فضائح البحرين

توبيخ أمريكي رسمي للنظام البحريني على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان

وجّهت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادات شديدة للبحرين، على خلفية تواصل انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة الخليجية.

جاء ذلك في أثناء مكالمة هاتفية استمرت لـ15 دقيقة بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وضع السجناء

وبحسب مصدر دبلوماسي تحدث إلى “بحريني ليكس”، فقد سمع وزير خارجية البحرين توبيخا ونقدا حادّين من الوزير الأمريكي.

من جراء استمرار التضييق الصارخ على النشطاء السياسيين.

وقال الدبلوماسي الذي اشترط عدم نشر أسمه نظراً لحساسية مواقعه، إن بلينكن قال خلال المكالمة، إن الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل التقارير الحقوقية التي وصلت إليها مؤخرا.

من منظمات وشخصيات دولية حول تردي وضع السجناء السياسيين في البحرين.

وأضاف أن البحرين مطالبة بأن تعدل من سياستها تجاه التعامل الأمني مع الملف الحقوقي.

والذي كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يغض النظر عنه، ضمن حلقة أوسع تشمل دعم الحكام المستبدين بالمنطقة العربية.

وبالفعل فإن قرار الإفراج عن عشرات السجناء في البحرين قبل أيام جاء عقب تلك المكالمة.

تخفيف الاكتظاظ

بعد وعود تلقاها الوزير الأمريكي بتقديم مبادرات لتخفيف حدة الاكتظاظ بالسجون في ظل انتشار فيروس كورونا، وفق المصدر ذاته.

وبحسب المصدر، فإن فحوى الاتصال تضمن عكس ما تضمنه البيان حول المكالمة الهاتفية بين الوزيرين.

والذي أشاد فيه الوزير الأمريكي، بحسب البيان، بما تقوم به البحرين من جهود لإعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.

ودعوة السفارة الأمريكية ومكاتب الأمم المتحدة المتواجدة في البحرين للمساهمة في تلك الجهود، وفق البيان ذاته.

فالبيان، بحسب المصدر الدبلوماسي، يناقض تقرير الخارجية الأمريكية الصادر قبل أيام حول سجل حقوق الإنسان في البحرين.

انتهاكات متعددة

واتهم تقرير حقوق الإنسان لعام 2020 الذي تصدره الوزارة سنويا؛ السلطات البحرينية بارتكاب انتهاكات متعددة.

وذكر التقرير الأمريكي أن انتهاكات حقوق الإنسان بالبحرين شملت التعذيب والمعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، وظروف احتجاز قاسية.

بما في ذلك عدم توفر الرعايا الطبية الكافية بالسجون.

حبس وقمع حريات

وشملت الانتهاكات أيضا الاعتقال التعسفي، واعتقال وحبس سياسيين، والتدخل التعسفي غير القانوني في الخصوصية، وفرض قيود على حرية التعبير والصحافة والإنترنت.

بما في ذلك فرض رقابة وحجب مواقع والاعتقالات الناجمة عن النشاط على مواقع التواصل.

والتدخل في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، فرض قيود على حرية التنقل بما في ذلك إسقاط الجنسية وقيود المشاركة السياسية.

وذكر التقرير أن الحكومة حاكمت أفرادا من قوات الأمن من المستويات الدنيا بعد ادانتهم بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بعد تحقيقات أجرتها المؤسسات الحكومية.

تدهور خطير

ومؤخرا، بعثت 15 منظمة حقوقية رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي، تطالب بمعالجة “التدهور الخطير لحقوق الإنسان” في البحرين.

وجاء في الرسالة “أن حكام البحرين شجعهم ازدراء الرئيس (السابق) دونالد ترامب لحقوق الإنسان على مهاجمة المجتمع المدني.

وإعادة العمل بعقوبة الإعدام واستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المعارضة”.

وبالتزامن مع ذلك يصعّد ساسة الاتحاد الأوروبي من لهجتهم ضد النظام البحريني بسبب مواصلته انتهاك حقوق الإنسان وقمع النشطاء في المملكة الخليجية.

فقد كشفت مصادر دبلوماسية لـ”بحريني ليكس”، أن نوابا في الاتحاد الأوروبي يتحركون في مختلف الاتجاهات لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا مع النظام البحريني.

علاقة مشروطة

وذكرت المصادر أن النواب ينسقون الجهود مع مجموعات دولية أخرى، لتحديد موقف جاد تجاه الانتهاكات المرتكبة في حق النشطاء والمعتقلين السياسيين.

وعرضت دائرة العمل الخارجي الأوربي والممثل الخاص للاتحاد لحقوق الإنسان مذكرة بشأن التحركات الأخيرة، تجاه البحرين.

وأكدت المذكرة أهمية حقوق الإنسان كعنصر أساسي في أي علاقة مستقبلية تربط بروكسل بالمنامة.

إذ تم توضيح الأمر لوزير الخارجية البحريني خلال زيارته الأخيرة.

وقال ايمون جيلمور الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان إنه آثار مرارا وتكرارا قضايا النشطاء البحرينيين المسجونين.

وأشار خصوصا إلى السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، حيث ناقشها مع المسؤولين البحرينيين رفيعي المستوى.

كما ناقش الوضع في المنامة مع المجتمع المدني والإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى