فساد

كيف تسببت الإدارة الفاشلة لنظام البحرين في تدمير الثروة السمكية بالمملكة؟

توقف خبراء بيئيون عند سوء الإدارة غير المدروسة للنظام البحريني، والتي ساهمت وفق ملاحظاتهم في تدمير الثروة السمكية في البلاد.

وأشار الخبراء، بحسب تقرير مشترك صدر عن منظمات حقوقية، إلى مسألة طمر العديد من الجزر في البحرين.

التي جعلت البحرين بعدما كانت مصدرة للسمك تستورد حاجياتها.

وشدد الخبراء على أن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد ساهم في هذه الأزمة لتحويله ملكيات عامة لمصلحته الشخصية.

أملاك خاصة

حيث إن عدداً من الجزر في البحرين كجزيرة أم النعسان والمحمدية تحوّلت إلى أملاك خاصة ومطارات.

وبالتالي منعت الدولة صياديها من ممارسة الصيد من أجل استثمارات يستفيد منها أصحاب النفوذ في المملكة كالأمير سلمان.

إضافة إلى أن النجل الأكبر لملك البحرين ضمّ الجزر الاصطناعية التي شيّدت عليها الفنادق والمطاعم الفخمة إلى أملاكه الخاصة.

أهمها وأكبرها جزر “أمواج” و“درة البحرين” و“ديار المحرق” و “مارينا وست”.

يضاف إليها مشروعا “الرفاع فيوز” وحلبة البحرين الدولية، التي استأجرت أراضي الدولة بدينار بحريني واحد في السنة!.

والفساد الذي يلف حلقة ولي العهد، بحسب التقرير، أدى إلى فشل رؤيته 2030، التي أطلقها تحت مسمى النهوض بالبحرين إقتصادياً وتنموياً.

ومؤخرا، اتهمت منظمة حقوقية دولية حكومة البحرين بالفشل في حماية البيئة بالشكل المناسب.

من خلال سياساتها الاقتصادية والتنموية المستمرة، واضطهادها للناشطين الحقوقيين في مجال البيئة.

كوارث على المجتمع

واطلع “بحريني ليكس” على وثائق تظهر استيلاء ولي عهد البحرين على أملاك تخص عمّه رئيس الوزراء الراحل خليفة بن سلمان.

وبحسب الوثائق التي سربها مسؤول رفيع المستوى، تبين أن الأمير سلمان وضع يده بالقوة على مبالغ مالية وعقارات تتجاوز قيمتها ملايين الدنانير.

وتثبت الوثائق تحويل ملكية عقارات لسلفه الراحل إلى ملكية خاصة. ومنها عقار في قرية “قلالي” تبلغ مساحته 21 كيلومتراً مربعاً.

إضافة إلى عقارات في مناطق القدم وكرانة والبسيتين تبلغ مساحتها أكثر من 20 كيلومتراً مربعاً.

نفوذ وسيطرة

تلك الإجراءات تقول المصادر ما كانت لتتم لولا أنها جاءت بمباركة من ملك البحرين حمد بن عيسى.

ومنذ وفاة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان في 11 نوفمبر 2020، يتحرك ملك البحرين في جميع الاتجاهات لتوسيع نفوذ نجله.

الذي تولى رئاسة الوزراء في يوم وفاة عمّه الأمير خليفة.

ويصر الملك  على استبعاد غالبية الوزراء المقربين من الأمير الراحل رئيس مجلس الوزراء السابق.

والذين لازموه في تشكيلاته الحكومية المتعاقبة على مدار 49 عاما.

حصر القوة والثروة

وفي 25 فبراير الماضي، وعد ولي العهد الجديد في أول مقابلة له مع صحف محلية بـ”تشكيل وزاري قادم”. من دون أن يحدد موعدا واضحا.

وقال إنه يتطلع إلى أن تكون تركيبة مجلس الوزراء مبنية على أسس الكفاءة، وتمثل مختلف الفئات العمرية.

وفُهم من هذا الإعلان، بحسب مراقبين، أن ولي العهد يسعى بهذا التعديل إلى إسدال الستار على حقبة خليفة بن سلمان وحاشيته.

وفي مقابل صعود دولة رئيس الوزراء الجديد بشخصيات تحصر القوة والثروة في يد أصغر دائرة ممكنة، مع الاقتراب أكثر من أبو ظبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى