فساد

فضيحة مدوية.. ملك البحرين يشتري قصرا في الريف الإنجليزي بـ165 مليون دولار!

فجرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية فضيحة فساد من العيال الثقيل، حيث كشفت عن بيع الأمير بندر بن سلطان، أحد كبار الشخصيات الملكية السعودية، قصرا ريفيًا كبيرًا في إنجلترا لعائلة ملك البحرين.

وتظهر المستندات العامة التي تم تقديمها هذا الشهر لشركة Glympton Estates Ltd، التي تدير العقار، أن ملاك القصر هما الآن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ونجله ولي العهد سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة.

ليحلوا محل الأمير بندر، الذي كان سابقا سفيرا للملكة لدى الولايات المتحدة، ورئيسا للاستخبارات السعودية.

وقالت مصادر لوكالة بلومبيرغ، إن الأمير بندر،  باع “غليمبتون بارك” في منطقة كوتسوولدز ذات المناظر الخلابة في فبراير.

وقال أحد المصادر المطلع على فضيحة الفساد الجديدة، إن سعر القصر تجاوز 120 مليون جنيه إسترليني (165 مليون دولار).

ويبرز البيع العلاقة الوثيقة بين السعودية والبحرين، التي اعتمدت بشكل كبير على المملكة للحصول على الدعم الأمني والمالي.

تهرب من الإجابة

وامتنع ممثلو الأمير بندر عن التعليق. ولم يرد ممثلو ملك البحرين على طلبات التعليق من الوكالة الإخبارية الأميركية.

وكان بندر بن سلطان اشترى القصر بـ8 ملايين جنيه إسترليني (11 مليون دولار) عام 1992.

وتردد أنه تم تجديده القصر وترميمه بنحو 42 مليون جنيه إسترليني (58 مليون دولار) وتزويده بعوائق للتأمين وزجاج مضاد للرصاص، طبقا لصحيفة الغارديان البريطانية.

وتتكون غليمبتون بارك من ألفي فدان من الأراضي (810 هكتار) منها 167 فدانًا (68 هكتارًا) من الحدائق.

قصر ريفي ضخم

وتحوي الأراضي قصرا ريفيا ضخما من القرن الثامن عشر، وكنيسة أبرشية نورمان سانت ماري، و21 كوخًا حجريًا.

وكانت الحديقة في القرن 16 مخصصة لصيد الغزلان وتناوب على ملكيتها منذ ذلك الحين عائلات أوروبية وبريطانية ثرية، قبل بيعها للأمير بندر.

تبديد أموال البحرينيين

ويعتبر مراقبون بحرينيون، أن العائلة الخليفية تتنافس في تبديد أموال دافعي الضرائب في البحرين.

ونوهوا إلى أن ذلك يتم من خلال تأسيس وتدشين مؤسسات وشراء قصور وأندية رياضية. الهدف منها تكوين إمبراطوريات خاصة بأفراد العائلة المالكة.

ورأوا أن حجم الحرية التي يتمتع بها أفراد العائلة الخليفية في فعل كل ما يحلو له بالمال العام، يظهر حجم السطوة والقمع الممارس على المؤسسات الرقابية التي تواجه تهميشاً ممنهجاً في دورها.

ويواجه النشطاء الحقوقيين والعاملين في مجال مكافحة الفساد ملاحقة مستمرة من قبل السلطات البحرينية.

بتوجيهات من أفراد العائلة الملكية لتقويض عملهم في كشف فسادهم وسطوتهم على المال العام في البحرين.

موازنتان للبحرين

وتوصلت خلاصة دراسة تحليلية معمّقة حديثة، إلى أن للبحرين موازنتنين عامتيْن.

إحداهما رسمية معلنة والثانية سريّة، تذهب لقطاع الأمن وبذخ أفراد الأسرة الحاكمة ومحاولة شراء الولاءات.

إذ بينت الدراسة أن الإيرادات الخاصة بالدولة تدرج فى حسابات وصناديق خاصة أو سيادية، ولا تدرج في الموازنات الرسمية للمملكة.

وركزت الدراسة التي أعدتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة على تحليل الموازنات المالية للبحرين بين عامي 2019 وحتى 2022.

وأظهرت أن مخصّصات الأجور والمرتبات والمكافآت الخاصة بجهاز الأمن الوطني لا تدرج في الموازنة، تحت ذريعة السرية.

عجز مزمن ومتصاعد

وأشارت الى أن العجز مزمن في موازنة البحرين، حيث بلغ أكثر من 7.6 مليار دينار بحريني (20.2 مليار دولار أمريكي).

وقدّرت أنه إذا تصاعد العجز منذ تفجر الأزمة السياسية فى البحرين عام 2011، فقد يتجاوز الرقم 30.0 مليار دولار أمريكي.

وأن نسبة الدين العام للبحرين ما بين 120% إلى 130% بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت أن الدين العام في زيادة مطردة ومتسارعة نتيجة عدم وجود رؤية لدى السلطة، والاعتماد على الاقتراض والضرائب لتغطية الفساد والهدر.

نتيجة خطرة

ووجدت أن إفراط الحكومة في الاقتراض من الداخل والخارج، ترتب عليه نتيجة خطرة، وهي تآكل القدرة المالية للموازنة على تلبية المتطلبات الحيوية للشعب البحريني.

إذ أن 40% من مصروفات البحرين يلتهمها الجهاز الأمني والدفاعي.

وجاء في الدراسة أنَّ الموازنة العامة فى البحرين لا تشتمل على كل أوجه الإيرادات العامة، وكذلك كل بنود المصروفات.

خصوصا ما يتعلق منها بمصادر الإيرادات النفطية، وأوجه الإنفاق على مؤسسات القوى والأمن (الدفاع، الداخلية، جهاز الأمن الوطني، الحرس الوطني).

وكذلك مخصصات خدمة الدين العام الأقساط أو الفوائد.

فوهة بركان

وتظهر أن السمة الأساسية للموازنة البحرينية وجود عجز دائم ومزمن فيها، مما يؤدي لمزيد من الاقتراض ومأزق الديون الخارجية والداخلية.

وهو ما يضع الحكومة والمجتمع البحريني على فوهة بركان من القلق الاقتصادي والعواصف الاجتماعية، وفق الدراسة.

وتقول: “عدم إدراج مخصصات الأسرة الحاكمة في الموازنة، هي عادة غير حميدة، ولا تعرفها النظم الديموقراطية، ملكية كانت أو جمهورية”.

وتتابع الدراسة “يقابل كل هذا درجة من الإسراف والتبذير من جانب الأسرة الحاكمة والطبقة السياسية المتحالفة معها”.

ويتبدى ذلك فى الكثير من مظاهر البذخ والمهرجانات والفعاليات الترفيهية، ومحاولات شراء الولاءات بين الصحفيين والمثقفين والاعلاميين والنخب المختلفة.

سواء في البحرين أو في المنطقة العربية او العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى