انتهاكات حقوق الإنسان

سلطات البحرين تواصل حبس وملاحقة أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان

تواصل سلطات البحرين حبس أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان بموجب أحكام قاسية، على خلفية نشاطهم الحقوقي أو التعبير السلمي عن الرأي.

فبينما أفرجت عن نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان في يونيو 2020، لا زال آخرون يقضون عقوبة السجن لأعوام طويلة.

واعتقلت سلطات البحرين الحقوقي رجب عام 2016، وحكمت عليه عام 2018 بالسجن خمس سنوات.

بسبب تغريدات على تويتر تنتقد دور السعودية في حرب اليمن. وتفضح ممارسات التعذيب في سجن جو المركزي في المنامة.

مناخ استبدادي

بينهما يظل العديد من الحقوقيين والمعارضين الآخرين مهددين بالاعتقال في آية لحظة في ظل مناخ الاستبداد الحالي في البحرين.

وترك الحقوقي رجب خلفه في السجن المعتقل ناجي فتيل عضو جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان.

إذ يقضي عقوبة السجن لمدة 15 عامًا منذ عام 2013 بتهمة «تأسيس جماعة من شأنها تقويض الدستور».

ويعاني “فتيل” من أوضاع احتجاز غير إنسانية، الأمر الذي دفعه لخوض إضراب مفتوح عن الطعام أكثر من مرة كان أخرها في أغسطس 2020.

كما يقضي الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة الرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، ومؤسس مركز الخليج لحقوق الإنسان عقوبة السجن المؤبد.

بعد محاكمة عسكرية عام 2011 ضمت نشطاء آخرين من بينهم المدون الدكتور عبد الجليل السنكيس.

قيود مشددة

وفرضت البحرين قيودًا مشددة على حرية الرأي والتعبير، واتجهت لتغليظ الرقابة على الإنترنت بالتزامن مع تفشي جائحة كوفيد- 19، في مارس 2020.

وفي مارس الماضي، قرّر ما يمسى بـ”مجلس تأديب المحامين” منع المحامي البحريني البارز عبدالله الشملاوي من مزاولة المهنة لمدة سنة.

وصدر الحكم في أثناء جلسة كيدية عقدها المجلس على إثر عريضة “دعوى تأديبية” رفعها وزير العدل خالد بن علي آل خليفة، ضد هذا المحامي لدى المجلس.

ويعرف الشملاوي بدفاعه عن الحقوقيين والشخصيات الوطنية المعارضة.

وترافع عن شخصيات معارضة بارزة، منها الشيخ المسجون علي سلمان، زعيم “الوفاق”، أكبر جمعية سياسية معارضة في البحرين.

أحكام فضفاضة

وعادة ما تصنف سلطات النظام أي انتقاد للحكومة أو سجل حقوق الإنسان في خانة الخيانة والإرهاب والمعاداة للبلاد.

ولم يتحسن وضع حقوق الإنسان في البحرين خلال العام المنصرم 2020، بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش.

وأشارت المنظمة في تقرير صدر حديثا إلى استمرار سلطات النظام باعتقال الحقوقيين والصحفيين وقادة المعارضة.

وصرّح نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظّمة جو ستورك “ينبغي ألا تنتقم الحكومة من المحامين الذين يدافعون عن المعارضين أو المتهمين المغضوب عليهم”.

وأضاف: “ينبغي للبحرين التوقف عن استعمال الأحكام القانونية الفضفاضة لمضايقة وملاحقة المحامين.

الذين يدافعون عن نشطاء المعارضة وحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى