فضائح البحرين

كاتب: البحرين مُطالبة بمبادرات شجاعة تنهي السمعة الحقوقية السيئة للبلاد

حث كاتب وصحفي من الأردن، سلطات البحرين على تقديم “مبادرات شجاعة” باتجاه خريطة طريق إلى إصلاح سياسي وحقوقي.

واعتبر الكاتب معن البياري أن تجاهل أو رد سلطات البحرين على تقارير المنظمات الحقوقية والدولية، “ليس العلاج الذي يُنهي هذه السمعة السيئة الذائعة”.

موضوع تقليدي

وأشار رئيس قسم الرأي في صحيفة “العربي الجديد” الصادرة من لندن، إلى أن شأن حقوق الإنسان في البحرين غدا موضوعا تقليديا.

لدى حكومات ومنظمات وهيئات غير قليلة في العالم، من فرط تكرار إصدارها بياناتٍ تؤشّر فيها إلى تجاوزات وانتهاكات في هذا البلد.

عدا عن صحف أميركية وأوروبية تتناول الأمر باهتمام ظاهر”، وفق البياري.

فشل اتخاذ تدابير ملموسة

وذلك كله بحسب الكاتب ما كان ليصير لولا أن ثمّة أزمة ماثلة في البحرين.

ومن مظاهرها ما تأتي عليه تقارير دولية متواترة عن تعذيب في السجون، وتعسّف في الاعتقالات.

وتاليا عن “فشل في اتخاذ تدابير ملموسة لمنع انتشار فيروس كوفيد 19 في السجون”، وذلك وفق رسالة تلقاها، أخيرا، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ولم تغفل رسالة منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، عن إفراج البحرين، قبل عام، عن 1486 معتقلا بسبب الجائحة. ومنحها نحو 900 سجين العفو.

إلا أنها ذكرت أن 300 سجينا سياسيا من المُفرَج عنهم، وليس بينهم أسماء بارزة.

ودعت الرسالة إلى ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في مزاعم سوء المعاملة والتعذيب.

ولفتت الرسالة إلى ضرورة التأكّد من أن السجون تلبي الحد الأدنى من معايير الصرف الصحي المطلوبة.

انتهاكات بيئية

كما أشار الكاتب إلى وثيقة حقوقية أخرى أرادت فيها المنظمة تنبيه المجلس الأممي إلى “سوء المعاملة المستمر للسجناء السياسيين”.

إذ قدّمت المنظمة الأميركية للمجلس نفسه بيانا بشأن “انتهاكاتٍ بيئية” ارتكبتها حكومة البحرين التي “فشلت في حماية البيئة بالشكل المناسب”.

وطالبت المنظمة بإسقاط التهم الموجّهة ضد نشطاء حقوقيين في مجال البيئة وإطلاق سراحهم فورا.

ويقول الكاتب: “لعلها المرّة الأولى، أن ناسا من هؤلاء يجري حبسهم”.

وتطرق إلى القرار الذي تبنّاه البرلمان الأوروبي، في 11 مارس/ آذار الجاري، بأغلبية 633 نائبا من أصل 689.

وقف أحكام الإعدام

وقال البياري: “لا موضع لاحتمالٍ كهذا بخصوصه، فقد استوثق من كل ما اشتمل عليه، من قبيل استمرار التعذيب في البحرين ضد المعتقلين.

فضلا عن اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان”.

وهذا القرار طُرح مشروعُه قبل عام، وحثّ في صيغته المعلنة سلطات المملكة الخليجية على وقف تنفيذ أحكام إعدام.

وأيضا الإفراج الفوري غير المشروط عن سجناء رأي.

ومنهم الشيخ علي سلمان وحسن مشيمع، وغيرهما ممن حُكموا لمجرد ممارستهم حرية التعبير.

ويشير الكاتب إلى أن المنامة استشعرت حرجا ظاهرا من القرار الأوروبي هذا، واعتبرته “تدخلا غير مقبول” في شؤونها الداخلية.

شواهد وقرائن جاهزة

ويضيف أن “هذه لغةٌ معتادةٌ من حكوماتٍ عربيةٍ تنسب لنفسها الحق في أن تحبس من تشاء، وتحاكم من تشاء.

وييسّر لها محقّقون وموظفون في المؤسستين، الأمنية والعدلية، ما تحتاجه من شواهد وقرائن تُركَّب على أساسها الأحكام والعقوبات”.

وبينما ترمى سلطات البحرين بهذا كله (وغيره)، تتلقّى الخارجية الأميركية، قبل أسبوعين، رسالة مفتوحة موقعة من 15 منظمة عالمية وإقليمية وبحرينية معنية بحقوق الإنسان.

كما أعلنت الخارجية الألمانية أنها تراقب بدقة ما تراه قصورا في أوضاع حقوق الإنسان هذه، وتُحادث المنامة بشأنها.

سجل سيئ

وفيما يبدأ في البلاد سباق جائزة البحرين الكبرى (الفورمولا 1)، تُخاطِب 20 منظمة حقوقية، دولية وإقليمية، الرئيس التنفيذي لهذه التظاهرة العالمية، ستيفاني دومينيكالي.

تحذّره بشأن ما سمّته “استخدام” المنامة السباق للتغاضي عن “سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.

وفي ظل استمرار سياسة الحكومة ونهجها القمعي”.

واعتبرت تلك المنظمات تصريحا لمسؤول بارز في “الفورمولا 1” عن افتخاره بالشراكة مع البحرين في تنظيم السباق “دعايةً مجانيةً للمنامة لتلميع صورتها”.

سيّما وأنه تزامن مع ما تضمّنه بيانٌ مشتركٌ لمنظماتٍ حقوقيةٍ دوليةٍ، عن “تدهور حقوق الإنسان” في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى