انتهاكات حقوق الإنسان

مؤسسة حقوقية: النظام البحريني يترك قضايا النساء المفرج عنهن بلا تحقيق

أكدت مؤسسة حقوقية تنشط في رصد انتهاكات أنظمة دول الخليج العربي، أن السلطات البحرينية لم تجرِ أي تحقيق في قضايا النساء المفرج عنهن من السجون بعد اعتقالهن على خلفيات سياسية.

وتشير بيانات حقوقية إلى أن سلطات البحرين زجت بنحو 330 امرأة بحرينية في سجونها سيئة السمعة.

وذلك منذ انطلاق ثورة فبراير في 2011، بتهم معلومة وأخرى مجهولة.

تعذيب وتحرش جنسي

واتهم معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، السلطات البحرينية بتجاهل متابعة النساء المفرج عنهم حيث أكدت بعضهن تعرضهن للتعذيب والتحرش الجنسي.

وأوضح في تغريدات على توتير، بمناسبة يوم المرأة العالمي، أنه على مدى سنوات، جرى استهداف المرأة البحرينية حيث تعرضت للسجن والتعذيب والعنف.

وأبرز المعهد الحقوقي حالة اعتقال لواحدة من هؤلاء النساء وهي سجينة الرأي الأخيرة التي لا تزال وراء القضبان زكية البربوري.

وقال إن السلطات تصر على انتهاك حقوقها يوما بعد يوم، وطالب بضرورة بالإفراج عنها.

معاناة متعددة

وشدد على أنها في المقام الأول لا يجب أن تُسجن على خلفية نشاطها الحقوقي والاجتماعي، كما أن حالتها تستوفي شروط تطبيق قانون العقوبات البديلة.

وتابع أن المرأة في البحرين “لا تزال تعاني على عدة أصعدة. فمنهن المعتقلة خلف القضبان تتعرض لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.

ومنهن من تنتظر رؤية أحد أفراد عائلتها المعتقل فقط لتعبيره عن رأيه”.

وفي وقت سابق، سلط تقرير لمؤسسة “الأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” الضوء على أوضاع تسع معتقلات سياسيات وعنوانه “كسر الصمت”.

وتضمن التقرير الذي جاء في 138 صفحة، تفاصيل عن عمليات القبض على المعتقلات.

ويشرح كيف أُجريت التحقيقات معهن، والمحاكمات الصورية التي أصدرت بحقهن أحكام السجن.

وتحدث التقرير كذلك عن ظروف الاعتقال والتعذيب وتعرض المعتقلات لاعتداءات جنسية، وفي بعض الحالات التعرض للاغتصاب.

تعذيب واغتصاب

السيدة “نجاح يوسف” واحدة منهن. إذ تقول إنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب في مجمع أمني بعد احتجاجها على سباق السيارات الفورميولا 1 في 2017.

وجرى إطلاق سراح الأم لأربعة أطفال، في أغسطس/آب 2019.

وتقول إنها لازالت تعيش في حالة خوف من إجبارها على العودة إلى السجن في أي لحظة.

وصرحت في أول مقابلة عقب الإفراج عنها أنه “أثناء استجوابي في حجز الشرطة، تعرّضت للاغتصاب. كرامتي دُمِّرَت”.

تفكير بالانتحار

وأضافت الناشطة “يوسف” لصحيفة “الاندبندنت” البريطانية: “في مرحلة ما كنت أفكر في الانتحار ورمي نفسي من نافذة بحيث أتمكن من إنهاء المعاناة”.

وأشارت إلى أنها كانت في فترة الحيض خلال اليوم الأول لها في مركز مدينة عيسى وطلبت أن تحصل على منتجات صحية وصابون للاستحمام، ولكن رفضوا تقديمها لها.

وبهذا السياق، طالب الناشطة يوسف السلطات البحرينيّة بتمكينها من كافة حقوقها الإنسانية، وتحقيق سبل الإنصاف لها ومحاكمة جلّاديها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى