مؤامرات وتحالفات

في الذكرى الـ45 لـ”يوم الأرض” الفلسطيني.. البحرين تعيّن سفيرًا في إسرائيل

أعلنت البحرين يوم الثلاثاء تعيين سفير لها في إسرائيل، متجاهلة إحياء الشعب الفلسطيني فرصة وطنية مهمة تتمثل بالذكرى الـ45 ليوم الأرض.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية في تغريدة على تويتر أن السفير البحريني هو يوسف خالد الجلاهمة.

ويشغل الجلاهمة منصب مدير إدارة العمليّات في وزارة الخارجيّة البحرينيّة، وعمل سابقًا نائبًا للسفير في واشنطن.

تقارب محموم

ويأتي قرار الملك البحريني إثر اتصال هاتفي بين وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، ووزير الخارجيّة الإسرائيلي، غابي أشكنازي، مساء الأحد.

وصادق أشكنازي على تعيين السفير البحريني.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة من المقرّر أن يصل وفد بحريني إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لبدء تجهيزات فتح السفارة.

ولم تعيّن إسرائيل سفيرًا في البحرين إلى الآن، إنما عيّنت قائما بالأعمال هو إيتاي تاغنر.

الذي اجتمع في كانون الثاني/يناير الماضي مع وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الدولية، عبد الله بن أحمد آل خليفة.

وأعرب تاغنر عن تقدير إسرائيل لما وصفها بـ”السياسة الحكيمة والرائدة لمملكة البحرين التي تسهم في تعزيز أمن وازدهار المنطقة”.

وقال بيان رسمي صادر عن وكالة الأنباء البحرينية إن “وفدا دبلوماسيا” سيفتتح في ممثلية له في إسرائيل ولم يتم استخدام كلمة سفارة.

كما ورد أنه تم تعيينه “رئيساً لوفد دبلوماسي” وليس سفيراً.

بينما أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن الرسالة الرسمية التي تلقتها من البحرين تنص صراحة على أن ما سيتم افتتاحه هو سفارة ومن سيشغلها هو سفير.

طعنة في ظهر الفلسطينيين

وجاء الإعلان عن تعيين السفير البحريني في إسرائيل، في اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون في 30 مارس/آذار، من كل عام ذكرى “يوم الأرض”.

الذي تعود أحداثه لعام 1976 حيث صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين، وهو ما تسبب بمظاهرات أدت لاستشهاد ستة فلسطينيين وإصابة العشرات.

ويمثل هذا اليوم فرصة مهمة لإعلان حكومات وشعوب العالم تضامنهم الكامل مع الفلسطينيين في سبيل استرداد حقوقهم المشروعة من الاحتلال الغاصب.

والأسبوع الماضي سجلت البحرين سابقة في تاريخ مناقشة الملف الفلسطيني في الأمم المتحدة.

إذ أصبحت أوّل دولة عربيّة، تجرؤ على الخروج عن الإجماع العربي التاريخي ولا تصوّت لصالح بند متعلق بإدانة الانتهاكات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلة.

والبند الذي نوقش في مجلس حقوق الانسان يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، حظي بموافقة أغلبيّة 32 دولة من أصل 47.

من بينها دول أوروبيّة لطالما تغيبت عن النقاش.

وهاجمت مؤسسة حقوقية نظام حمد بن عيسى على خلفية تغيب البحرين عن التصويت لصالح القرار الأممي الذي يدين انتهاكات إسرائيل في فلسطين المحتلة.

وقالت المؤسسة، إنَّ تغيب البحرين عن جلس التصويت بمجلس حقوق الإنسان، يعدُّ مساهمة مباشرة منها لخدمة إسرائيل.

في تشجيع الأخيرة على مضاعفة الانتهاكات وتقويض مفهوم العدالة.

تعطيل آليات الرقابة

وأضاف منتدى البحرين لحقوق الإنسان، أنَّ ما حدث في مجلس حقوق الإنسان يعكس توجها جديدا لنظام البحرين في تقديم الدعم الحقوقي لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وذلك “ضمن سياق تبرير الانتهاكات وتعطيل آليات الرقابة الدولية”.

وهو ما يعني، وفق بيان للمنتدى، أنَّ نظام البحرين إلى جانب اشتغاله في تلميع الانتهاكات الجسيمة بالمنامة، فإنَّه سيخصص خبراته الدبلوماسية في هذا المجال.

“لخدمة السياسات القمعية لكيان الاحتلال الإسرائيلي”.

موقف مفاجئ

وفي وقت سابق قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، سالم سلامة: “تفاجأنا من البحرين بعدم وقوفها مع القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية”.

وأضاف سلامة في تصريح تابعه “بحريني ليكس”، أن قرار الدولة الخليجية “مؤشر على انسياقها مع معاهدات التطبيع مع دولة الاحتلال”.

وتابع أن قرار البحرين “يأتي على حساب القضية الفلسطينيّة وتضحيات شعبنا”.

وأشار إلى أن البحرين وبعد اتفاق التطبيع الذي وقعته مع إسرائيل في سبتمبر “تستمر في طريق التخاذل ضد القضية الفلسطينية”.

احتفاء إسرائيلي

في المقابل، احتفى الإعلام الإسرائيلي بقرار البحرين التغيّب عن التصويت على مشروع القرار الأممي الذي يدين إسرائيل.

ووصفت صحيفة “جيروزاليم بوست” المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قرار البحرين، بأنه “خطوة غير معتادة”.

وفي سبتمبر/أيلول 2020، وقّعت البحرين والإمارات اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأثار الاتفاق غضبا واسعا في البحرين. كما رفضه الفلسطينيون الذين أكدوا أنه خيانة من البحرين لمدينة القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.

وفور ذلك، استدعت السلطة الفلسطينية سفيريها لدى البحرين والإمارات “فورا”، قبل أن تعيدهما لاحقا.

ويتهم معارضون بحرينيون ملك البلاد حمد بن عيسى، بالارتماء في أحضان الصهاينة وتعزيز حضورهم في المملكة “بعد أن فقد أي شرعية شعبية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى