مؤامرات وتحالفات

حقوقي دولي: على واشنطن ولندن عدم استخدام دعمها الأمني للبحرين في تعذيب الأطفال

دعا حقوقي في منظمة دولية بارزة، المملكة المتحدة والولايات المتحدة وحكومات أخرى إلى ضمان عدم استخدام دعمها الأمني للبحرين في تعذيب الأطفال وإذلالهم.

جاء ذلك في أعقاب تحقيق استقصائي كشف النقاب عن تعذيب قوات الأمن البحرينية أطفالا وتهديدهم بالاغتصاب والصعق الكهربائي.

وذلك بعد اعتقالهم في قضايا متعلقة باحتجاجات اندلعت منتصف الشهر الماضي، الذي صادف الذكرى العاشرة لانتفاضة 2011 المطالبة بالديمقراطية.

رسالة قمعية

وقال بيل فان إسفلد، المدير المشارك لحقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش:

“إن الانتهاكات التي يرتكبها نظام العدالة الجنائية في البحرين، هي الحلقة الأحدث في سجل طويل من إيذاء الأطفال“.

وأضاف إسفلد أن الغرض من تلك الانتهاكات “توجيه رسالة قمعية”.

حظر أوروبي

والخميس، دعا البرلمان الأوروبي، إلى فرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي، على تصدير وبيع وتحديث وصيانة أي شكل من أشكال المعدات الأمنية إلى البحرين.

والتي يمكن استخدامها أو توظيفها للقمع الداخلي ضد النشطاء والمعارضين السياسيين في المملكة.

وصوت البرلمان الأوروبي خلال جلسة عقدها ضمن البند الثاني على مشروع قرار ينتقد “الحالة المزرية” لحقوق الإنسان في البحرين.

كانت جماعتان حقوقيتان، كشفتا في تحقيق استقصائي مشترك يوم الأربعاء أن نحو 13 طفلا تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما اعتُقلوا من مطلع فبراير/ شباط إلى منتصفه.

لدى محاولة السلطات قمع المحتجين ومنعهم من التجمع لإحياء الذكرى العاشرة للانتفاضة.

ضرب وإهانة

ونقل تحقيق منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره لندن، عن الأطفال وأسرهم القول:

إن خمسة أطفال اعتُقلوا في 14 و15 فبراير إن شرطيَيْن في ذلك المركز ضربوهم وأهانوهم وهددوهم بالصعق بالكهرباء من بطارية سيارة.

وقال والد أحد الأطفال إنّ شرطيا ضرب ابنه (13 عاما) على رأسه وأعضائه التناسلية وهدّده بالاغتصاب وصعقه بالكهرباء.

وجاء في التحقيق الاستقصائي أن الشرطة اعتقلت في بعض الحالات أطفالا لمزاعم إحراقهم إطارات دراجات أو مقاعد أو قطع الطرقات يوم القبض عليهم.

حملة صارمة

وأفاد الأطفال وعائلاتهم أن عناصر الشرطة اتهموا الأطفال بزرع قنابل مزيفة والتخريب وإلقاء قنابل مولوتوف في نوفمبر 2020.

واستخدمت البحرين، التي تساندها الولايات المتحدة، القوة في قمع الانتفاضة، التي قادها في الأغلب أفراد من الأغلبية الشيعية عام 2011.

وشنت حملة صارمة على الاضطرابات المتفرقة والمعارضة بعد ذلك.

وكانت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي شهدت إحدى انتفاضات “الربيع العربي” قبل عشر سنوات.

وتلت ذلك محاكمات جماعية وزجت السلطات بالآلاف في السجون وفر كثيرون آخرون للخارج.

وتنتقد الجماعات الحقوقية، ومنها منظمة العفو الدولية، افتقار المملكة لنظام قضائي مستقل واتهمت قواتها الأمنية بممارسة التعذيب وغيره من أشكال الانتهاكات مع تمتعها بحصانة من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى