فضائح البحرين

حقوقي بحريني: حان الوقت لـ”بايدن” ليدع شعب البحرين يقرر مستقبله بنفسه

أعرب حقوقي بحريني بارز عن أمله في أن يتخذ الرئيس الأميركي جو بايدن مسارًا مختلفًا عن سلفه دونالد ترامب بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.

وقال الناشط البحريني سيد أحمد الوداعي: “حان الوقت لبايدن أن يضع الجغرافيا السياسية جانبا ويدع شعب البحرين يقرر مستقبله بنفسه”.

جاء ذلك في مقال رأي كتبه في صحيفة “واشنطن بوست”، بعنوان “ذكر طعم الحرية في البحرين قبل 10 سنوات.

سحق المحتجين

واستذكر الوداعي الأيام الأولى لثورة البحرين التي اندلعت يوم 14 فبراير 2011 حين خرج عشرات آلاف البحرانيين مطالبين بالتغيير في بلادهم.

وقال الوداعي إن ”المحتجين ذاقوا طعم الحرية لأول مرة“. لكنه أوضح أن السلطات نشرت الجيش وقمعت المتظاهرين ما أدى إلى سقوط شهداء كان علي مشيمع أولهم.

وأضاف: “كنت من بين الآلاف الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم. قتل العديد من البحرينيين البارزين في المعتقل.

وتابع: “كشف حكام البحرين عن الوحشية الحقيقية لنظامهم”.

وأشار إلى أنه “منذ الانتفاضة، تم قمع أي بقايا من المشاعر المؤيدة للديمقراطية في البحرين بلا رحمة.

وأشار إلى حظر التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص، وحظر جميع وسائل الإعلام المستقلة والأحزاب السياسية المعارضة.

حكام خائفين

في حين ظل قادة الانتفاضة الشجعان مثل عبد الجليل السنكيس وعبد الوهاب حسين خلف القضبان واصفا ذلك بأنه “تذكير لكل بحريني يجرؤ على الحلم بالحرية“.

لكن الوداعي أوضح أنه وعلى الرغم من ذلك، لا يزال حكام البحرين خائفين من شعبهم وقد بذلوا قصارى جهدهم لمنع أي شخص من الاحتفال بالذكرى العاشرة للربيع العربي.

ولفت الانتباه إلى أنه ومنذ 7 فبراير، اعتقلت البحرين 15 طفلا على الأقل لانضمامهم إلى الاحتجاجات، وقضى أحد أصغرهم عيد ميلاده الثاني عشر في السجن.

وقال الوداعي “أخبرني هؤلاء الأطفال وآباؤهم أنهم تعرضوا للضرب والتهديد بالاغتصاب والصعق بالكهرباء لإكراههم على توقيع الاعترافات“.

وطالت الاعتقالات والد علي مشيمع، عبد الهادي مشيمع البالغ من العمر 57 عامًا الأسبوع الماضي بعد إدانته لحضور احتجاج في عام 2019.

ولفت الوداعي إلى مفارقة أن قتلة ابنه لم يقدموا إلى العدالة، لكن عبد الهادي واجه سنوات من المضايقات من القضاء الفاسد في البحرين, معتبرا أن توقيت إدانته، بعد أيام فقط من ذكرى مقتل ابنه، ليس صدفة.

ويرى الوداعي أن هذا القمع هو “اعتراف بالضعف وليس استعراضا للقوة.

وأشار إلى أن النظام الملكي في البحرين لطالما تلقى الدعم من قبل جيرانه الأثرياء في الخليج والأصدقاء الأقوياء في واشنطن ولندن.

ونوه إلى لقاء ملك البحرين حمد بن عيسى بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في عام 2017 الذي تلقى فيه الضوء الأخضر لفض اعتصام سلمي في بلدة الدراز ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

رسالة إلى بايدن

وفي وقت سابق، حثت رسالة بعثت بها منظمة حقوقية إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم تنصيبه في 20 يناير، على مراجعة سياسة الولايات المتحدة تجاه الوضع الحقوقي المتدهور في البحرين.

ودعا المدير التنفيذي لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين الرئيس بايدن إلى مراجعة سياسة بلاده تجاه النظام الخليفي.

وخصوصا فيما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان المنتهكة في المملكة.

وقدَّم عبد الله للرئيس الأمريكي في الرسالة خطة تشمل مجموعة من السياسات والبرامج الكفيلة بإصلاح الوضع الحقوقي في البلاد.

ويقول مركز “البيت الخليجي للدراسات والنشر” إنه مع وجود إدارة جديدة في البيت الأبيض قد ترغب الحكومة البحرينية في التحقق من سجلها في مجال حقوق الإنسان ومعاملة السجناء السياسيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى