أخبار

عائلة آخر سجينة رأي في البحرين تعتصم للإفراج عنها وسط قلق على حياتها

نفذت عائلت آخر سجينة رأي في سجون النظام البحريني، المهندسة زكية البربوري، اعتصاما طالبت خلاله بالإفراج عن ابنتهم التي تقضي حكما بالسجن 5 سنوات.

وشاركت عدد من النساء في الاعتصام في بلدة نويدرات، ضمن سلسلة احتجاجات حاشدة نظمها أهالي السجناء السياسيين يوم الجمعة.

وأعربت العائلة عن قلقها على حياة السجينة البربوري في ظل تفشي وباء كورونا في السجون بصورة مخيفة.

وحملت سلطات النظام مسؤولية أي مكروه يصيب هذه المعتقلة. إذ تواصل سلطات النظام اعتقالها وسط إضرابات متكررة عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة.

ظروف مأساوية

وفي وقت سابق، طالب نشطاء بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي وافق 8 آذار (مارس)، سلطات البحرين بالإفراج عن هذه المعتقلة.

ودشن نشطاء وسوما بمناسبة الثامن من آذار سلطوا من خلالها الضوء على ما تواجه المعتقلة من ظروف مأساوية.

وتفاعل النشطاء عبر وسوم  #زكية_البربوري #اطلقوا_سجناء_البحرين.

وقالوا إن سلطات البحرين وبينما تنهي اجراءات العفو عن المعتقلين الجنائيين، تحرم في الوقت ذاته معتقلي الرأي والسياسيين من النساء والمرضى من حقهم في الحرية.

كما تعاقبهم بالسجن المؤبد والتعذيب والحرمان من العلاج.

وتعتبر البربوري آخر سجينة سياسية تُركت رهن الاعتقال في سجن مدينة عيسى التابع للنظام البحريني.

واعتقلت تعسّفيًا بتاريخ 17 مايو 2018، وتعرضت للإخفاء القسري لعدة أسابيع قبل أن تخضع لمحاكمة جائرة صدرت على إثرها حكمًا جائرًا ضدها بالسجن لمدّة خمس سنوات.

فضلا عن إسقاط الجنسيّة في اتهامات ذات خلفيّة سياسيّة.

ولفقت لها السلطات تهمة “نقل المواد المستخدمة في العبوات الناسفة” إلى خلية زُعِم أنها تدربت في العراق.

اعترافات تحت التعذيب

واستندت في خلفية هذه الاتهامات إلى اعترافات المدعى عليها التي كانت مع ذلك، انتُزِعَت منها قسرا تحت التعذيب.

وبينما أطلقت سراح الكثير من الجنائيات لـ”دواع إنسانية”، فقد استثنت الناشطة البربوري من العفو.

وأكدت مصادر حقوقية أن الناشطة الثلاثينية تتعرض منذ اعتقالها لتعذيب وحشي ونفسي وجسدي وإهانات بالغة.

يشار إلى أن 330 امرأة بحرينية اعتقلن في سجون النظام البحريني منذ 2011، بتهم معلومة وأخرى مجهولة.

وأشاد إطار نسوي بحريني بالصمود الأسطوري لمعتقلة الرأي الوحيدة في سجون النظام، رغم مضي نحو عامين على اعتقالها.

شخصية عام 2020

ومطلع العام الجاري، اختار “ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير” البربوري شخصيّة عام “الصبر والاستقامة-2020”.

وأعلنت “الهيئة النسويّة في الائتلاف أنّ البربوري شكّلت خير مثال للمرأة البحرانيّة المناضلة والرافضة للذلّ والهوان.

“وهو ما أبرزته في كلماتها ورسائلها التي ترسلها من داخل السجن متسلّحة بقوّة الإرادة الزينبيّة في مقارعة الظالم”، بحسب بيان صدر عن الهيئة.

وأضاف البيان أنّها ما زالت صابرة وصامدة محتسبة على الرغم من مضي نحو سنتين على اعتقالها على خلفيّة سياسيّة وبتهم كيديّة ملفّقة.

وأشار إلى رفضها “الانكسار، لأنّها صاحبة حقّ، وحقّها الإنسانيّ الحريّة وأن تكون بين أهلها ومحبّيها”.

ودعا لها بالنصر “على جلّادها في معركتها التي تواجهه فيها منفردة داخل سجونه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى