فضائح البحرين

وثائق تفضح شراء النظام البحريني ولاءات صحفيين وحقوقيين بالمال السياسي

يستميل الديوان الملكي البحريني عبر المال السياسي أقلام الصحفيين وشهادات حقوقيين مأجورة لصالح الترويج لروايته الإصلاحية والحقوقية المزعومة.

ويعمد الديوان الملكي بتوجيهات من الملك حمد بن عيسى إلى إغداق المال على صحفيين وحقوقيين، بغرض السكوت عن فساد العائلة المالكة والترويج لإصلاحات حقوقية في البحرين.

ولا يسمع المراقب البحريني عن أسماء هؤلاء إلا حينما يثور الشعب البحريني غضبا عبر منصات التواصل الاجتماعي، عند تناول قضية فساد مالي أو انتهاكات تطال السجناء أو شخصيات المعارضة.

مال سياسي

وحصل “بحريني ليكس” على وثائق تميط اللثام عن الدور الذي يلعبه المال السياسي في شراء ولاءات نخب صحفية وكتّاب أعمدة بالصحف المحلية وحقوقيين.

وتظهر الوثائق صرف النظام الخليفي مبالغ مالية منذ بداية العام تقدر بـ50 ألف دينار لصالح صحفيين وكتّاب مقابل زيادة حدة الضخ الإعلامي لصالح رواية النظام.

كذلك الأمر بالنسبة لحقوقيين قائمين على مؤسسات تخضع مباشرة لإدارة النظام.

 

وتقول مصادر مقربة من الديوان الملكي، إن الملك حمد بن عيسى شعر بالغضب الشديد لمشروع القرار الصادر في مارس الماضي بأغلبية ساحقة عن البرلمان الأوروبي.

والذي عبر عن قلقه العميق إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين. بعد مرور ١٠ سنوات على قمع انتفاضة 14 فبراير بدعم عسكري من السعودية.

تلميع غير محدود

إذ يرى الملك البحريني حاجة إلى مواصلة بذل الجهود للتصدي لموجة الانتقادات الحقوقية الصادرة عن منظمات تفضح انتهاكات النظام.

وهذا ما ظهر فعليا في الآونة الأخيرة، إذ يلاحظ تهافت العديد من الكتاب على التلميع غير المحدود للإصلاحات المزعومة في البحرين.

وسط تحذيرات للمواطنين من الانخراط في التظاهرات الشعبية الداعمة للمعتقلين السياسيين والتي خرجت بالعشرات في الآونة الأخيرة وطالبت أيضا بإسقاط النظام.

وقد انبرى هؤلاء الكتاب بالحديث عن ما وصفوه بالدور الكبير الذي تقوم به إدارات السجون لتجنيب السجناء وباء كورونا. بدلا من الحديث عن الإفراج عنهم.

الذباب الاكتروني ينشط

وقد دشّن الذباب الالكتروني قبل أيام حملة الكترونية وهمية دعما لملك البحرين حمد بن عيسى، الذي يواجه انتقادات شعبية وحقوقية متصاعدة في الآونة الأخيرة.

وغرّد الذباب الالكتروني التابع للأجهزة الأمنية على وسم “#شكرا_بوسلمان”، في محاولة فاشلة لتلميع صورة الملك حمد وإظهاره بثوب الإنسانية الحريص على مصلحة المواطنين.

بعد أن أمر بصرف مبالغة مالية لصيادين أفرجت عنهم سلطات الدوحة مؤخرا عقب اعتقالهم لأيام بسبب تجاوزهم المياه الإقليمية لقطر.

وتزامنت هذه الحملة مع تفجير وكالة بلومبيرغ الأمريكية فضيحة فساد من العيار الثقيل بطلها ملك البحرين ونجله ولي العهد سلمان.

حيث أشارت الوكالة إلى أن الملك حمد اشترى قصرا ريفيا فاخرا في إنجلترا تجاوز سعره 165 مليون دولار أمريكي.

وجنّد النظام عشرات الحسابات الوهمية على منصة تويتر في محاولة للتصدي لحالة الغضب المتصاعدة بين المواطنين بسبب المخاطر التي تتهدد معتقلي الرأي في ظل تفشي كورونا.

ولوحظ تشابه التغريدات القائمة على إغراق الهاشتاق بصور الملك حمد مع كتابة الأشعار الجاهزة وعبارات التمجيد الزائفة له من حسابات الذباب الالكتروني.

غير أن مراقبين يتساءلون كيف يمكن نشر ثقافة الديمقراطية في وقت تفيض السجون بمعتقلي الرأي والسياسيين والمعارضين.

ويسخر المراقبون من الحديث عن ثقافة ديمقراطية في البحرين في ظل قانون للعزل السياسي وحظر لكل أشكال التعددية السياسية.

موازنة سرية

وتوصلت خلاصة دراسة تحليلية معمّقة، إلى أن للبحرين موازنتنين عامتيْن، إحداهما رسمية معلنة.

والثانية سريّة، تذهب لقطاع الأمن وبذخ أفراد الأسرة الحاكمة ومحاولة شراء الولاءات.

إذ بينت الدراسة أن الإيرادات الخاصة بالدولة تدرج فى حسابات وصناديق خاصة أو سيادية، ولا تدرج في الموازنات الرسمية للمملكة.

ويقابل كل هذا درجة من الإسراف والتبذير من جانب الأسرة الحاكمة والطبقة السياسية المتحالفة معها.

ويتبدى ذلك فى الكثير من مظاهر البذخ والمهرجانات والفعاليات الترفيهية، ومحاولات شراء الولاءات بين الصحفيين والمثقفين والاعلاميين والنخب المختلفة.

سواء في البحرين أو في المنطقة العربية او العالم، وفق الدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى