مؤامرات وتحالفات

كاتب: النكبة الفلسطينية تتكرر في بلدان خليجية بمزاج أنظمتها

حذر كاتب فلسطيني من خطورة الأهداف الخبيثة التي تسعى رابطة “يهود الخليج” إلى الوصول إليها في دول الخليج العربي، مستغلة اتفاقات التطبيع المبرمة في سبتمبر الماضي.

وقال الكاتب علي الصالح في مقال بصحيفة القدس العربي اللندنية، إن النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م تتكرر هذه المرة في الخليج أو في بعض بلدانه من جديد بمزاج بعض أنظمته.

رحلة التهويد

ونوه الصالح إلى أن “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، كما قاله الزعيم الصيني الراحل ماوتسي تونغ، ورحلة التهويد أيضا تبدأ بكنيس واحد. هذا هو مبدأ الحركة الصهيونية”.

وحول هذه النقطة أشار الكاتب الفلسطيني إلى أنه لم يمض سوى ستة أشهر على الإعلان عن أول اتفاق تطبيعي بين دولة الاحتلال والإمارات والبحرين.

“حتى بدأ الإسرائيليون يتحدثون عن الوجود اليهودي في الخليج، وضرورة إقامة الروابط بينهم، للحفاظ عليهم وعلى هوياتهم”.

وجاء الإعلان عن انطلاق ما تسمى “رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية” الأسبوع الماضي، من وزارة الخارجية الإسرائيلية.

الأولى من نوعها

وقال موقع «إسرائيل بالعربية» الذي تديره الخارجية: “جرى تأسيس الرابطة في الدول الخليجية الست، وستضم الرابطة وهي الأولى من نوعها، يهودا من الإمارات والبحرين وعمان والسعودية وقطر والكويت”.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن رئيس الجالية اليهودية في البحرين أبراهام نَونَو، سيرأس هذه الرابطة.

وقال نَونَو لهيئة البث: «الهدف من هذه الرابطة هو توحيد موارد المجتمعات، مثل طعام الكوشر (الحلال وفق الشريعة اليهودية)، والمساعدات الدينية، والدفن وغيرها من الأمور».

وأضاف: «كل هذه الخدمات يجب أن تكون موجودة ومتاحة لجميع اليهود في الخليج، وهذا هو الهدف الأساسي للرابطة”.

التي قالت ضمن تغريدة الإعلان عن نفسها: «نحن ملتزمون بنمو وازدهار الحياة اليهودية، في دول الخليج».

أما هيئة البث الإسرائيلية فقالت؛ إن «الغرض من الرابطة الجامعة، هو تقديم الخدمات الدينية لليهود، الذين يأتون إلى البلدان المعنية في الخليج، سواء للاستقرار أو السياحة».

تجمعات وهمية

وعقب الكاتب الصالح بالقول: “هم يعرفون ونحن نعرف أن لا وجود لمثل هذه التجمعات. ويعرفون أيضا أنهم يكذبون”.

“ولكنهم كعادتهم يكررون الكذبة حتى يصدقونها هم أولا، ويصبح سماعها أمرا مقبولا على الآذان ليصدقها من بعدهم الآخرون”.

وتابع الصالح: “يوهمونك بأن اليهود في الخليج يعدون بمئات الآلاف، بينما لا تتجاوز أعداد الأصليين منهم بضع عشرات، يتمركزون في البحرين”.

“ولكن ليس هؤلاء هم المعنيون، إنما اليهود/ الإسرائيليون الجدد الذين سيغزون الدول الخليجية، وبرضى القائمين عليها، الذين سيسمحون لهم بالاستقرار والإقامة في السنوات المقبلة”.

مآرب أخرى

وأشار إلى أنهم “يبدؤون بالتدريج وبسلاسة ونعومة، وفق المثل القائل (تمسكن حتى تتمكن)، وفي اللحظة التي يتمكنون فيها ينقضون على فريستهم.

وتابع “يتحدثون عن جاليات يهودية غير موجودة أصلا في أي من الدول الخليجية الست، باستثناء البحرين. وحتى في حالة البحرين فلا يزيد عدد اليهود الأصليين عن الأربعين حسب إحصائيات 2017 فقط”.

وأضاف أن هؤلاء “يتمتعون بأكثر من حقوقهم السياسية والاجتماعية كمواطنين بحرينيين، كما أنهم ليسوا بحاجة إلى رابطة، إلا إذا كانت هناك أغراض أخرى في نفس يعقوب”.

أما الوجود اليهودي في بقية دول الخليج فيعادل الصفر، رغم الحديث عن وجود ما عدده بضع مئات في الإمارات، ولكنهم ليسوا من المواطنين الأصليين، بل من المستوردين لغرض الإعداد للتطبيع، وفق الصالح.

رص الصفوف

والخميس، دعت المبادرة الوطنية البحرينية لمناهضة التطبيع، البحرينيين أفرادا وجماعات إلى رص الصفوف وتوحيدها لمناهضة التطبيع مع من وصفته بـ”العدو الصهيوني” وتحصين البلاد ضد الاختراق.

ورفضت المبادرة الوطنية في بيان صحفي “تابعه بحريني ليكس”، بشكل قاطع استغلال شعار التسامح تحقيقًا للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت: يجب أن لا يكون شعار التسامح الديني والحوار بين الثقافات هدفًا للتطبيع مع العدو الصهيوني وتبريرًا لجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى