انتهاكات حقوق الإنسان

تضامن واسع مع “الشملاوي” ومطالبات للبحرين بالكف عن التضييق على المحامين

نددت شخصيات ومنظمات حقوقية وسياسية بحرينية، بالقرار الانتقامي الصادر بحق أبرز المحامين المدافعين عن النشطاء السياسيين في المملكة.

ودعا هؤلاء حكومة البحرين إلى إلغاء الحكم الصادر في حق عميد المحامين البحرينيين عبدالله الشملاوي.

وشددوا على وجوب الكف عن التضييق على المحامين والمحاماة والإسراع في إقرار قانون لمهنة المحاماة.

بما يضمن لها الإستقلالية والحماية الكافية خدمةً للعدالة.

جلسة كيدية

وقرّر ما يمسى بـ”مجلس تأديب المحامين” منع المحامي الشملاوي من مزاولة المهنة لمدة سنة.

وصدر الحكم في أثناء جلسة كيدية عقدها المجلس صباح اليوم الإثنين، بحضور مجموعة من المحامين جاؤوا للتضامن مع زميلهم الشملاوي.

وأصدر المجلس قراره الانتقامي على إثر عريضة “دعوى تأديبية” رفعها وزير العدل خالد بن علي آل خليفة، ضد هذا المحامي لدى المجلس.

انتقام سياسي

وقال الحقوقي البحريني إبراهيم سرحان، إن المحامي الشملاي “أعطى للبحرين وشعبها كل وقته وجهده.

فوقف مع المظلوم مناصرا وشارك الناس همهم ولم يتخلى عن واجبه الإنساني والوطني”.

وشدد سرحان في تغريدة على تويتر، على أن الانتقام منه “لن ينال من عزيمته ومكانته بين شعبه”.

ويعرف الشملاوي بدفاعه عن الحقوقيين والشخصيات الوطنية المعارضة.

وقال الناشط السياسي علي مهنا إن المحامي الشملاوي “طالما وقف إلى جانب قضايا الشعب وحراكه”.

وأضاف مهنا على تويتر أنه “لن ننسى مواقفه الوطنية”.

وعدّ رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، باقر درويش، الانتقام السياسي والقمع باستخدام القانون تعسفا هو ما حدث للشملاوي.

وكتب درويش على تويتر أن الانتقام منه جاء بسبب ممارسته لحقه الطبيعي في حرية التعبير.

وشدد على أن ما طاله من إجراء “يفضح الكيد السياسي المستمر من وزير العدل وصولا للمؤسسة القضائية غير المستقلة”.

تضييق وتهديد

من جانبها، عبّرت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان عن استيائها لما يجري على المحامين بشكل عام في البحرين.

“من تضييق وتهديد وتشكيل قضايا انتقامية لدورهم المساند للحقيقة والعدالة”.

وأكدت “سلام” في بيان صحفي، أن مهنة المحاماة يجب أن تتمتع بالاستقلالية الكاملة وفق مبادئ الأمم المتحدة المعتمدة في سبتمبر 1990 (مبادئ هافانا) بشأن دور المحامين.

وأضافت أن هذه المبادئ الأساسية هي التي تضمن الحماية الكاملة لتمتع المحامين بالاستقلالية وعدم التضييق أو التهديد سواء بشكل فردي أو جماعي.

وأن يكون لمهنة المحاماة نقابة مستقلة وقانون ينظّمها ويضمن الاستقلالية الإدارية والمالية حمايةً لها ولأعضائها.

حماية مفقودة

ونبهت منظمة سلام إلى أن قانون المحاماة البحريني الصادر بعام 1980 ميلادية وتعديلاته لا يحمي مهنة المحاماة ورسالتها العظيمة في مساندة الحقيقة والعدالة.

وقالت إنه رغم الوعود الحكومية بإصدار قانون جديد للمحاماة إلا أنه لازال معطّلا لدى مجلس النواب.

“كما أن مسوّدته فيها ملاحظات قانونية وحقوقية كثيرة مما يجعله لا يتوافق مع مبادئ هافانا بشأن دور المحامين”، بحسب المنظمة.

وفي سبتمبر 2020، قال “معهد البحرين للحقوق والديموقراطية” و”هيومن رايتس ووتش”: إن ملاحقة الشملاوي تعكس نمطا من المضايقة الرسمية للمحامين الذين ينتقدون الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى