فضائح البحرين

مسؤول أمريكي سابق: حان وقت استدعاء السجل الحقوقي لآل خليفة في البحرين

شدد مسؤول أمريكي سابق، على أن الوقت قد حان للولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس جو بايدن لاستدعاء آل خليفة في البحرين وغيرهم من الحكام المستبدين العرب بشأن سجل حقوق الإنسان في بلادهم.

جاء ذلك في مقال كتبه هذا المسؤول السابق وترجم “بحريني ليكس” مقتطفات منه.

وقال إميل نخلة، المدير السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي إي”، إن البحرينيين كانوا يأملون مع وفاة رئيس الوزراء السابق خليفة بن سلمان آل خليفة، في نوفمبر، أن تشهد بلادهم فترة من الإصلاح السياسي.

لكن خلفه رئيس الوزراء وولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة “لم يظهر حتى الآن أي مؤشرات ملموسة على أنه سيتحرك في هذا الاتجاه”، بحسب ما أضاف نخلة.

مصالحة طائفية

ومع ذلك، يأمل بعض البحرينيين، بحسب نخلة، أنه بينما يعزز سلمان موقعه في السلطة بين التكتلات المختلفة داخل الأسرة الحاكمة، وبتشجيع من إدارة بايدن، “يمكنه التحرك نحو المصالحة السنية الشيعية”.

ورأى عضو مجلس العلاقات الخارجية بالولايات المتحدة، أن انفتاح البلاد والسماح لشعبها باستئناف تفاعلاتهم الاجتماعية والسياسية بحرية، من شأنه أن يمهد الطريق في النهاية نحو إنشاء جمهور أكثر تعليمًا وحرية ودولة متقدمة تقنيًا وحيوية اقتصاديًا، مثل سنغافورة.

وقال: “إذا كانت الأسرة الحاكمة في البحرين تطمح إلى إطلاق العنان للابتكار والإبداع لدى شعبها، فعليها أن تفك قيودهم وتسمح لهم بحرية الاستكشاف والاختراع والإبداع وحتى ارتكاب الأخطاء”.

وينوه إلى أن نظام حكم ديمقراطي مستقر في البحرين من شأنه أن “يوفر منصة فعالة للتقدم في التكنولوجيا والعلوم والطب أكثر من دولة ترتكز على القمع”.

آلاف المعتقلين

وشدد على أنه يمكن لإدارة بايدن “أن تحث رئيس الوزراء البحريني على إطلاق سراح آلاف المعارضين، وإلا فإن الشباب البحريني سيظل تحديًا دائمًا للمؤسسة الحاكمة”.

وتابع: “يمكن لواشنطن أن تستغل تعيين سلمان كفرصة لتشجيعه ووالده الملك حمد على السماح لجمعية الوفاق وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني بإعادة فتح أبوابها”.

وقال: “كرئيس للوزراء، يمكن أن يسمح سلمان للأندية السياسية باستئناف أنشطتها القانونية والسلمية والسياسية والثقافية”.

وأشار إلى أنه “على الرغم من فوز آل خليفة في المواجهات مع المعارضين البحرينيين خلال الربيع العربي، إلا أن الأفكار المؤيدة للإصلاح التي دفعت الشباب العربي -سنة وشيعة، رجال ونساء، حضريون وريفيون- إلى الشوارع قبل عقد من الزمن، لا تزال نابضة بالحياة”.

سبيل وحيد

وقال إن تصدُّر تصريحات الرئيس الأخيرة حول الديمقراطية والدبلوماسية وحقوق الإنسان هو السبيل الوحيد لسلمان لرسم مسار جديد، ويمكن لآل خليفة البقاء في السلطة بالشراكة مع شعبهم.

ولفت الانتباه إلى أن العلاقات بين البحرين وإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كانت ترتكز على الحد الأدنى من الاهتمام بحقوق الإنسان والديمقراطية.

وخلال فترة ترامب، لاحقت البحرين منظمات ونشطاء حقوق الإنسان وخنقت الدعوات إلى الإصلاح والديمقراطية بحجة مكافحة الإرهاب، كما يقول.

مكانة عالية

وتابع: “يبدو أن التسامح الأمريكي مع الاستبداد في البحرين ودول الشرق الأوسط الأخرى في السنوات الأخيرة قد أخذ مساره في ظل إدارة بايدن”.

وتوقع “أن تحتل ملفات حقوق الإنسان وحرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة، مكانة عالية في إعادة إدارة بايدن للعلاقات مع البحرين ودول الخليج الأخرى”.

ويضيف أن تأكيد الرئيس بايدن على حقوق الإنسان والديمقراطية وحق الشعوب في التعبير عن آرائهم بحرية ودون إكراه هو إشارة قوية لآل خليفة بأن إدارته تخطط للتشكيك في حجة الحكام العرب الزائفة التي تساوي بين الاستبداد والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى