فضائح البحرين

النظام البحريني يحرّك مؤسساته الحقوقية للتعمية على فشله بإدارة أزمة كورونا بالسجون

تحاول المؤسسات الحكومية في البحرين إلى جانب المؤسسات الحقوقية الرسمية بشتى الوسائل التغطية على فشلها في إدارة أزمة كورونا في السجون.

وتعمل تلك المؤسسات بأوامر من النظام البحريني على تبييض انتهاكاتها العديدة بحق السجناء المصابين بفيروس كورونا.

غياب شروط الوقاية

رغم ما يبدو جليا من عدم توفر أدنى شروط الوقاية داخل السجون، وخصوصا في سجن جو الذي يعج بمئات المعتقلين السياسيين.

وبينما يرتفع سقف المطالب الحقوقية والدولية ومناشدات العوائل والنشطاء بمطلب أساسي وهو إطلاق سراح السجناء السياسيين قبل فوات الأوان.

فإن وزارة الداخلية تحاول تحييد البوصلة، بغرض ردع الأوساط الحقوقية وعوائل السجناء عن مطلبهم الأساسي هذا.

بتصريح يعلن إعادة فتح باب الزيارات للسجناء مع عائلاتهم. ممن تلقوا اللقاح وتوفير الإتصالات للسجناء.

والعمل على إعداد قائمة جديدة بالسجناء الذين تنطبق عليهم معايير العقوبات البديلة.

بالإضافة إلى تلقيح ممن تقدّم بالطلب بنسبة 100%.

غياب الإحصاءات

إلّا أنّ الجهات الرسمية لم تنشر أي إحصاءات تبيّن عدد وأسماء السجناء المتلقّين للقاح وعدد وأسماء السجناء الذين تقدموا بطلب للحصول على اللقاح، ما يدلّ على انعدام الشفافية.

لا سيما وأنها لم تكشف عن كيفية انتقال الفيروس إلى السجن وعن أسباب انتشاره.

ونوهت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين إلى أن ما يعيشه السجناء السياسيون من إهمال صحّي يدحض ما تحاول المؤسسات الرسمية التعتيم عليه ومحاولة تبييضه.

إذ تكتمت وزارة الداخلية في بيانها حول استمرار تطبيق الإجراءات الإحترازية، على العدد الحقيقي  للإصابات.

فهي لم تعترف إلا بوجود حالة واحدة في 21 فبراير 2021، و ثلاث حالات في 23 مارس 2021.

لتعود وتمنع وزارة الصّحة من نشر أسماء وعدد الإصابات اليومية.

في الوقت ذاته تستمر التصريحات الرسمية التي تحاول نفي حقائق الإصابات وتبييض الفشل في اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وتبدي عائلات المعتقلين السياسيين قلقهم بأن يخرج أبناؤهم جثثا هامدة من السجون.

وتؤكد العائلات أن فيروس كورونا لم يكن الخطر الوحيد الذي يهدد المعتقلين السياسيين.

حيث يعيشون في أوضاع مزرية ويشتكون من سوء التغذية والتسسم الغذائي، فضلا عن الأمراض الكثيرة التي يمكن أن تنتشر من مريض إلى آخر.

تحلي بالشفافية

وطالبت “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان” باتخاذ إجراءات عاجلة وإطلاق سراح السجناء السياسيين فوراً.

خصوصاً الذين يعانون من أمراض مزمنة أو كبار في السن.

كما دعت المنظمة، المؤسسات الرسمية والحقوقية وإدارة السجون إلى التحلي بالشفافية ونقل الواقع كما هو وعدم تبييض الحقائق حيال انتشار فيروس كورونا بين السجناء السياسيين.

في وقت سابق، دعت 3 جمعيات سياسية، سلطات النظام البحريني إلى الشفافية بصورة أكبر في الإعلان عن حالة السجناء وأعداد الإصابات.

وشددت على وجوب إطلاق سراح معتقلي الرأي السياسيين والحقوقيين.

على ضوء الأنباء بتزايد إصابات كورونا في السجون.

وحثت الجمعيات السلطات على الاستجابة السريعة إلى الدعوات الشعبية والإنسانية والحقوقية الكثيرة إلى إطلاق سراح هؤلاء السجناء.

والتوسع في العقوبات البديلة وذلك من أجل الحفاظ على أرواحهم.

مخاوف جدية

وأشارت الجمعيات الثلاث في بيان مشترك، إلى تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المتحور خلال الأسابيع الماضية وبصورة غير طبيعية.

ووصول الإصابات إلى العديد من السجناء السياسيين وغيرهم من السجناء.

الذين عادة ما تكتظ سجونهم بإعداد كبيرة تجعلهم أكثر عرضة لانتقال العدوى والإصابة.

وأكدت أن هناك مخاوف جدية وحقيقية لخروج الوضع عن السيطرة وتحول هذه السجون إلى بؤر جديدة لتفشي المرض.

مما ينذر بكارثة إنسانية وحقوقية جسيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى