مؤامرات وتحالفات

فيتو إماراتي يمنع البحرين من محاورة قطر لتسوية الخلافات أسوة بالسعودية ومصر

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أجانب وإقليميين تأكيدهم أن حوار البحرين مع قطر لإنهاء الخلاف الخليجي لم يبدأ بعد.

هذا في الوقت الذي شرعت فيه السعودية ومصر في معالجة القضايا الشائكة مع قطر لإعادة بناء العلاقات معها.

بما يخفف من حدة خلاف عربي ترى الولايات المتحدة أنه لا يفيد سوي إيران الخصم المشترك.

تحرك ببطء

وتقول المصادر الدبلوماسية، إن البحرين ومعها حليفتها الإمارات تتحركان ببطء في الاقتداء بالسعودية ومصر.

كانت البحرين انصاعت لتعليمات الإمارات بقطع العلاقات مع قطر في منتصف العام 2017.

بزعم اتهامات بأن الدوحة تدعم الإرهاب، وذلك في إشارة عامة إلى حركات إسلامية، وهو اتهام تنفيه قطر.

وكشفت مصادر خليجية في وقت سابق، أن الامارات كانت منحت جارتها البحرين الضوء الأخضر من أجل التحريض على قطر.

تهميش واضح

بعد أن شعرت أبو ظبي بالتهميش الواضح لها خلال وضع اللمسات الأخيرة من اتفاق إنهاء الأزمة الخليجية في يناير الماضي.

وأفادت المصادر أن الإمارات تشعر بالغضب الشديد بسبب تجاهل قطر لها وحصر الاتفاق مع السعودية فقط.

ومراعاة لرغبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في توحيد الصف العربي في مواجهة إيران، أعلنت السعودية في يناير إنهاء مقاطعة قطر.

محادثات ثنائية

ومنذ ذلك الحين اتبعت الرياض والقاهرة نهجا عمليا بدرجة أكبر مع قطر وسارتا بخطى أسرع من الإمارات والبحرين في استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة.

وباستثناء البحرين أعادت دول المقاطعة روابط التجارة والسفر مع قطر.

ونقلت وكالة رويترز عن ثمانية دبلوماسيين أجانب ومصدرين إقليميين مطلعين قولهم:

إن المحادثات الثنائية بين قطر وكل من السعودية ومصر لتسوية الخلافات العالقة تحرز تقدما.

لكنهم قالوا إن الحوار لم يحرز مع الإمارات تقدما يذكر، بل ولم يبدأ مع البحرين.

وكانت السعودية قد أخذت بزمام المبادرة في السعي لرأب الصدع مع قطر.

إذ أراد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تعزيز صورته أمام الرئيس الأمريكي جو بايدن.

الذي سبق أن أشار إلى أنه سيتبع نهجا أشد صرامة. فيما يتعلق بسجل المملكة في حقوق الإنسان ودورها في حرب اليمن المدمرة.

ومن دوافع الرياض أيضا تشجيع الاستثمار القطري في المشروعات السعودية.

أما مصر التي ستحقق أيضا فوائد على الصعيد التجاري فتريد معرفة ما إذا كانت المحادثات الثنائية ستحقق ما لم تستطع تحقيقه بالمقاطعة.

مساعدات بطريقة فاشلة

في حين تسعى حكومة البحرين للحصول على مساعدات مالية سخية من دولة قطر كما يقول كاتب وصحفي بحريني.

ووصف الكاتب عباس بوصفوان الطريقة التي تسعى بها المنامة للحصول على الأموال القطرية بأنها “فاشلة”.

وأشار في تغريدات على تويتر، تابعها بحريني ليكس، إلى أن البحرين تقليديا، تستثمر الصراع وأغلبه مفتعل، مع قطر وإيران.

وذلك للتعمية على المشاكل الداخلية في البحرين.

ويعاني أصغر اقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي مشاكلَ مالية خطيرة وعديدة.

وأضاف بوصفوان أنه “حين تسأل حكومة البحرين ماذا تريدين من هذا الضجيج؟ لن تسمع منها جميلة مفيدة!”.

وقال جيمس دورسي من معهد راجاراتنام للدراسات الدولية والشرق الأوسط في سنغافورة لرويترز “الأمر يتعلق باتفاق الأطراف على إدارة الصراع لا على تسويته”.

وأجرت قطر محادثات في الكويت مع مصر والإمارات لوضع جدول أعمال.

وتحاور وزيرا الداخلية القطري والمصري عبر الهاتف.

تقارب أولي

وتتواصل المحادثات مع الرياض وقد التقى وزير الخارجية السعودي مع أمير قطر في الدوحة هذا الشهر.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية لرويترز “هدفنا هو أن يعمل الخليج كفريق واحد. ونحن راضون عما أحرزوه من تقدم … هذا تقارب في بداياته الأولى”.

وقال مسؤول قطري إن التواصل يتم بانتظام على المستوى الثنائي وكذلك المحادثات حول وضع العلاقات الدبلوماسية.

وأشار مسؤول مصري إلى تصريحات لوزير الخارجية سامح شكري هذا الأسبوع أشار فيها إلى رسائل إيجابية من قطر.

لكنه قال إن من السابق لأوانه إصدار رأي نهائي.

كانت الدول الأربع قد طالبت قطر بإغلاق قاعدة عسكرية تركية وبإغلاق قناة الجزيرة الإخبارية وقطع العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين وتخفيض مستوى العلاقات مع إيران.

وقالت الدوحة إنها لن تنفذ أيا من هذه المطالب.

لا تقدم بشأن البحرين

ولا توجد أي بادرة على إحراز تقدم فيما يتعلق بالبحرين.

وفي الآونة الأخيرة استشاطت المنامة غضبا من الدوحة بسبب برنامج تلفزيوني عرضته قناة الجزيرة وفضح أهوال التعذيب في سجون البحرين.

كانت مصادر تحدثت إلى “بحريني ليكس”، ذكرت أن البحرين طلبت من السعودية دعما ماليا من الرياض لإنقاذ اقتصادها المتعثر.

وذلك على هامش زيارة أجراها ولي عهد البحرين سلمان بن حمد إلى الرياض قبل أسابيع.

وذكرت مصادر خليجية لـ“بحريني ليكس”، أن وليّ العهد السعودي رفض بصيغة غير مباشرة طلب البحرين الخاص بصرف حزمة دعم مالية سريعة.

وأبلغ ابن سلمان ضيفه الزائر أن بلاده على استعداد لتقديم مبلغ 250 مليون دولار للبحرين، وهي منتج صغير للنفط.

لكنه اشترط لتقديم الدفعة المالية الأولى منها تحسين المنامة علاقاتها مع قطر، والتوقف عن التصعيد الإعلامي ضدها، وفق المصادر ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى