انتهاكات حقوق الإنسان

حرمان محام بحريني من مزاولة المهنة بعد دعوى كيدية رفعها وزير العدل

قرّر ما يمسى بـ”مجلس تأديب المحامين” منع المحامي البحريني البارز عبدالله الشملاوي من مزاولة المهنة لمدة سنة.

وصدر الحكم في أثناء جلسة كيدية عقدها المجلس صباح اليوم الإثنين، بحضور مجموعة من المحامين جاؤوا للتضامن مع زميلهم الشملاوي.

وأصدر المجلس قراره الانتقامي على إثر عريضة “دعوى تأديبية” رفعها وزير العدل خالد بن علي آل خليفة، ضد هذا المحامي لدى المجلس.

نصير المعارضين

ويعرف الشملاوي بدفاعه عن الحقوقيين والشخصيات الوطنية المعارضة.

وترافع عن شخصيات معارضة بارزة، منها الشيخ المسجون علي سلمان، زعيم “الوفاق”، أكبر جمعية سياسية معارضة في البحرين.

وقال وزير العدل في العريضة التي رفعها سابقا، إنه تقرر إحالة المحامي الشملاوي إلى المجلس بحجة مخالفته المادة 43 من قانون المحاماة.

وطالب بمعاقبة هذا المحامي بإحدى العقوبات التالية: الإنذار، اللوم، المنع من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد على 3 سنوات، محو الاسم نهائيا من الجدول.

ولم يحدد وزير العدل البحريني في عريضة الدعوة التأديبية المخالفة التي قام بها الشملاوي.

محاكمات كيدية

غير أن هذا المحامي تعرض العام الماضي لمحاكمة كيدية انتقامية في قضيتين رفعتا ضدّه.

بعد أن عبّر في القضية الأولى عن وجهة نظره على تويتر في مناقشة موضوع ديني يتعلق بصيام يوم عاشوراء.

والثانية متعلقة بتغريدة انتقد فيها توزيع الوحدات الإسكانية على المتجنسين حديثاً من الآسيويين، وهي ما تعرف بقضية “كومار”.

وحكم على الشملاوي بتاريخ 30 يونيو 2020 بالحبس 8 أشهر بواقع 6 أشهر عن التهمة الأولى وشهرين عن التهمة الثانية وكفالة مائتا دينار لوقف التنفيذ.

مساهمات بارزة

وأعلن نشطاء بحرينيون تضامنهم مع المحامي الشملاوي ووصفوه بأنه قامة قانونية وصاحب فكر وطني متنور لا يعرف العصبية المذهبية.

وأبرز النشطاء المساهمات الحقوقية الكبيرة التي يقوم بها الشملاوي في الدفاع عن كثير من معتقلي الرأي.

وقالوا إن حكومة البحرين بدل أن تفخر وتكرم هذه الشخصية الوطنية المخلصة، تقوم بمعاقبته وملاحقته بسبب مواقفه الوطنية الثابتة.

وعادة ما تصنف سلطات النظام أي انتقاد للحكومة أو سجل حقوق الإنسان في خانة الخيانة والإرهاب والمعاداة للبلاد.

ملاحقة النشطاء

ولم يتحسن وضع حقوق الإنسان في البحرين خلال العام المنصرم 2020، بحسب منظمة هيومان رايتس ووتش.

وأشارت المنظمة في تقرير صدر حديثا إلى استمرار سلطات النظام باعتقال الحقوقيين والصحفيين وقادة المعارضة.

وصرّح نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظّمة هيومن رايتس جو ستورك “ينبغي ألا تنتقم الحكومة من المحامين الذين يدافعون عن المعارضين أو المتهمين المغضوب عليهم”.

وأضاف: “ينبغي للبحرين التوقف عن استعمال الأحكام القانونية الفضفاضة لمضايقة وملاحقة المحامين.

الذين يدافعون عن نشطاء المعارضة وحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى