مؤامرات وتحالفات

البحرين تطعن فلسطين بمجلس حقوق الإنسان وتغيب عن التصويت لصالحها

غابت مملكة البحرين بشكل مفاجئ عن التصويت لصالح اعتماد قرار فلسطين حول حالة حقوق الإنسان وواجب ضمان المساءلة والعدالة.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسته يوم الثلاثاء، القرار الداعم لفلسطين.

وسط غياب البحرين، التي طبعت علاقاتها الرسمية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر الماضي.

وصوتت لصالح مشروع القرار 32 دولة لصالح القرار، وامتنعت 6 دول عن التصويت.

في حين عارضت القرار 6 دول هي (توغو، مالاوي، النمسا، البرازيل، بلغاريا والكاميرون).

تشجيع الجرائم

ولفت وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى ما وصفه “الغياب المفاجئ” للبحرين عن التصويت لصالح مشروع القرار الداعم فلسطين.

ووصف المالكي في بيان صحفي، الدول التي لم تدعم القرار بأنها تعزل نفسها الى جانب الدول المارقة والخارجة عن القانون الدولي.

وأضاف أنها لا تحترم واجباتها وتضع نفسها في مصاف الدول التي تقبل الجرائم وتشجعها، وتقف في مواجهة العدالة، وعلى الجانب الخطأ من التاريخ.

وأقامت البحرين مع حليفتها الإمارات علاقات رسمية مع إسرائيل في الربع الأخير من العام الماضي.

وفور ذلك، استدعت السلطة الفلسطينية سفيرها لدى البحرين “فورا”، قبل أن تعيده لاحقا.

زيارات متبادلة

ومنذ توقيع الاتفاق الخياني برعاية أمريكية، تبادلت وفود بحرينية وإسرائيلية رسمية زيارات متبادلة للبلدين.

وسط إبرام اتفاقات تجارية واقتصادية وأمنية مشتركة.

وفي المقابل، شنت سلطات البحرين الأمنية حملة اعتقالات واسعة في صفوف نشطاء ومواطنين معارضين لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وتسارعت اتصالات البحرين مع إسرائيل التي يُعتقد أنها بدأت بشكل سري في التسعينيات، في السنوات الأخيرة.

وصولا إلى الاتفاق التاريخي على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

وأثار الاتفاق غضبا واسعا في البحرين. كما رفضه الفلسطينيون الذين أكدوا أنه خيانة من البحرين لمدينة القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.

الاحتماء بالصهاينة

ويتهم معارضون بحرينيون ملك البلاد حمد بن عيسى، بالارتماء في أحضان الصهاينة وتعزيز حضورهم في المملكة “بعد أن فقد أي شرعية شعبية”.

ويقول الكاتب والصحفي رضي الموسوي، إن البحرين الرسمية تسير ضمن منظومة خليجية يؤثر بعضها على القرار الوطني ويدفع باتجاه التطبيع.

“لكن الغالبية الساحقة من الشعب البحريني تقف إلى جانب الحق الفلسطيني وترفض الصفقات والاتفاقيات المعلنة منها والسرية التي تتم معه”.

وأضاف الموسوي وهو الأمين العام السابق لجمعية وعد  البحرينية أن الشعب البحريني يقف إلى الجانب الصحيح من التاريخ.

“ويتخذ الموقف الصائب إزاء القضية المركزية للأمة”.

وينوه إلى أن محاولات تطبيع العلاقات مع الصهاينة ليست عشوائية إنما هي مدروسة وممنهجة، وتسير وفق برنامج محدد يستهدف الموقف الشعبي الرافض للتطبيع.

منافع شخصية

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي، الشهر الماضي، تأسيس رابطة رابطة المجتمعات اليهودية في الخليج.

وهي الأولى من نوعها، وستضم يهودا من الإمارات والبحرين وعمان والسعودية وقطر والكويت.

وأعلنت الرابطة التزامها “بنمو وازدهار الحياة اليهودية في دول الخليج”.

وكشفت وثائق رسمية استغلال ولي العهد البحريني سلمان بن حمد علاقات التطبيع مع إسرائيل لتعزيز استثماراته الاقتصادية.

وأظهرت الوثائق التي اطلع عليها بحريني ليكس، أن ولي العهد يعزز قبضته على اقتصاد البحرين وكبرى الشركات فيها عبر اتفاقيات مع شركات إسرائيلية.

مباركة سعودية

ويقول السفير الأمريكيّ السابق لدى إسرائيل دان شابيرو في حوار مع صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة:

إنه من الصعب تصديق أن الإمارات والبحرين، كانتا ستتقدّمان في مسيرة التطبيع مع تل أبيب دون دعم من السعوديّة.

ويوضح في حوار نشرته الصحيفة مؤخرا، أنّه بالتأكيد لن تتمكن الإمارات والبحرين “من هذا التطبيع إذا كانت هناك معارضة سعوديّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى