فساد

موازنة سرّية للبحرين تذهب للمكافآت الخاصة وبذخ الأسرة الحاكمة وشراء الولاءات

توصلت خلاصة دراسة تحليلية معمّقة، إلى أن للبحرين موازنتنين عامتيْن، إحداهما رسمية معلنة والثانية سريّة، تذهب لقطاع الأمن وبذخ أفراد الأسرة الحاكمة ومحاولة شراء الولاءات.

إذ بينت الدراسة أن الإيرادات الخاصة بالدولة تدرج فى حسابات وصناديق خاصة أو سيادية، ولا تدرج في الموازنات الرسمية للمملكة.

وركزت الدراسة التي أعدتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة على تحليل الموازنات المالية للبحرين بين عامي 2019 وحتى 2022.

وأظهرت أن مخصّصات الأجور والمرتبات والمكافآت الخاصة بجهاز الأمن الوطني لا تدرج في الموازنة، تحت ذريعة السرية.

عجز مزمن ومتصاعد

وأشارت الى أن العجز مزمن في موازنة البحرين، حيث بلغ أكثر من 7.6 مليار دينار بحريني (20.2 مليار دولار أمريكي).

وقدّرت أنه إذا تصاعد العجز منذ تفجر الأزمة السياسية فى البحرين عام 2011، فقد يتجاوز الرقم 30.0 مليار دولار أمريكي.

وأن نسبة الدين العام للبحرين ما بين 120% إلى 130% بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت أن الدين العام في زيادة مطردة ومتسارعة نتيجة عدم وجود رؤية لدى السلطة، والاعتماد على الاقتراض والضرائب لتغطية الفساد والهدر.

نتيجة خطرة

ووجدت أن إفراط الحكومة في الاقتراض من الداخل والخارج، ترتب عليه نتيجة خطرة، وهي تآكل القدرة المالية للموازنة على تلبية المتطلبات الحيوية للشعب البحريني.

إذ أن 40% من مصروفات البحرين يلتهمها الجهاز الأمني والدفاعي.

وجاء في الدراسة أنَّ الموازنة العامة فى البحرين لا تشتمل على كل أوجه الإيرادات العامة، وكذلك كل بنود المصروفات.

خصوصا ما يتعلق منها بمصادر الإيرادات النفطية، وأوجه الإنفاق على مؤسسات القوى والأمن (الدفاع، الداخلية، جهاز الأمن الوطني، الحرس الوطني).

وكذلك مخصصات خدمة الدين العام الأقساط أو الفوائد.

فوهة بركان

وتظهر أن السمة الأساسية للموازنة البحرينية وجود عجز دائم ومزمن فيها، مما يؤدي لمزيد من الاقتراض ومأزق الديون الخارجية والداخلية.

وهو ما يضع الحكومة والمجتمع البحريني على فوهة بركان من القلق الاقتصادي والعواصف الاجتماعية، وفق الدراسة.

وتقول: “عدم إدراج مخصصات الأسرة الحاكمة في الموازنة، هي عادة غير حميدة، ولا تعرفها النظم الديموقراطية، ملكية كانت أو جمهورية”.

الأمن والدفاع

وتضيف: “هناك عدم توازن بين مصروفات الدولة على قطاعات الأمن والدفاع، وبين إنفاق الدولة على الخدمات الأساسية للشعب.

حيث يكاد كل منهما أن يستحوذ بالتساوي على 40% من مصروفات الموازنة فى المتوسط سنويا.

بينما الصحيح في كل الموازنات في الدول الديموقراطية، ألا تزيد مخصصات الدفاع والأمن على 15% إلى 20% على أقصى تقدير”.

وهي هنا في البحرين، وفق الدراسة تصل إلى الضعفين، برغم أنَّ المخاطر والتهديدات للبحرين لا تستدعي كل هذا الإنفاق على الأمن والدفاع.

إسراف وتبذير

وتتابع الدراسة “يقابل كل هذا درجة من الإسراف والتبذير من جانب الأسرة الحاكمة والطبقة السياسية المتحالفة معها”.

ويتبدى ذلك فى الكثير من مظاهر البذخ والمهرجانات والفعاليات الترفيهية، ومحاولات شراء الولاءات بين الصحفيين والمثقفين والاعلاميين والنخب المختلفة.

سواء في البحرين أو في المنطقة العربية او العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى