فضائح البحرين

سياسي بحريني: قرار البرلمان الأوروبي متغير سياسي مهم وفرصة جديدة للمعارضة

قال السياسي البحريني، يوسف ربيع، إن قرار البرلمان الأوروبي بشأن إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، يُعدّ متغيّرًا سياسيًا مهمًّا.

ورغم إشارته إلى وجوب عدم المبالغة في التعامل مع القرار، كونه لا يحمل إجراءات تنفيذية، لكن ربيع شدد على أن قرار البرلمان الأوروبي مهما خصوصًا أن البحرين تطمع في التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

الاستفادة من المتغيرات

وأوضح ربيع في مقال تابعه “بحريني ليكس”، أن القرار الصادر الخميس قبل الماضي، يمثّل فرصة جديدة أمام المعارضة لترجمة هذه المواقف في أفعال سياسية مقبلة.

وأيضا الاستفادة من المتغيّرات الواقعة في المنطقة والعالم.

وبالأخصّ بعد تقرير الاستخبارات الأميركية في شأن السعودية، وما سيولّده من تداعيات على أنظمة الخليج.

ولفت الانتباه إلى أن القرار الأوروبي “مثّل صدمة لحكومة المنامة، التي لطالما استفادت من حالة التشتُّت في هذه المؤسّسة التشريعية الأوروبية”.

وبالأخصّ أيام وجود بريطانيا التي كانت تُوفّر حماية مكشوفة لنظام آل خليفة أمام منتقديه، كما أضاف.

وصدر القرار بموافقة أغلبية ساحقة (633 نائبا من أصل 689) في برلمان الاتحاد الأوروبي.

قرار شامل

وتابع السياسي البحريني، أن القرار كان شاملًا في تناوُله الانتهاكات الجسيمة التي تورّطت فيها السلطات البحرينية.

وفشلها في تنفيذ إصلاحات حقيقية في المجال السياسي.

وتحدث ربيع عما أسماها الصبغة السياسية التي يحملها القرار.

إذ يضعه محلّلون في خانة الإشارات الأميركية غير المعلَنة لحكومة البحرين بالتوجُّه إلى إدخال إصلاحات فورية.

ونوه إلى أن مخاطبة 15 منظمة حقوقية دولية الرئيس الأميركي، جو بايدن، حول الوضع المأساوي في البحرين، “كانت له مفاعيله في هذا الإطار”.

مغادرة الممارسات المزرية

وأفاد أن الرسالة الأهمّ في القرار الأوروبي تَمثّلت في دعوته ولي العهد، رئيس الوزراء الجديد سلمان بن حمد، إلى استخدام سلطته لدفع البلاد نحو الإصلاح.

وكذلك احترام حقوق الإنسان والحرّيات الأساسية.

وتابع أن أهمية الدعوة تكمن في تمحوُرها حول ضرورة “مغادرة الممارسات المزرية السابقة.

والتي تقف خلفها شخصيات أمنية وأخرى نافذة في الديوان الملكي”، وفق تعبيره.

وأضاف ربيع أن الإتيان بخلاف السائد كان المطلوب، وهو عنوان استفزّ المتورّطين من النافذين في الدولة الأمنية، أو “الحرس القديم”.

وعلى إثر ذلك، تمّ توجيه أعضاء في مجلسَي الشورى والنواب وكتّاب الأعمدة في الصحف المحلية ومنظمات “الجونجوز” بالهجوم على القرار.

واعتباره “تدخُّلاً غير مسؤول” في الشأن الداخلي، وغير مستند إلى الحقائق والمعلومات الصحيحة التي تعكس “الواقع الديموقراطي”.

ويقول الكاتب البحريني إن هؤلاء لم ينسوا “تمجيد التدابير المعمول بها بحرينياً، داعين الأوروبيين إلى تعلُّم مبادئ حقوق الإنسان من البحرين!”.

ويتابع: “يستوقفك أيضاً، بيان الاتحاد البرلماني العربي الذي وصف التقرير بالمغرض. وعدّه “تدخُّلاً سافراً” في الشؤون المحلّية للبحرين.

علمًا بأن رئيس الاتحاد هو عادل العسومي، النائب الحالي في البرلمان البحريني.

إصلاحات شكلية

في المقابل، حاول رئيس الوزراء الجديد أن يعمل على تبييض الصفحة، بإقرار مجموعة من القوانين والتعديلات التي ما زالت شكلية في طابعها.

ومنها “قانون العدالة الإصلاحية” الخاص باعتقال الأطفال وموضوع السجون المفتوحة.

إضافة إلى تعيينات في وظائف حكومية عليا لكوادر شبابية، تبدو أقلّ إقصائية.

إلا أن الحقيقة، كما يقول ربيع، هي أنه لا قيمة لهذه التعديلات ما لم تنعكس على الواقع السياسي.

“عبر البدء بمصالحة وطنية تفضي إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين”.

وكذلك السماح بعودة المعارضة إلى الحياة السياسية، وإطلاق الحرّيات الصحافية، واحترام المبادئ العالمية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى