انتهاكات حقوق الإنسان

إدارة سجن جو تضع المعتقلين تحت ضغط جسدي ونفسي هائل بدلا من تجنيبهم خطر كورونا

يتعرض معتقلو الرأي في جميع مباني سجن جو المركزي في العاصمة البحرينية المنامة لإجراءات تقييدية من حيث إخفاء حقيقة تفشي مرض كورونا بينهم.

واتهمت منظمة حقوقية دولية سلطات السجن بوضع المعتقلين تحت ضغط جسدي ونفسي هائل بدلاً من حمايتهم من الفيروس.

عزل دائم بالزنازين

وأوضحت “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أن إدارة السجن تعزل جميع المعتقلين داخل زنازينهم.

ولا تسمح لهم بالخروج إلا لمدة 15 دقيقة في اليوم.

وأضافت المنظمة عبر موقعها الالكتروني، أن المكالمات العادية محظورة، ويمكن للمعتقلين فقط الاتصال بأسرهم بالفيديو بطريقة غير منتظمة.

في الآونة الأخيرة، كانت الإدارة تطعم المعتقلين وجبة واحدة فقط في اليوم في وقت متأخر جدًا من الليل خوفًا من انتشار الفيروس.

جوع شديد

فمثلا، في 29 مارس، لم تقدّم الإفطار أو الغداء للمعتقلين، وجرى تقديم عشاء صغير الساعة 1 صباحًا فلم يتناول المعتقلون النائمون الطعام.

واشتكى العديد من المعتقلين الذين تمكنوا من الاتصال بأسرهم من الجوع الشديد بينما أعرب آخرون عن ضائقة نفسية شديدة.

فقد حاول محمد عبد النبي عبد الله (الخور) في المبنى رقم 20 الانتحار في 29 مارس 2021.

ونشرت والدته تسجيلًا صوتيًا يحمل الإدارة مسؤولية محاولة انتحار ابنها لأنهم دفعوه إلى هذه المرحلة بسبب الضغوط.

طعام فاسد

وفي 30 مارس، تم إطعام السجناء في المباني 12 و 13 و 14 طعاماً فاسداً.

كما تُترك الأضواء مشتعلة في الزنازين طوال اليوم عن قصد، ويحتجز السجناء حاليًا في زنازينهم لأكثر من 24 ساعة.

وقالت “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، إنها تلقت أنباء تفيد بأن هذه العقوبة ستستمر لمدة أسبوع.

وعود فارغة

اعتقد السجناء في البداية أن هذه الإجراءات اتخذت شكلاً من أشكال الانتقام منهم.

بسبب احتجاجهم على إساءة معاملة الشيخ زهير عاشور، وهو سجين رأي تعرض للتعذيب والاعتداء مؤخرًا.

ومع ذلك، عندما اتضح أن هذه الإجراءات غير الفعالة وغير العقلانية قد تم تنفيذها لمكافحة فيروس كورونا، طالب السجناء بإجراءات أكثر إنسانية وكافية.

لكنهم لم يُقابلوا إلا بوعود فارغة، وفق المنظمة الحقوقية.

ونوهت إلى أن المبنى 21 مزدحم، ويضم 478 نزيلاً، وهو ما يزيد بنسبة 33٪ عن سعته ، مما يضطر العديد من السجناء إلى النوم على الأرض.

بالإضافة إلى ذلك، مُنعوا من الوصول إلى الكانتين لمدة شهرين تقريبًا بعد إصابة الموظفين، مما يعني عدم تمكنهم من شراء المنتجات الصحية والنظافة.

تفشي المرض

وبحسب المنظمة الحقوقية فإن هذا الأمر لم يمنعهم من حماية أنفسهم من فيروس كورونا فحسب، بل أفسح المجال أيضًا للجرب.

وأضافت أن الأهم من ذلك أن السجناء في جميع مباني سجن جو أبلغوا عن عدم تلقيهم مواد واقية مثل الأقنعة والمطهرات منذ بداية الوباء.

وفور بدء ورود أنباء من داخل السجن حول إصابة عدد من السجناء السياسيين خرجت تظاهرات من قبل أهالي السجناء والمتضامنين في مناطق متفرقة في البحرين.

وتستمر تلك التظاهرات حتى الآن للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهم بعد أن باتوا معرضين للموت نتيجة عدم اتخاذ الإجراءات الفورية.

كما ناشد العوائل بإطلاق سراح أبنائهم وكافة السجناء السياسيين.

وتحت وسم “#أطلقوا_سجناء_البحرين” و “#أنقذوا_سجناء_البحرين تفاعل النشطاء عربياً ودولياً على موقع تويتر بآلاف التغريدات.

والتي تطالب جميعها بإطلاق سراح السجناء لدفع خطر وباء كورونا عنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى