فساد

ضرائب النظام البحريني تلاحق ذوي الدخل المحدود على منصات التواصل الاجتماعي

صب مواطنون جام غضبهم على حكومة النظام البحريني، عقب فرض وزارة الصناعة والتجارة رسوما سنوية لاستخراج سجلات تجارية للمشاريع المنزلية التي لا تشترط وجود منشأة وموظفين.

وقوبلت هذه الخطوة برفض واسع من المواطنين، عادّين أنها ستضيق الخناق على معيشة آلاف العائلات.

قرار جائر

وانتقد المواطنون بشدة هذا القرار الذي وصفوه بالجائر، في ظل تفشي البطالة بشكل كبير بين المواطنين.

ويقول المواطنون إن حكومة النظام لم تترك بابا أو طريقة للتضييق على البحريني في رزقه إلا وتهافتوا عليها.

وأضافوا أن أغلب الأُسَر البحرينية اليوم وجدت في بيع الأطعمة عن طريق وسائل التواصل منقذا لها من الحاجة، وبالكاد تلبّي احتياجاتها.

وتداول بحرينيون وسم “#سجلي_ضد_لقمة_عيشي” على موقع التواصل الاجتماعي تويتر اعتراضا على القرار الوزاري.

بشأن فرض هذه الرسوم السنوية على المشاريع التي تلجأ إلى منصات التواصل الاجتماعي خصوصا “انستغرام” لعرض منتجاتها.

كانت الوزارة قررت السماح بمزاولة بعض الأنشطة التجارية -عددها 39 نشاطا- دون الحاجة لتسجيل المنشأة على عنوان مكتب أو مقر.

لكن الاعتراض جاء لاحقا على رسوم هذا المشروع الذي يعرف رسميا بـ”سجلي”.

تبريرات غير مقنعة

وحددت الوزارة قيمة إصدار سجل تجاري لهذه المشاريع عبر الفضاء الإلكتروني بـ 178 دينارا (472 دولار)، وتجديده السنوي بـ 158 دينارا (419 دولار).

وزعمت الوزارة أن المشروع يأتي سعيا في دعم وتشجيع المشاريع الصغيرة للأفراد واعطائها الصفة القانونية لمزاولة أعمالها.

ولتبسيط إجراء تأسيس بعض المنشآت (لأصحاب الأعمال الحرة مثل المصورين والمترجمين والمدربين والمستشارين وغيرهم).

وأيضا رغبتها في تقديم نموذج جديد لممارسة بعض الأنشطة التجارية، وفقا للوزارة.

وأعلن نواب في البرلمان البحريني استجواب وزير الصناعة والتجارة والسياحة، زايد بن راشد الزياني، على خلفية هذا القرار.

ويقود الاستجواب النائب إبراهيم النفيعي وزميله حمد الكوهجي، فيما أيد نواب آخرون هذا الاستجواب.

ملاحقة ذوي الداخل المحدود

وقال النفيعي في بيان نشرته الصحف المحلية، الخميس، إن “قرار الوزارة تعارض مع برنامج عمل الحكومة.

ويمثل تضييقا على المواطن البحريني والأسرة من ذوي الدخل المحدود والتي تحاول الترزق عبر البيع من المنزل”.

وكتب النائب عمار آل عباس: “الاقتصاد توجد فيه ملفات كبيرة وشائكة.. وإذا بنا نرى أنفسنا ننشغل بقضايا جانبية وصغيرة ويرفضها المواطنون”.

وأضاف: “من المؤكد إننا محتاجين إلى سؤال وكتاب .. مع الاستجواب”.

وتعتمد كثير من الأسر المنتجة على تطبيق التواصل الاجتماعي “انستغرام” لعرض منتجاتها وتسويقها دون الحاجة إلى استخراج سجل تجاري.

لكن القرار الجديد يجبر هذه الأسر والأعمال التجارية البسيطة على استخراج ترخيص خاص بها.

بطالة متصاعدة

وأكد مغردون أن قرار الوزارة الجديد يزيد من العبء على هؤلاء الفئة من المجتمع الذين لجأوا للأعمال المنزلية بسبب البطالة.

خاصة وأن مبيعات الأسر المنتجة غير منتظمة وليست بالضرورة أن تحقق أرباحا مضمونة.

واعترضوا على الرسوم التي تعتبر مرتفعة لمثل هذه الفئة، خصوصا وأن الشركات الكبرى أيضا تدفع الرسوم ذاتها للسجلات التجارية.

ويشمل قانون سجلي الجديد أنشطة مختلفة منها المهنية والعملية والتقنية، إضافة إلى الصناعات التحويلية البسيطة والأنشطة التعليمية والترفيهية والخدمات الشخصية.

ويعاني أصغر اقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي مشاكلَ مالية خطيرة وعديدة.

وميزانية البحرين في حالة عجز مزمن منذ 10 سنوات متتالية نتيجة الارتفاع المستمر للنفقات العسكرية والمصروفات الأخرى غير الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى