فضائح البحرين

“التحقيقات الخاصة” تستدعي أطفالا بحرينيين للتحقيق معهم.. ناشط حقوقي ينتقد الخطوة

استدعت وحدة التحقيقات الخاصة في البحرين عددا من الأطفال للتحقيق معهم حول مزاعم تعرضهم للتعذيب، الذي كشفت عنه منظمات حقوقية بارزة قبل أيام.

وقالت الوحدة في بيان مكتوب، إن هذه الخطوة جاءت في إطار رصدها لما نشرته بعض المنظمات “من ادعاءات بتعرض عدد من المتهمين لإساءة المعاملة”.

وأعلنت الوحدة فتحها تحقيقات فيما تضمنه المنشور والعمل على التوصل لأية بيانات أو معلومات جدية وواضحة واتخاذ ما يلزم بحسب الأحوال.

ودعت من لديه أية معلومات تتعلق بما نشرته هذه المنظمات إلى “أن يتقدم بشكواه أو معلوماته للوحدة التي تضمن له السرية والحماية المقررة”.

هلع الأطفال وعائلاتهم

وانتقد الناشط الحقوقي سيد الوداعي هذا الإجراء المفاجئ من جانب وحدة التحقيقات الخاصة.

وقال إن هذه الخطوة المتخذة من دون توضيحات كافية بأن المشاركة أمر طوعي تسببت بهلع بعض الأطفال وعوائلهم.

وأفاد الوداعي على تويتر، أن وحدة التحقيقات الخاصة لم تخبر الأطفال وعوائهم أن من حقهم إحضار محامي معهم.

وإنما أرسلت الاحضاريات يوم الإثنين وطلبت منهم الحضور اليوم.

ورجّح الوداعي أن الهدف إصدار بيان مستعجل على شاكلة بيان الأمانة العامة للتظلمات، للرد على المنظمات الدولية.

وتقول الوحدة إنها جهة قضائية مستقلة ضمن النظام القضائي بالمملكة.

وتباشر اختصاصاتها القانونية بالتحقيق والتصرف في كافة ادعاءات اساءة المعاملة التي تقع على أي متهم أو شاهد.

أثناء مرحلة الاستدلال أو التحقيق أو المحاكمة وذلك بمهنية واستقلالية وشفافية تامة.

تهديد بالاغتصاب والصعق الكهربائي

وذكرت جماعتان حقوقيتان يوم الأربعاء أن قوات الأمن البحرينية ضربت أطفالا وهددتهم “بالاغتصاب والصعق الكهربائي”.

بعد اعتقالهم الشهر الماضي في قضايا متعلقة بالاحتجاجات في الذكرى العاشرة لانتفاضة 2011.

ولم يعلق متحدث حكومي على تفاصيل الاتهامات لكنه زعم في بيان أن البحرين تأخذ مسألة حماية حقوق الإنسان ”بجدية بالغة”.

و”لا تتسامح مطلقا” مع إساءة المعاملة داخل نظام العدالة.

وجاء في بيان مشترك لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره لندن:

أن نحو 13 طفلا تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما اعتُقلوا من مطلع فبراير شباط إلى منتصفه. لدى محاولة السلطات إثناء المحتجين عن التجمع لإحياء الذكرى العاشرة للانتفاضة.

وقال خمسة أطفال اعتُقلوا في 14 و15 فبراير، إن شرطيَيْن في ذلك المركز ضربوهم وأهانوهم وهددوهم بالصعق بالكهرباء من بطارية سيارة.

رواية وهمية

ودعا نشطاء إلى تعرية النظام البحريني وتبديد روايته الوهمية التي يروج لها إعلاميا حول تحسن مزعوم بالوضع الحقوقي في المملكة.

وطالب النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، عوائل الشهداء والمعتقلين والمغتربين والمطاردين، بنشر ما تعرضوا له من أنواع التعذيب.

فضلا عن الاعتداءات الجسمية والجنسية والنفسية. وذلك على أيدي ضباط ومرتزقة نظام البحرين.

والأحد، علم “بحريني ليكس”، أن ملك البحرين طلب من وزير الخارجية عبد اللطيف بن راشد الزياني تكثيف التحركات والنشاطات الوهمية في الفترة المقبلة.

وذلك من جانب المؤسسات الحقوقية الصورية التابعة للنظام.

غضب شديد

في مواجهة سيل التحركات للمؤسسات الحقوقية المعارضة التي تنشط في الساحات الأوروبية لكشف انتهاكات النظام الوحشية ضد المعارضين.

إذ أن ملك البحرين يشعر بالغضب الشديد لمشروع القرار الصادر بأغلبية ساحقة عن البرلمان الأوروبي.

وأيد مشروع القرار يوم الخميس، 633 نائبا من أصل 689 نائبا.

وعبر عن قلقه العميق إزاء تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين. بعد مرور ١٠ سنوات على قمع انتفاضة 14 فبراير بدعم عسكري من السعودية.

ويدين مشروع القرار زيادة استخدام عقوبة الإعدام، واستمرار استخدام التعذيب ضد المعتقلين.

احتقان متصاعد

والشهر الماضي، ذكرت مصادر لـ”بحريني ليكس”، أن الوزير الزياني، ناقش مع رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية، عبد الجبار أحمد الطيب، سبل تلميع صورة النظام الحاكم.

وبحسب المصادر، فقد انعقد لقاء بين الجانبين للتباحث في تداعيات حالة الاحتقان الحقوقي الداخلية والخارجية المتصاعدة أخيرا.

بشأن سجون البحرين المكتظة بآلاف السجناء السياسيين.

وطلب الزياني خلال اللقاء مع أحمد الطيب التركيز على ما وصفها بمنجزات البحرين في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان في المملكة.

وأضافت المصادر ذاتها أن اللقاء ناقش تفعيل النشاط الحقوقي على الصعيدين المحلي والخارجي.

عبر الثناء على سلطات النظام واهتمامها المزعوم بمتابعة وضع حقوق الإنسان في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى