انتهاكات حقوق الإنسان

منظمة حقوقية دولية: البحرين لا زالت تتحرك في مأمن كامل من العقاب

قالت منظمة حقوقية دولية، إن مملكة البحرين لا زالت تتحرك في مأمن كامل من العقاب، مع احتجاز الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة بسبب عمله السلمي.

جاء ذلك على لسان دافيد كود، رئيس قسم المناصرة والحملات في منظمة التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين (سيفيكوس).

ونبه كود إلى أن السلطات تواصل الظهور بمظهر تقدمي من خلال استخدام الرياضة لصرف الانتباه عن قضايا حقوق الإنسان والترشّح لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

إفراج غير مشروط

وشدد على أن الدليل الحقيقي على التزامها بحقوق الإنسان يتمثل في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين.

بمن فيهم الخواجة، الذي احتفل بذكرى ميلاده الستين داخل سجون النظام البحريني في 5 أبريل الحالي.

وتزامنت الذكرى مع مرور عشر سنوات على دخوله السجن.

وبهذا السياق، دعا كود إلى إسقاط الحكم بالسجن المؤبد الصادر بحق عبد الهادي الخواجة والإفراج غير المشروط عنه وعن غيره من المدافعين عن حقوق الإنسان.

والأسبوع الحالي، طالبت منظمات مجتمع مدني من جميع أنحاء العالم سلطات البحرين، بالإفراج العاجل عن الناشط الخواجة، ودون قيد أو شرط.

وأثارت المنظمات أوضاع الخواجة، في رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية، ومقررو الأمم المتحدة الخاصون/ الحكومات المستهدفة.

محاكمات جائرة

والخواجة مواطن بحريني-دنماركي مزدوج، يقضي حاليًا عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب أنشطته السلمية في مجال حقوق الإنسان.

ويعد الخواجة المؤسس المشارك لكل من مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان والذي كان أيضا رئيسا له سابقا.

وعمل كمنسق حماية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في فرونت لاين ديفندر من عام 2008 حتى أوائل 2011.

واعتقل في 9 ابريل نيسان 2011 لدوره في تنظيم احتجاجات سلمية للدفاع عن حقوق الناس والمطالبة بالإصلاح السياسي.

خلال الحراك الشعبي الذي بدأ في فبراير شباط 2011.

حُكم عليه بالسجن المؤبد إثر محاكمات جائرة في محاكم لا تمتثل للقانون الجنائي البحريني أو المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

آلام مزمنة

وقد أجرى عدة عمليات جراحية لكنه لا يزال يعاني من آلام مزمنة.

كما يحتاج إلى جراحة إضافية لإصلاح العظام المكسورة في وجهه التي لم تلتئم بشكل صحيح منذ تعرضه للهجوم أثناء اعتقاله.

وفي يناير 2021 ، ناشدت أكثر من 100 منظمة غير حكومية الحكومة الدنماركية للمساعدة في إطلاق سراح الخواجة.

كي يتمكن من الذهاب إلى الدنمارك لتلقي العلاج.

4 مخاوف

في يناير 2021 ، أدرج الخواجة أربعة مخاوف.

منها أن سلطات السجن فرضت قيودًا على المكالمات الهاتفية مع العائلة (التي حلت محل زياراتهم الشخصية) وصادرت المئات من كتبه ومواد السجن.

كما ذكر أن سلطات السجن تحرمه بشكل تعسفي من العلاج الطبي المناسب وترفض إحالته إلى المختصين لإجراء العمليات الجراحية العاجلة التي يحتاجها.

وخلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن اعتقال الخواجة تعسفي.

لأنه نتج عن ممارسته للحقوق الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

ويواصل الخواجة احتجاجه على الاعتقال التعسفي الذي يتعرض له.

إضرابات مستمرة

فمنذ اعتقاله، قام بستة إضرابات عن الطعام، واحدة استمرت 110 أيام في عام 2012 احتجاجًا على الأوضاع في سجن جو وسجنه الجائر.

وفي 11 مارس 2021، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة في جلسة عامة لتبني قرار عاجل يدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

بما في ذلك اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين وغيرهم من شخصيات المجتمع المدني.

ودعا القرار حكومة البحرين إلى إطلاق سراح الخواجة وآخرين “ممن تم اعتقالهم وحكم عليهم لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير”.

والمنظمات الموقعة على الرسالة هي سيفيكوس، IFEX، دعم وسائل الإعلام الدولية، القلم الدنماركي، مركز البحرين لحقوق الإنسان، مركز الخليج لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى