انتهاكات حقوق الإنسان

عائلة معتقل سياسي في “الحوض الجاف” قلقة على صحته لعدم اكتمال علاجه

تبدي عائلة المعتقل السياسي علي محمد حسن حسين قلقا على صحة نجلها بسبب حرمان سلطات سجن الحوض الجاف له من اكمال علاجه.

ونظراً لحاجته الماسة للعلاج من إصابات تعرض لها خلال اعتقال سابق وارتفاع تكلفة الجراحة في البحرين، أخذته والدته إلى إيران.

هناك خضع لعملية جراحية في الفك، قبل أن يعود إلى البحرين شرط العودة إلى إيران لاحقا لإكمال زراعة الأسنان التي بحاجة ماسة لها.

إصابة خطيرة

غير أن اعتقال قوات الأمن البحرينية له في يناير 2020 حال دون ذلك.

خلال فترة التحقيق تعرض علي (22 عاما) للعديد من انتهاكات حقوق الانسان وللتعذيب بغرض الحصول على اعترافات.

كما تعرض لإصابة خطيرة في يده نتيجة لذلك.

ولم يُذكر ذلك في المحكمة رغم فحصه من قبل طبيب شرعي وأُدين في محاكمة جماعية في 31 يناير 2021 بتهمة انضمامه الى خلية ارهابية.

لم يمثل علي أمام قاضٍ في الأيام الأولى التي تلت القبض عليه. وبدلاً من ذلك تم نقله إلى مبنى التحقيقات لاستجوابه.

ونقل فيما بعد إلى المبنى 15 من سجن جو، ثم الى أكاديمية الشرطة.

تعذيب وحشي

وهناك تعرض للتعذيب طوال مدة التحقيق التي استمرت لثلاثة أسابيع في محاولة لحمله على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

قام ضباط تحقيق وموظفون مدنيون من وزارة الداخلية بتعصيب عينيّ “علي” قبل صفعه مرات عدة وضربه في مختلف أنحاء جسده (خاصةً على أذنيه) وتعذيبه نفسياً.

كما ضُرب على رأسه، وسحب من شعره بقوة حتى لا يكون هناك آثار لأذى جسدي.

في البداية، أخفى “علي” الحقيقة لكي لا يثير قلق أسرته.

غير أن الأسرة اكتشفت فيما بعد أنه تعرض لتعذيب وحشي لدرجة أنه أوشك على الموت.

كان مصاباً في إحدى يديه وقد أُزيل الجلد عن هذه اليد المصابة.

وعُرض فيما بعد على طبيب شرعي الذي أكد وجود الإصابة.

تلفيق اتهامات

اتهم “علي” بتشكيل جماعة إرهابية يدعمها الحرس الثوري الإيراني، لتنفيذ عدة عمليات إرهابية في البحرين.

وتلقي مبالغ مالية وزّعها على أسر الشهداء.

لكنه لم يعترف باتهام تشكيل الجماعة واعترف بتوزيع الأموال لمساعدة أسر الشهداء.

ولم يُقدَّم تقرير الطبيب الشرعي، الذي يؤكد إصابة اليد الناجمة عن تعذيبه، إلى القاضي.

وفي 31 يناير 2021، حُكم على “علي” بالسجن لمدة 10 سنوات.

ألقت السلطات القبض على “علي” مرتين من قبل.

اعتقل في المرة الأولى في المنامة سنة 2012 أو 2013 عندما اقتيد بعد ذلك إلى مركز الأحداث لمدة يومين، قبل إطلاق سراحه بكفالة.

واعتقل للمرة الثانية في 1 فبراير 2015، بعد إصابته بجروح خطيرة في منطقة السنابس.

حيث استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق الجموع الذين كانوا يؤدون شعائر دينية في ذلك الوقت.

نُقل بعد ذلك إلى مستشفى السلمانية لتلقي العلاج، حيث أصيب في فكه وفقد ثلاثة أسنان.

وهناك تم استجوابه ووضعه تحت حراسة مشددة.

معاملة لا إنسانية

من جانبها، دعت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين” السلطات إلى اسقاط التهم المحددة سابقاً ضد “علي”.

وطالبت المنظمة بالتحقيق في ادعاءات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية من قِبَل ضباط التحقيق في أكاديمية الشرطة ومحاسبة هؤلاء المسؤولين.

وحثت السلطات البحرينية على تزويد “علي” بالرعاية الطبية اللازمة والمضي قدماً والتمسك بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى