مؤامرات وتحالفات

نتنياهو يسعى إلى “خبطة سياسية إعلامية كبيرة” بزيارة البحرين قبل الانتخابات الإسرائيلية

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن اتصالات تجري بين إسرائيل والإمارات والبحرين، لترتيب زيارة رسمية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى أبوظبي والمنامة. وذلك في غضون أسبوعين، أي قبيل الانتخابات البرلمانية (الكنيست)، التي ستجري في 23 الحالي.

وأكدت المصادر أن نتنياهو توجه إلى قادة الإمارات والبحرين، معرباً عن رغبته في تنفيذ الزيارة، التي تأجلت ثلاث مرات في الشهور الأربعة الماضية.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن عن مواعيد زيارته إلى الخليج ثلاث مرات في الشهور الماضية، لكنه عاد وأعلن إلغاءها.

زيارة مختصرة

المرة الأولى في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتشمل كلاً من أبوظبي والمنامة، لكنها أُلغيت بطلب من البحرين.

وإثر ذلك، أمر نتنياهو بإلغاء زيارة مشابهة لوزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي. وقد تم تحديد موعد آخر للزيارة، وهذه المرة في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول)، لكنها أُلغيت بسبب بدء سريان إغلاق في إسرائيل، إثر انتشار فيروس «كورونا».

وبعد شهرين، عاد الحديث عن الزيارة، وهذه المرة عن أن نتنياهو سيمضي ثلاثة أيام في الخليج، يصل إلى أبوظبي ثم يتوجه إلى دبي ثم إلى المنامة، وذلك، في بداية شهر فبراير (شباط) الماضي.

وفجأة أعلن نتنياهو أنه سيضطر إلى تقصير الزيارة من ثلاثة أيام لعدة ساعات بسبب انتشار «كورونا» في إسرائيل، لتقتصر على زيارة أبوظبي ولقاء ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

وبعد ذلك بأيام، أعلن مكتب نتنياهو عن تأجيل هذه الزيارة أيضاً، بسبب وقف الرحلات الجوية على خلفية انتشار «كورونا».

وضع نتنياهو الانتخابي

وتقول مصادر سياسية إن نتنياهو جدّد الطلب بزيارة الإمارات والبحرين، لأنه يرى أن وضعه الانتخابي لا يبشر بالنصر، وإن عليه أن يقدم على خبطة سياسية إعلامية كبيرة تعينه في الاستطلاعات ولو قليلاً.

ولم يجد أفضل من زيارة كهذه تجعل صوره مع قادة المنطقة تسيطر على المشهد الانتخابي. فالاستطلاعات تشير إلى أنه يحتاج إلى زيادة مقعدين حتى يستطيع تشكيل حكومة يمينية تحقق مراده بالحصول على حصانة برلمانية تؤدي إلى وقف محاكمته بتهم الفساد.

وتقول هذه المصادر إن كثيراً من المهتمين بالأوضاع في الشرق الأوسط، يراقبون تطورات المعركة الانتخابية الإسرائيلية عن كثب.

المسار القضائي

ويرون أن البديل عن نتنياهو سيكون من اليمين الراديكالي الأكثر تطرفاً منه، أي غدعون ساعر أو نفتالي بنيت، ولذلك يفضلون فوز نتنياهو، مع أنهم لا يصرحون بذلك.

يُذكر أن مصدراً في النيابة العامة، اتهم نتنياهو بمحاولة تشويش المسار القضائي والتأثير على شهود النيابة في المحكمة، وأن النيابة توجهت بشكوى إلى القضاة، طالبة تدخلهم.

وتقدمت بطلب تقديم موعد استجواب عدد من الشهود، الذين يحاول نتنياهو الاتصال بهم، قبل أن ينجح في تغيير مضمون إفاداتهم. ويساند خصوم نتنياهو السياسيون، النيابة، في مهمتها.

وحسب ساعر، فإن «رئيس الحكومة لم يعد يقيم أي حد بينه وبين محاولات تدمير جهاز القضاء وسلطة الحكم السليم».

ودعا رؤساء الأحزاب الإسرائيلية إلى توحيد الجهود لإسقاط نتنياهو.

دعم حزب ليكود

والأسبوع الماضي، كشفت مصادر خاصة لـ”بحريني ليكس”، تفاصيل سرية عن فحوى الاتصال الذي جرى يوم 25 فبراير بين ولي عهد البحرين ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي.

وسربت المصادر، أن الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عرض على بنيامين نتنياهو دعم حملة حزب “ليكود” الإسرائيلي الحاكم وزعيمه نتنياهو لتعزيز حظوظ فوز الأخير برئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

فتح السفارة

واقترح الأمير سلمان، بحسب المصادر، المسارعة في فتح سفارة لـ”تل أبيب” في المنامة، قبل الانتخابات الإسرائيلية المزمعة في مارس المقبل.

“مقابل أن يحظى الضيف الإسرائيلي الزائر بترحاب واستقبال واسعين، وتغطية إعلامية بارزة”.

إذ كرر ولي العهد خلال الاتصال دعوته نتنياهو إلى زيارة المنامة التي تأجلت أكثر من مرة، بسبب قيود فيروس كورونا في إسرائيل.

ولطالما اتهمت أحزاب المعارضة نتنياهو بأنه يهدف من وراء الزيارة إلى البحرين والإمارات لتحقيق مكاسب انتخابية داخلية مع قرب إجراء انتخابات “الكنيست”.

وتتهم أحزاب اليمين الإسرائيلية نتنياهو بأنه مستعد لفعل أي شيء مقابل البقاء في الحكم، حتى لا يقع في شرك قضايا الفساد التي تلاحقه منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى