فساد

زيادة ملحوظة بالأخطاء الطبية في البحرين وسط غياب إجراءات حكومية حاسمة

تزداد وتيرة الأخطاء الطبية بطريقة مطردة وملحوظة في الآونة الأخيرة، بالمستشفيات والمراكز الصحية في البحرين وسط غياب إجراءات حكومية حاسمة.

وتمتنع وزارة الصحة عن اتخاذ أي إجراءات حاسمة تحول دون تلك الزيادة.

وذكرت وزارة العدل، أن 72 قضية تتضمن شبهة وجود أخطاء طبية، أحيلت إلى النيابة العامة من 1 يناير 2018 حتى 30 نوفمبر 2020.

وأوضحت الوزارة، أن عدد القضايا التي لا تزال قيد التحقيق يبلغ 55 قضية. منها 19 قضية من مستشفيات عامة، و36 من مستشفيات خاصة.

غياب آلية واضحة

وأشارت لجنة تحقيق برلمانية إلى عدم وجود آلية واضحة بشأن تسجيل الأخطاء الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية، وكيفية متابعتها.

ونبهت في تقرير نشرته هذا الأسبوع إلى قلة في لجان التحقيق التي تم تشكيلها بشأن الأخطاء الطبية.

ونوهت أيضا إلى ضعف التقييم والمتابعة من اللجان المختصة بوزارة الصحة على عمل الأطباء وهيئة التمريض.

إذ تبين للجنة أن آخر زيارة من وزارة الصحة لبعض المستشفيات كانت منذ شهر من زيارة اللجنة لأحد المراكز الصحية في 27 يناير 2021.

ظاهرة جلية

كما أن الوزارة لم تزود اللجنة بتقارير رقابة الأداء للأطباء وهيئة التمريض في الوزارة. بالإضافة إلى عدم الالتزام بالمعايير الطبية لقياس جودة الخدمات الطبية المقدمة.

ونبهت لجنة التحقيق إلى عدم قيام وزارة الصحة بإعداد الدراسات العلمية للوقوف على الأخطاء الطبية الحاصلة.

وأسباب وقوعها وطرق معالجة وتلافي وقوع تلك الأخطاء الطبية، والتي باتت ظاهرة واضحة وجليّة”، بحسب اللجنة.

وتوصلت اللجنة إلى عدم فاعلية البروتوكول الطبي المتبع من قبل وزارة الصحة في الحد من حدوث الأخطاء الطبية ومتابعتها.

وأيضا عدم كفاية الإجراءات المتخذة من وزارة الصحة بشأن الأخطاء الطبية.

تفعيل لجان المحاسبة

وأشارت اللجنة إلى وجود ضعف في تقييم عمل وأداء الأطباء وهيئة التمريض.

وكذلك ضعف أداء إدارة المخاطر في الرعاية الأولية والثانوية في المستشفيات والمراكز الصحية، وضعف التواصل بين الأطباء وهيئة التمريض في أثناء تبديل النوبات.

وأوصت لجنة التحقيق بضرورة وجود آلية واضحة بشأن تسجيل الأخطاء الطبية، والعمل على القضاء على أسباب وقوعها.

كما أوصت بتفعيل لجان المتابعة الموجودة بوزارة الصحة لمتابعة الأداء المهني للأطباء وهيئة التمريض.

وما إذا كان الأداء المهني يتفق مع الأصول المهنية الطبية المعترف بها من عدمه.

بغرض الوقوف على أسباب الأخطاء الطبية المضطردة، والعمل على القضاء على أسباب حدوثها.

إجراءات حاسمة

كما أوصت بضرورة اتخاذ وزارة الصحة إجراءات حاسمة وسريعة للعمل على وقف سلسلة الأخطاء الطبية المضطردة التي أودت بحياة بعض المرضى.

وأيضا عمل الدراسات العلمية المتخصصة للوقوف على أسباب ظاهرة استمرار الأخطاء الطبية وكيفية التغلب عليها.

وشددت على وجوب تطبيق معايير جودة الخدمات الطبية في كل المستشفيات والمراكز الصحية.

كما أوصت اللجنة بالتعامل بحسم وصرامة في تطبيق الإجراءات القانونية المقررة تجاه مرتكبي الأخطاء الطبية، لردعهم لعدم تكرارها مستقبلا.

مع إيجاد آلية تضمن التقييم المهني المستمر للأداء المهني للأطباء وهيئة التمريض.

وحثت على إعداد برامج تدريبية مستمرة للأطباء وهيئة التمريض، لرفع كفاءتهم وقدراتهم المهنية.

إرهاق الأطباء

واقترحت اللجنة إيجاد آلية تضمن التواصل بين الأطباء وهيئة التمريض أثناء تبديل النوبات، بما يضمن عدم وقوع أخطاء طبية في تلك الفترة.

وشددت على ضرورة تقليل عدد ساعات عمل الأطباء بما يقل عن عدد الساعات التي يعملونها الآن وهي 12 ساعة، بما يضمن عدم إجهادهم، واستمرار لياقتهم الذهنية.

وصولا إلى أداء خدمة طبية سليمة للمرضى، وهو ما من شأنه أن يقلل من نسبة الأخطاء الطبية، وفق تقدير اللجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى