات كورونا في سجون البحرين.

لكن الاعتقالات على الأرض الواقع مستمرة، وتأتي على خلفية المشاركة في التظاهرات الشعبية المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.

في ظل الخطر الكبير الذي يتهددهم جراء فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى