فساد

جمعيات سياسية بحرينية: تهديد رئيس “التأمين الاجتماعي” لنواب لجنة التحقيق سابقة خطيرة

استنكرت جمعيات سياسية بحرينية بشدة تهديدات رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي محمود الكوهجي لنواب من أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في ملف التأمينات.

وأعلن الكوهجي، أن الهيئة ستتخذ إجراءات قانونية حيال هؤلاء النواب.

وذلك على خلفية كشف لجنة التحقيق البرلمانية في صناديق التقاعد وجود استثمارات مشطوبة في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تقدّر بمبلغ 17 مليونًا و665 ألف دينار.

خطوة مرفوضة

وأفاد رئيس لجنة التحقيق، إبراهيم النفيعي، أنّ اللجنة سألت في بداية الأمر عن وجود الاستثمارات المشطوبة إلا أنّ الهيئة نفت ذلك.

وأضاف النفيعي في تصريحات صحفية: “لكن تبيّن أنّه من خلال محاضر اجتماعات مجلس إدارتها، تمّ اكتشاف اتخاذ قرار بشطب استثمارات بهذا المبلغ في سنة 2018.

وأكدت الجمعيات السياسية أن تهديد أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية، خطوة مرفوضة رفضًا قاطعًا، وتشكل خطوة غير مسبوقة في تاريخ التجربة البرلمانية.

سابقة خطيرة

وأضافت الجمعيات في بيان مشترك أنها تشكل أيضا سابقة خطيرة تمس جوهر العمل البرلماني الذي نص عليه دستور مملكة البحرين في مادته (89).

والتي تنص بأنه “لا سلطان لأية جهة على عضو مجلس النواب في عمله بالمجلس أو لجانه، ولا تجوز مؤاخذته على ما يبديه في المجلس أو لجانه من آراء أو أفكار”!.

وقالت إنها تفاجأت برئيس الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وهو يعلن عن إجراءات قانونية ضد عدد من النواب.

“وهو أمر ينسف تأكيده بأن ليس لدى الهيئة ما تخفيه، وأنه لا يوجد ما يمنع من المحاسبة متى تبين وجود أي خلل أو أى تقصير لدى الهيئة أو أي من منتسبيها”.

نقد ومساءلة

وشددت على أن التهديدات “تنطوى على ترهيب لكل من يريد من النواب أن يمارس دوره وحقه الدستوري في الرقابة والمساءلة باستخدام التهديد والوعيد”.

وأضافت أنها “لا ينبغى أن تمر مرور الكرام، ويتعين على كافة الجهات المعنية وفي المقدمة منها مجلس النواب للقيام بدوره في الدفاع عن الحقوق الدستورية الوقوف بحزم ضد تلك التهديدات.

وضد كل من يضيق صدره من النقد ومساءلة كل من يسعى إلى المس بحقوق كفلها دستور مملكة البحرين”.

والجمعيات السياسية الموقعة على البيان هي: المنبر التقدمي، المنبر الوطني الإسلامي، تجمع الوحدة الوطنية، الصف الإسلامي، الوسط العربي الإسلامي، التجمع الوطني الدستورى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى