فضائح البحرين

موقع أمريكي: البحرين تواصل التمييز المنظم ضد الأغلبية الشيعية في البلاد

أبرز موقع “ذي هيل” الأمريكي جملة من سياسات التمييز الطائفية التي تمارسها حكومة البحرين ضد أغلبية سكان البلاد ممن ينتمون يعتنقون مذهب الإمامية.

جاء ذلك في مقال لجنيف عبده، الزميلة الزائرة في معهد دول الخليج العربية بواشنطن.

مصاعب

وقالت عبده إنه وفي الوقت الذي يسمح لهم بحرية العبادة، لكن شيعة البحرين يواجهون مصاعب في الحصول على العمل.

فضلا عن غياب التمثيل السياسي وحرية التعبير والترفيع في الجيش وبناء المساجد.

وتقول الكاتبة إن معظم سكان البحرين من الشيعة لكن عائلة آل خليفة تحكمهم منذ القرن الثامن عشر.

ويتهم شيعة البحرين الحكومة، التي تسيطر عليها العائلة الملكية السنية، بنهج سياسة تقوم على التمييز الطائفي.

غير أن الحكومة ترفض ذلك وتزعم أن مثل تلك الاتهامات تخدم “أجندات خارجية” في تلميح لإيران.

سياسات طائفية

وفي تقرير المفوضية الدولية الأمريكية للحريات الدينية عام 2020 حول البحرين جاء:

“بشكل عام، تسمح الحكومة بالحريات الدينية للأقليات لكنها تواصل التمييز المنظم ضد المسلمين الشيعة”.

وقبل أسابيع، أفاد مصدر من داخل وزارة التربية والتعليم في البحرين، أن الوزارة استبعدت 340 طالبا من التقدم للبعثات الدراسية لهذا العام.

وذلك بتعليمات من جهات أمنية عليا.

وذكر المصدر أن قرار حرمان الطلبة المتفوقين جاء على خلفية ثبوت انتمائهم إلى مذهب الإمامية.

كانت الانتفاضة في البحرين التي اندلعت في آذار/مارس 2011 وخلافا للثورات التي اندلعت في العالم العربي، سلمية وشاركت فيها جماعات شيعية معتدلة.

مثل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية والتي شاركت في السياسة البحرينية وتعاونت مع الحكومة ولسنوات عدة.

لكن المسؤولين في البحرين أكدوا في الإعلام سردا وهو أن الانتفاضة هي حركة مقاومة شيعية عنيفة استلهمت عملها من إيران.

وهو ما دفع السنة الذين شاركوا فيها لتركها.

وكان هذا مبررا لدخول القوات السعودية والقضاء على الانتفاضة مما زاد من حنق المحتجين، وفق الكاتبة عبده.

غياب الإصلاح السياسي

وترى الكاتبة أن ما تم رفضه في الماضي باعتباره دعاية حكومية أصبح صحيحا.

وهذا نابع من استمرار السياسات التمييزية تجاه الشيعة في البحرين وغياب الإصلاح السياسي.

وفي مقابلة للكاتبة مع معارض معتدل يقيم في لندن قال:

“قلنا منذ البداية إننا نريد انتخابات حرة واحترام حقوق الإنسان وحكومة ديمقراطية، وهو ما يريده معظم البحرينيين”.

وأضاف: “نحن ضد العنف، لكن النظام سجن الناس وأعدم آخرين وجردنا من الجنسية”.

إحباط واسع

وترى عبده أنه وبعد عقد، كان غياب الإصلاحات السياسية والاقتصادية، في جزء منه مسؤولا عن انتشار جماعات المعارضة الشيعية المتطرفة.

وأدى الإحباط الواسع داخل البحرين إلى دعم الجماعات هذه وزيادة أعداد الجنود فيها، وتحديدا بين الشباب.

ومؤخرا، اتهم تجمع حقوقي مستقل، الديوان الملكي في البحرين بممارسة الاضطهاد الديني.

وذلك بعد قرار تأميم الأوقاف الجعفرية “لتقويض استقلالية الشأن الديني”.

وانتقد منتدى البحرين لحقوق الإنسان، المرسوم الصادر عن ملك البلاد حمد بن عيسى في 19 يناير الماضي.

بشأن تنظيم مجلسي الأوقاف والجعفرية وإدارتيهما.

وقال المنتدى إنَّ هذا المرسوم يأتي ضمن السياسة الممنهجة للاضطهاد الديني الذي يقوده الديوان الملكي تجاه الأوقاف الجعفرية لتقويض استقلالية الشأن الديني.

وأضاف أن المرسوم يعكس استمرار سياسة الاضطهاد الطائفي المؤسساتية بحق المواطنين الشيعة.

ولفت إلى أنَّه يشكِّل تعديا فاضحا على الحريات الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى