فضائح البحرين

سرعة انتشار كورونا يظهر عجز إدارة سجون البحرين في محاصرة الوباء

يؤشر سرعة انتشار فيروس كورنا بشكل ملحوظ بين المعتقلين السياسيين خلال الأيام القليلة الماضية إلى عجز إدارة سجون البحرين في محاصرة الوباء.

وفي ظل حالة اكتظاظ تشهدها سجون البحرين بآلاف المعتقلين السياسيين، فإن كارثة إنسانية مخيفة ربما تقع قريبا.

وانتشرت تقارير موثقة من أهالي السجناء في سجن جو المركزي تفيد بإصابة العشرات من أبنائهم المعتقلين بـ”كوفيد ١٩”.

وهو أمر أكدته وزارة الداخلية، لكنها اكتفت بإعلان إصابة ثلاثة سجناء فقط بالفيروس.

قلق الأهالي

غير أن أهالي السجناء أعربوا عن قلقهم البالغ من إمكانية تفشي الوباء داخل السجن وصعوبة محاصرته.

لكون السجن مكتظا ولغياب إمكانية العزل في هكذا وضع يفتقر للرعاية والاحترازات الطبية.

وقد سُجّل في غضون يومين فقط تسجيل أكثر من ٤٠ إصابة بالفيروس.

إقرار بالفشل

وأقرت وزارة الداخلية البحرينية بشكل ضمني بفشلها في منع تفشي الوباء داخل السجون.

وذكرت الوزارة في بيان أنّ السّجون في البحرين كمثيلاتها في كلّ دول العالم، ليست بعيدة عن العدوى.

من جانبه، تحدث الحقوقي البحريني محمد خليل عن ما وصفه بـ”مؤشر خطير للغاية ينبئ بوقوع كارثة إنسانية”.

وذلك إذا ما تباطأت السلطات باتخاذ قرار إنساني وأخلاقي وأداء واجباتها الدستورية والقانونية تجاه المساجين.

غياب البيئة الصحية

وشدد خليل في مقال، تابعه “بحريني ليكس”، على وجوب إطلاق سراح المعتقلين لاستحالة توفير أجواء آمنة وصحية لهم داخل السجن.

وينوه إلى أن السجناء لديهم حقوق وفق الدستور والقوانين المحلية ووفق القوانين الدولية ووفق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وهي التي تعرف بقواعد نيسلون مانديلا.

على رأس هذه الحقوق والقواعد أن يأمن السجين على نفسه، وأن لا يتعرض لمخاطر محدقة تهدد حياته.

وأن يتمكن أيضا من تلقي الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية بما يجنبه مخاطر الأمراض والأوبئة.

واجب أخلاقي

وأصبح الإفراج عن كافة السجناء إنسانيا وأخلاقيا، في غياب إمكانية الالتزام بالدستور وتطبيق القوانين المحلية والدولية وفي ظل انتشار الوباء، كما يقول خليل.

ونبه إلى فشل إدارة سجن جو في منع انتفال الفيروس لداخل السجن، في ظل غياب أي إمكانية لعزل السجناء لتقليل عدد الإصابات نظرا لاكتظاظ السجن.

استهتار بحياة السجناء

ويشدد على أن الإفراج عن السجناء حق دستوري وقانوني مكتسب، إذ أن إبقاءهم في هكذا ظروف يمثل استهتارا بحياتهم وتعريضا لهم لمخاطر محدقة.

ويتابع “ما لم يتم مقاربة هذا الملف من خلفية إنسانيه وقانونيه وبعيدا عن الأحقاد والضغائن.

فإن الكارثة ستقع ويدخل الوطن في نفق مظلم لا خلاص منه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى