انتهاكات حقوق الإنسان

معتقلو الرأي بسجن جو يشكون من تضييق متعمد على ممارسة الشعائر الدينية

يشتكى معتقلو الرأي والمعتقد بسجن جو التابع للنظام البحريني من تضييق متعمد على ممارستهم للشعائر الدينية، لاعتبارات طائفية.

وذكر أحد المعتقلين في “جو”، أنه يعاني وزملاؤه من مصادرة الدفاتر والأدعية التي يكتبونها أو يحصلون عليها من خلال الاتصال بعائلاتهم.

وأفاد المعتقل في رسالة صوتية مسربة، تابعها “بحريني ليكس”، أن سلطات السجن لا تسمح لهم بإدخال الأدعية خصوصا مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن السلطات تغلق عليهم الفتحات ولا يعرفون وقتا للآذان.

سلسلة عقوبات

تأتي هذه الانتهاكات ضمن رزمة عقوبات فرضتها سلطات سجن جو بالتدريج قبل أشهر ضد معتقلي الرأي.

وذلك عقابا لهم على احتجاج سلمي قاموا به الشهر الماضي لتلبية مطالب إنسانية بسيطة.

فقد حرمت معتقلي الرأي من الخروج لساعة الفنس (المنفس الوحيد). وقررت إقامتهم في الزنازين 24 ساعة لمدة 3 أيام.

كما سحبت مؤخرا أجهزة التلفاز في أقسام المعتقلين، ضمن حزمة عقوبات فرضتها بالتدريج عليهم قبل أشهر.

وذلك لمنع تمكينهم من مواكبة الأحداث الخارجية المتعلقة بجائحة كورونا والتوعية بخصوص اللقاحات ومستجدات العلوم والمعرفة وبرامج الترفيه.

وردا على هذه القرارات الجائرة، نفذ المعتقلون احتجاجا غاضبا في مبنى 13 من خلال طرق الأبواب لبعض الزنازي.

مطالب إنسانية

وشددت الناشطة الحقوقية ابتسام الصايغ على أن السجين يحق له الحصول على الأخبار والتوعية وممارسة الأنشطة لاشغال وقته الطويل بالسجن.

يشار إلى أن السجون البحرينية مليئة بالإضرابات من أجل تلبية مطالب إنسانية للسجناء. لكن إدارة السجون لا تستجب للسجناء بل تزيد من معاناتهم بإجراءات تعسفية ضدهم.

وتفيد بيانات حقوقية بأن النظام البحريني يعتقل منذ بدء الثورة الشعبية في 14 من فبراير 2011 وحتى الآن 4500 معتقل سياسي.

قمع شديد

وتؤكد منظمات حقوقية أن النظام البحريني يمارس قمعا شديدا للحريات الدينية بما في ذلك توظيف الاعتبارات الصحية للاستهداف الديني.

وأصدرت ثلاث منظمات حقوقية هي: منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، منتدى البحرين لحقوق الانسان، و معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الانسان، تقريراً حقوقياً (مرفق) بعنوان: “البحرين: توظيف جائحة كورونا للاستهداف الديني”.

وأبرزت المنظمات الثلاث أشكال الانتهاكات في المواسم السابقة مثل التضييق الشديد على السجناء الذين يريدون ممارسة الشعائر الدينية.

والتعدي على اليافطات ومظاهر عاشوراء ومنها “السواد”، واعتقال الخطباء والرواديد ومسؤولي الحسينات وإساءة معاملتهم.

ويقول رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش:

إن مراكز الاحتجاز في المملكة الخليجية الصغيرة تحوّلت إلى ساحة أخرى من ساحات الانتقام السياسي من النشطاء المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير.

وأشار درويش إلى أن إدارة السجون عمدت إلى رهن الحقوق الدنيا للسجناء باستصدار الإذن الأمني للموافقة عليها، مثل أداء الشعائر الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى